سبتمبر 2, 2026
الاحتلال يقتل 12 مواطنا منهم 3 أطفال وامرأة ومسن في يومين بغزة
مشاركة
الاحتلال يقتل 12 مواطنا منهم 3 أطفال وامرأة ومسن في يومين بغزة

وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال اليومين الماضيين مقتل 12 فلسطينيا، بينهم 3 أطفال وامرأة ومسن، إضافة إلى إصابة 21 مواطنا، في سلسلة من الهجمات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، طالت مركبات مدنية وتجمعات للمواطنين ومنازل وخياما ومرافق مدنية، فضلا عن عملية تسلل نفذتها قوة خاصة في حي مأهول غرب مدينة غزة.

أبرز جرائم قوات الاحتلال وأحدثها أسفرت عن مقتل أربعة مواطنين فلسطينيين، منهم امرأة وطفلان، خلال هجوم بري نفذته قوات خاصة إسرائيلية، أمس الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، في مدينة غزة، تحت غطاء من القصف الجوي، واعتقلت خلاله ضابط شرطة من جهاز الأمن الداخلي. جرى الهجوم وسط منطقة مأهولة بالسكان والنازحين، بما يشكل نمطا متواصلا من استخدام القوة دون تمييز وتعريض حياة المدنيين لخطر مباشر.

ووفقاً لتوثيق باحثي المركز، عند حوالي الساعة 10:35 من صباح يوم الثلاثاء، ترجل سبعة مسلحين من حافلة تجارية بيضاء من نوع فورد، قرب ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وشرعوا في إطلاق النار تجاه المواطنين والمركبات التي كانت تسير في المكان.  كان المسلحون يرتدون زيا عسكريا أسود اللون ويحملون أسلحة رشاشة ومسدسات. وبعد بدء إطلاق النار، نفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية خلال نحو 15 دقيقة سلسلة غارات على المنطقة، أطلقت خلالها قرابة 15 صاروخا، استهدف بعضها مركبتين خاليتين ومفترقات طرق وأسقف منازل ومدخل فيلا عوض الواقعة في الشارع نفسه.

وعقب القصف، اقتحمت القوة المسلحة فيلا عوض وأطلقت النار بصورة مباشرة على المواطنة سماح مرعي سلمان الخالدي العرابيد، 49 عاما، ما أدى إلى مقتلها وإصابة عدد من أبنائها، وتبين لاحقا اعتقال زوجها المواطن معين محمد العرابيد، بعد إصابته وهو ضابط شرطة من جهاز الأمن الداخلي في غزة.

وأسفر إطلاق النار والقصف الجوي عن مقتل ثلاثة مواطنين آخرين، بينهم طفل وطفلة، وهم عبد الله أحمد عبد الله حمودة، 13 عاما، ولمى محمد علاء الدين حبيب، 3 أعوام، وعبد الله محمود إبراهيم الحية، 32 عاما، إضافة إلى إصابة 15 مواطنا بجراح متفاوتة. وبحسب إفادات الشهود، استمرت العملية بمراحلها المختلفة قرابة 35 دقيقة، قبل أن تنسحب القوة من المكان باستخدام الحافلة والمركبات والدراجات النارية. يذكر أن المنطقة التي شهدت الهجوم البري، من أكثر أماكن قطاع غزة اكتظاظا بالسكان والنازحين، ويوجد بجوار الفيلا المستهدفة وعلى بعد أمتار قليلة منه روضة ومدرسة عبد العزيز النموذجية، وكان بها عشرات الأطفال ومدرسيهم، عانوا من القصف المكثف الذي نجوا منه بمعجزة، حيث اضطروا للانبطاح على الأرض والاحتماء في فصول داخلية وجرى إخراجهم عبر طواقم الإسعاف.

وهاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 13:50 من اليوم ذاته، بصاروخ تجمعا للمواطنين أمام مقر جهاز الدفاع المدني في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين. كان من بين المصابين ضابط الإطفاء يوسف حاتم محمد سالم، 29 عاما، الذي صادف وجوده عند بوابة مقر الجهاز لحظة الاستهداف، قبل أن تعلن المصادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي عند حوالي الساعة 18:00 وفاته متأثرا بجراحه.

وعند حوالي الساعة 9:15 من صباح الثلاثاء نفسه، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة أبو العجين جنوب شرق مدينة دير البلح، وشرعت في أعمال تجريف وإطلاق نار باتجاه منطقة المزرعة شرقي المنطقة. أدى إطلاق النار إلى إصابة طفلة وسيدة أثناء وجودهما داخل منزليهما وخيامهما، ونقلتا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. وعند حوالي الساعة 10:35، أعلنت المصادر الطبية وفاة الطفلة إسراء منير الهسي، 10 أعوام، متأثرة بإصابتها البالغة بعيار ناري في منطقة الصدر.

وفي واقعة أخرى مرتبطة بالتوغل ذاته، وصل في حوالي الساعة 10:20 من صباح اليوم نفسه المسن طلال إسماعيل محمود زيارة، 73 عاما، إلى مستشفى شهداء الأقصى مصابا بعيار ناري في البطن أثناء وجوده داخل خيمته في منطقة المشاعلة، جنوب غرب دير البلح. وبعد نحو ثلاث ساعات، أعلنت المصادر الطبية وفاته متأثرا بجراحه.

وهاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 14:35 من يوم الاثنين الموافق 31/8/2026، بصاروخ واحد على الأقل مركبة مدنية كانت تسير مقابل مقر بنك فلسطين في حي تل الهوا غرب مدينة غزة. أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة مواطنين كانوا داخل المركبة، وهم براء أيمن حسن الروبي، 35 عاما، وطلال مصطفى صالح بدوي، 37 عاما، ومؤمن سعيد محمد هواري، 33 عاما.

وفي اليوم ذاته، عند حوالي الساعة 11:35، هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ تجمعا للمواطنين في فناء منزل بجوار عمارة الحداد مقابل متنزه البلدية في شارع عمر المختار بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل المواطنين عمر محمد رشدي السراج، 36 عاما، وعاصم خالد توفيق أبو عبدو، 29 عاما.

في ضوء ذلك، يجدد المركز مطالبته للمجتمع الدولي، بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وضمان حماية المدنيين، ووقف عمليات القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري، وضمان المساءلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية من العقاب.