طباعة

 

HTML clipboard

 

في أبرز جريمة اغتيال سياسي تنفذها قوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى

استشهاد القائد السياسي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني

أبو علي مصطفى

 

المرجع: 48/2001

                                                                                               التاريخ: 27 أغسطس 2001

 

                                                                                                                                             

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهر اليوم جريمة اغتيال سياسي وتصفية جسدية طالت واحداً من أبرز القادة السياسيين الفلسطينيين في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية، وهو أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.  وتمثل هذه الجريمة النكراء تحولاً ملحوظاً في نوعية جرائم الاغتيال السياسي المعلنة من قبل الحكومة الإسرائيلية بحيث تجاوزت الجريمة من درجت قوات الاحتلال على وصفهم بـ “نشطاء الانتفاضة” لتطال هذه المرة أحد أبرز القادة السياسيين ورمزاً من رموز النضال الوطني الفلسطيني.

 ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز، ففي حوالي الساعة 11:15 من صباح اليوم الاثنين الموافق 27/8/2001، أطلقت طائرات مروحية صاروخين باتجاه مكتب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ثاني أكبر قوة سياسية في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية، والمعارضة لاتفاقات التسوية مع إسرائيل.  وقد أصاب الصاروخان مبنى المكتب، وهو عبارة عن شقة في الطابق الثالث عمارة سكنية تقع خلف مبنى المحافظة في مدينة البيرة، حيث نفذ أحدهما من نافذة في الجهة الشرقية من الشقة وانفجر داخل الغرفة التي تضم مكتب الأمين العام شخصياً مما أدى إلى إصابته واستشهاده على الفور.  ونفذ الصاروخ الثاني من نافذة في الجهة الشمالية من الشقة.  وأسفر الحادث عن تدمير الشقة التي تضم مكتب الأمين العام بالكامل، فيما أصيب خمسة مواطنين فلسطينيين بجراح، بينهم سيدة من سكان المبنى.

 وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات مروحية تابعة لقوات الاحتلال كانت تحوم في أجواء بلدة كوبر، التي تبعد نحو 15 كيلو متراً إلى الشمال الغربي من البيرة هي التي نفذت هذه الجريمة.

 يشار أن “أبو علي مصطفى” هو الاسم الحركي للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واسمه الأصلي مصطفى علي الزبري وهو من بلدة عرابة في جنين وكان يبلغ من العمر 62 عاماً.

 المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة هذا العمل الإجرامي من قبل قوات الاحتلال والذي ينفذ وفقاً لسياسة معلنة للحكومة الإسرائيلية، تشكل استخفافاً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.  ويرى المركز أن حكومة إسرائيل ومن خلال هذه السياسة وتنفيذ هذه الجريمة الأبرز بين جرائمها تقدم دليلاً إضافياً على مواصلة عدوانها وتفضح أمام الملأ ادعاءاتها بالرغبة في السلام.  وجرائم من هذا النوع لا تعني إلا قراراً مسبقاً من جانب الحكومة الإسرائيلية ورئيسها مجرم الحرب شارون بتصعيد حالة التوتر في المنطقة برمتها.  وعلى ضوء هذا التصعيد المتواصل، يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتهم والتدخل العاجل لمنع المزيد من التدهور في المنطقة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يواجه أبشع آلات الدمار التي تمتلكها الترسانة الإسرائيلية بدعم ومساندة سياسية وعسكرية من الإدارة الأميركية وما توفره لقوات الاحتلال الإسرائيلي من تكنولوجيا الدمار لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني.  

 

 

“انتهــــى”