تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجمات واسعة وممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف أرجاء قطاع غزة، عبر استهداف المنازل وخيام النزوح، ومراكز الإيواء، والتجمعات المدنية، والمركبات المدنية، ضمن سياسة متكاملة تستهدف القضاء على مقومات الحياة في القطاع، من خلال القتل الجماعي، والتدمير الشامل، والتجويع، والتهجير القسري، ضمن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق أكثر من مليوني فلسطيني.
وفيما يلي أبرز الوقائع التي وثقها باحثو المركز:
هاجمت طائرة مروحية إسرائيلية، عند حوالي الساعة 03:44 من فجر اليوم الخميس الموافق 30/7/2026، بصاروخ واحد خيمة لأحد النازحين قرب الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية جنوب غرب مواصي خان يونس، ما أدى إلى مقتل الطفلة رتيل محمود موسى عبد الله (8 سنوات)، وخالها عبد الله ناصر عبد الفتاح البلعاوي (20 عاماً)، وإصابة 3 أطفال آخرين بجراح خطيرة.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 18:10 من مساء يوم الأربعاء الموافق 29/7/2026، بصاروخ تجمعًا للمواطنين أمام سنتر جاسمين للتجميل وتأجير فساتين المناسبات، الواقع في محيط مسجد الكنز بحي الرمال بمدينة غزة. أسفر ذلك عن مقتل المواطن أحمد معين محمد الأنقر (28 عامًا)، وإصابة آخرين بجراح متفاوتة، ونُقلوا إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج.
عند حوالي الساعة 20:15 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 28/7/2026، تلقى أحد المواطنين اتصالًا هاتفيًا على هاتفه الخلوي من قوات الاحتلال، أُبلغ خلاله بإخلاء مربع سكني كامل في دير البلح، في المحافظة الوسطى. وعقب تلقي الاتصال، باشر المواطنون بإخلاء منازلهم والفرار من المنطقة خشية تعرضهم للإصابة. وبعد نحو نصف ساعة، شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة جوية بصاروخ استهدفت هدفًا لم يكن معلومًا في حينه. وبعد انقشاع الغبار، تبين أن المنزل المستهدف يعود للمواطن جابر النجار، ويقع في بداية شارع الشيخ داوود المشار إليه أعلاه، وهو منزل مكون من طبقتين. وأسفر القصف عن تدمير المنزل المستهدف تدميرًا كليًا، وإلحاق أضرار جسيمة بأربعة منازل مجاورة، إلى جانب تضرر عدد كبير من المنازل الأخرى بأضرار متفاوتة. كما لحقت أضرار بعدد من المحال التجارية، ومقار مؤسسات محلية، وروضة أطفال كانت تستأجر مقرها داخل أحد المنازل الواقعة شمال المنطقة المستهدفة. وامتدت آثار القصف لتشمل البنية التحتية، حيث تعرضت خطوط الهواتف الأرضية وشبكات الإنترنت والاتصالات لأضرار بالغة، فضلًا عن تدمير مركبة مدنية بشكل كامل، وتضرر عدد آخر من المركبات بأضرار جزئية.
أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حوالي الساعة 19:00 من يوم الثلاثاء الموافق 28/7/2026، أمرًا بإخلاء مربع سكني كامل في محيط مسجد دار المتقين، الكائن في شارع اليرموك بمدينة غزة. وعلى إثر ذلك، باشر المواطنون بإخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة المستهدفة خشية تعرضهم للقصف. وبعد نحو ساعة من إصدار أمر الإخلاء، شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة جوية استهدفت المسجد بصاروخ واحد على الأقل، ما أدى إلى تدميره تدميرًا كاملًا، وإلحاق أضرار مادية بعدد من المباني السكنية المجاورة.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 16:20، شقة سكنية في الطابق السادس من عمارة القولق السكنية والتجارية، بالقرب من مفترق بالميرا في شارع الوحدة بمدينة غزة. أسفر الاستهداف عن إصابة خمسة من سكان العمارة والمارة بجراح متفاوتة.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 15:35، بصاروخ تجمعًا للمواطنين أمام صالة وقاعة إيوان للمناسبات، في محيط سوق البلاطة بمخيم النصيرات، في المحافظة الوسطى. أسفر الاستهداف عن إصابة تسعة مواطنين، وُصفت جراح أحدهم بالغة الخطورة. وعند حوالي الساعة 17:00 من اليوم ذاته، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى شهداء الأقصى عن وفاة المواطن أحمد حسين محمد كفينة (39 عامًا)، متأثرًا بإصابته البالغة جراء الاستهداف.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 19:55، من يوم الاثنين الموافق 27/7/2026 بصاروخ تجمعًا للمواطنين قرب مسجد الفرقان، في محيط جسر وادي السلقا بمنطقة حكر الجامع في مدينة دير البلح بالمحافظة الوسطى. أسفر الاستهداف عن مقتل المواطن أحمد هشام محمود اللوح (36 عامًا)، وإصابة أربعة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 19:30، استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ دراجة نارية كانت تسير في محيط بناشر عساف، بالقرب من مسجد حراء في جباليا البلد شمال قطاع غزة. وأسفر الاستهداف عن استشهاد المواطن محمود علي محمود طروش (31 عامًا)، كما أُصيب ثلاثة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة.
هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 11:50، بصاروخ المواطن محمد خليل محمد اسليم (37 عامًا)، أثناء سيره قرب الجسر الياباني في منطقة القرارة شمال مدينة خان يونس. أسفر الاستهداف عن إصابته بجراح بالغة. وعند حوالي الساعة 15:15 من اليوم ذاته، أعلنت المصادر الطبية وفاته متأثرًا بجراحه البالغة.
يجدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تأكيده أن تصاعد استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين في أماكن وجودهم، بما يشمل التجمعات السكانية، والمنازل المأهولة، ومراكز الإيواء، والمركبات المدنية، يعكس سياسة ممنهجة تقوم على توسيع نطاق القتل وإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا المدنيين، ضمن أفعال الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل بحق سكان قطاع غزة.
ويطالب المركز المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية والجرائم الدولية الأخرى المرتكبة في قطاع غزة، وضمان توفير حماية فعلية للمدنيين، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وتنفيذ التدابير والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، إلى جانب تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها التزامات ملزمة لجميع الدول.