انا ميار اكرم شحدة الشخبير عمري 20 سنة من مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة الناجية الوحيدة من مجزرة عائلة الملفوح في منطقة القصاصين، نازحين من مشروع بيت لاهيا الى منطقة القصاصين عند دار خالي.
تم محاصرتنا في هاديك المنطقة، دخلوا علينا اليهود من غير أي تنبيهات او انذار، دخلوا علينا حكولنا نو طعام نو شراب نو حمام، قعدونا في صالون صغير وبعديها صاروا يغلطوا علينا بالكلام البذي.
وبعديها اخدوا الشباب، عند ما اجوا ياخدوا الشباب ، في الي انا خال كفيف ما بشوف، اصروا انهم ياخدوه مع انه احنا بينالهم انه ما بشوفش، بس اصروا انهم ياخدوا.
اخدوهم عذوبهم برا ، اسمعنا صوتهم بيأنوا من الوجع، صرنا احنا انعيط وانصرخ محمود محمود، صاروا يحكولنا اسكت اسكت كله تمام محمود بخير، وبعديها صاروا يطخوا حوالينا، فتحوا علينا جرار الغاز واصروا احنا انضل في الدار، صورونا صور فردية وصور جماعية.
اخدوا المصاري كان في مصاري يمكن 7000 شيكل لخالي الكفيف، اخدوهم وحرقوهم قدامنا، وصاروا يستأهزوا فينا، وين الملايين الشعب العربي وين.
ولما اجوا يطلعوا جابوا خالي عماد الملفوح عمره 58 سنة، كان عريان ومربطين ايديه ، وايديه كانوا منفخين من كتر التعذيب، قبل ما يفكوا ايديه، الجندي طال من جيبته اداة حادة، صار يمزع في جسمه واحنا انعيط والدم بنزل منه، خالي حكالنا لو قتلوني قدامكوا ماتحكوش ولا أي اشي على الاقل انتوا احموا نفسكم.
خالي اللي ما بشوف الكفيف هو خالي جاد، اما خالي اللي عذوبوا على مرأي العين قدامنا هو خالي عماد، الكفيف شحطوه من بلوزته وصرنا انقله ما بشوفش صار يقلنا اسكت اسكت، جروه على الارض وخلوه يركع زي ما خلونا انا نركع، وفي بوز السلاح في دهروا يعمله في، وبعدين شلحوهم اواعيهم ورموهم برا وربطوا ايديهم، شو كانوا يعملوا فيهم؟ كنا نسمع صوت اصراخهم من برا.
بعديها حكولنا ممنوع تطلعوا اذا اطلعتوا راح انطخوا احنا موجوين جنبكم في دار الشرافي، وفعلاً في جنبنا ناس من دار الشرافي اتمركزوا فيها.
احنا خلص نمنا، وعلى الساعة 3 الفجر اسمعنا صوت خالي نهاد واخويا محمود، ناس بتصرخ على الشارع وبتقطقطوا على الباب، رحنا فتحنالهم الباب، دخلوا علينا كل جسهم ازرق ومضروب ايديهم مربطين، اليهود حكولهم متطلعوش من المنطقة المنطقة هادي خلصنا منها هادي منطقة امنة تطلعوش منها.
راح خوالي اتحمموا وقعدنا اشوي ، امي حكت بدنا مع الصبح نطلع حتى لو منطقة امان، نمنا الا هما قصفوا علينا الدار وبدون سابق انذار محدش اتصل علينا ولا نبهونها.
كان عدد الانفار الموجوين في الدار 21 نفر، منهم 10 اطفال، والباقي كبار في العمر، كانت ستي 72 سنة وامي 48 سنة.
احنا نمنا اصحيت على صوت مرت خالي وركام علية، صرت احكي لمرت خالي طلعيني امانة ما اتسيبيني اموت، حكتلي انا مش قادرة اطلعك ، حكتلها بس انا هي عايشة بتنفس طلعيني، فبنتها حكتلها امانة يما حاولي اتساعديها ما اتسيبيها اتموت، طلبت منها اشرب مي، حكتلي انا مش قادرة من الركام اللي عليكي اطلعك عشان اشربك مية، صرت اشرب من الدم اللي بنزل بجسمي.
اصابتي كانت كله حرق في الوجه، وغرز من الراس لحد الرقبة، وعندي كسر في الظهر وكسر في الكتف وحرق بالضهر ورجلية، وهاد اللي صار معي.
حكولي اهلك كلهم استشهدوا، حكولي الخبر بالتدريج، ادعيلهم بالرحمة، عددهم 18 نفر، اللي هما مين، امي وخواتي التنتين واخواتي الاربعة، بخوالي وبمرت خالي بستي وبنت خالي، اختي كانت متجوزة استشهدت بجوزها ببنتها.