طباعة
المرجع: 126/2019

في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون “الاغتيال”، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر طائراتها الحربية فجر اليوم الثلاثاء الموافق 12/11/2019، قياديا في المقاومة الفلسطينية، وزوجته وأصابت 7 آخرين منهم 4 من أبناء القتيلين، منهم طفلتان، باستهداف منزلهم في حي الشجاعية شرق غزة، بقرار من أعلى مستوى سياسي وعسكري في إسرائيل.

 

ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:00 فجر اليوم، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صاروخًا تجاه منزل المواطن بهاء سليم حسن أبو العطا، 42 عاما، وهو عضو المجلس العسكري في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي، ومسؤولها شمال قطاع غزة، ويقع المنزل في شارع اخليل، بحي الشجاعية شرق مدينة غزة. أصاب الصاروخ الشقة السكنية التي يقيم فيها المواطن أبو عطا وتقع في الطابق الثاني من المنزل، ما أدى لتدميرها ومقتل المواطن المذكور، مع زوجته إسراء محمد حسن أبو العطا، 38 عاما، وذلك بعد أن تسببت قوة القصف بقذف جسديهما خارج الشقة، حيث انتشلت جثة بهاء من قرب بوابة مدرسة الشجاعية الابتدائية المشتركة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” المقابلة للمنزل، في حين انتشلت جثة زوجته من داخل المدرسة. كما أسفر القصف عن إصابة 7 مواطنين، منهم 4 (بينهم طفلتان)، من أبناء القتيلين، وامرأتان من الجيران، ومرافقه، وأصيبوا جميعا بشظايا ورضوض ووصفت حالتهم بين طفيفة ومتوسطة. والمصابون هم: سليم، 19 عاما، ومحمد، 18 عاما، وفاطمة الزهراء، 13 عاما، وليان، 11 عاما، وهم أبناء بهاء أبو العطا. وحنان شحدة محيي الدين حلس، 26 عاما، وشيرين فؤاد خليل حلس، 21 عاما، وهما من الجيران. والمرافق هو محمود فؤاد عبد الرحمن أبو العطا.

وأعلن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك الإسرائيلي، في بيان نشره الناطق باسم الجيش افيخاي ادرعي، أنه “في عملية مشتركة لجيش الدفاع وجهاز الأمن العام تم استهداف مبنى تواجد في داخله أبرز قادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة بهاء أبو العطا.”

 

وأكد البيان مصادقة رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو، على العملية، التي تعد أول جريمة اغتيال إسرائيلية عبر القصف الجوي منذ نهاية عدوان 2014.

 

وجاءت جريمة الاغتيال بغزة، بالتزامن مع قصف إسرائيلي استهدف منزل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أكرم العجوري في العاصمة السورية دمشق، ما أدى لمقتل أحد أبنائه، وفق بيان صادر عن الجهاد ووسائل إعلام سورية.

تنذر هذه التطورات بتصعيد كبير على قطاع غزة، كما حدث عقب جرائم إسرائيلية مماثلة.

 

وقد أصاب صاروخ هذا الصباح شقة سكنية في الدور الثالث من برج خيال، الواقع على شارع الرشيد، وأدى ذلك إلى تدميرها واحتراقها بالكامل، من دون وقوع إصابات.

 

وكذلك أصاب صاروخ مقر الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، الواقع في بناية حرارة وسط مدينة غزة، وتسبب بوقوع أضرار بالغة به. وأصاب الصاروخ الطابق الخامس من المقر بشكل مباشر حيث دمره بالكامل، وكان خاليا لحظتها حيث كان العاملون والباحثون والاداريون يتواجدون في اجتماع في الطابق السادس من المبنى الذي أصيب ايضاً بأضرار جزئية في الجزء الشرقي. وتسبب تطاير الزجاج إلى إصابة الزميل بهجت ابراهيم الحلو، مدير وحدة التوعية والتدريب في الهيئة.

 

ويواصل فريق المركز عمله في توثيق والتحقيق في ملابسات جرائم القصف والاعتداءات المستمرة.

 

ويذكّر المركز أنه في كل مرة يدفع المدنيون الفلسطينيون ثمن هذا التصعيد الإسرائيلي، منبها أن هذه السياسة الإسرائيلية تحوّل أكثر من مليوني فلسطيني إلى رهائن للعدوان والخوف والقلق، فضلا عن الاستهداف المباشر.

وتحسبا للتطورات، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بدء العمل الحكومي وفق نظام الطوارئ في المقرات الحكومية كافة وتعليق الدوام المدرسي حتى إشعار آخر.

 

وفي تكريس لسياسة العقاب الجماعي، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبري كرم أبو سالم، شرق رفح، وهو المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة وبيت حانون/ إيرز المخصص للأفراد شمال القطاع. كما أعلنت عن تقليص مساحة الصيد إلى 6أميال حتى إشعار آخر، وفق ما ذكره منسق أعمال الحكومة في المناطق الميجر جنرال كميل ابو ركن، مبررا ذلك بالوضع الأمني بغزة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة سياسة القتل خارج إطار القانون بحق النشطاء الفلسطينيين، فإنه يشعر ببالغ القلق من تدهور الأوضاع الأمية بشكل دراماتيكي، ويخشى من انفجار الأوضاع بشكل شامل. وعلى ضوء ذلك، فإنه:

 

  • يذكر كل الأطراف بضرورة الالتزام بحماية المدنيين المحميين بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة وأن المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، كانوا في الاعتداءات الإسرائيلية السابقة عرضة للاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال، وهو ما يشكل مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949؛ ترقى إلى جرائم حرب.
  • يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري والعاجل للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، وضرورة التزامها بأحكام القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.