طباعة

 

 HTML clipboard

قوات الاحتلال تتجاوز قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمباشرتها هدم المنازل

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يستصدر أمراً احترازياً جديداً للتصدي لأعمال هدم

المنازل السكنية في مناطق المغراقة، أبو العجين، والمطاحن

 

                                                                                                               المرجع: 71/2002

التاريخ: 22 مايو 2002

 

في سابقة هي الأخطر من نوعها، وفي دليل جديد على أنها لا تستهتر فقط بالمعايير والمواثيق الدولية، بل وحتى بالقرارات الصادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الموافق 21 مايو 2002، على هدم ثلاثة منازل سكنية في منطقة المغراقة بغزة، دون إخطار أصحابها ودون إمهالهم الوقت الكافي لتقديم اعتراضاتهم بشأن هدم منازلهم، خلافاً لأمر سابق، صادر عن المحكمة.

 

 المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظر لهذه الخطوة بخطورة، خاصة وأنّ عملية الهدم، تمت على الرغم من أنّ المركز كان قد استصدر من المحكمة العليا الإسرائيلية، بتاريخ 19 مارس 2002، أمراً يقضي بوقف أعمال الهدم في هذه المنازل، وفي منازل أخرى مهددة بالهدم في مناطق المغراقة، أبو العجين، والمطاحن، ويلزم نيابة إسرائيل، حال توفر النية لهدم المنازل، بإخطار أصحابها وإمهالهم مدة 48 ساعة لتقديم اعتراضاتهم.

 

وفي محاولة جديدة أخرى لحماية ممتلكات المدنيين الفلسطينيين ودرء الضرر عنهم، تقدم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مساء أمس باعتراض جديد للمحكمة العليا الإسرائيلية، لحثها على النظر مجدداً في أعمال الهدم التي باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذها في منطقة المغراقة، في خرق واضح وصريح لقرار المحكمة.  وفي ردها على الاعتراض الذي تقدم به المركز نيابة عن 41 مواطن فلسطيني من مالكي المنازل المهددة بالهدم في مناطق المغراقة، أبو العجين، والمطاحن،  أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية صباح اليوم الموافق 22 مايو 2002، أمراً احترازياً بوقف أعمال الهدم في المنازل، على أن تنظر في طلب المركز، صباح غد الموافق 23 مايو 2002. وتعود ملكية المنازل التي تم هدمها فعلياً مساء أمس، للمواطنين: فايز الخرطي، رفيق مطاوع، وسهيل الوحيدي.

من ناحية أخرى، استصدر المركز بتاريخ 19 مايو 2002، أمراً احترازياً تم بموجبه وقف أعمال الهدم في مصنع الغصين للأوكسجين، وكان المركز قد تقدم بتاريخ 21 أبريل 2002، باعتراض للمستشار القضائي الإسرائيلي، وذلك عقب تسلم صاحب المصنع إخطاراً يلزمه بإخلائه تمهيداً لهدمه. 

 

يذكر بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد استأنفت أعمال الهدم في مصنع الغصين على الرغم من أنّ القائد العسكري الإسرائيلي لم يرد على الاعتراض المقدم من قبل المركز وهو ما يجعل من عملية استئناف الهدم غير قانونية.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يؤكد على أنه ينظر وبخطورة لتواصل أعمال الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم إسرائيل بحماية المدنيين وممتلكاتهم.  كما ويشير المركز إلى أنه يعتبر أنّ القرارات الصادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية لا توفر الضمانات الكافية للمواطنين الفلسطينيين، ولا تحمي ممتلكاتهم حيث أنّ قوات الاحتلال تتجاوز قرارات المحكمة، وتنفذ ما تشاء تنفيذه من أعمال هدم وتجريف في ممتلكات المدنيين، رغم استصدار القرارات التي يفترض ان يتم بموجبها منع هذه الأعمال ووقفها.

 

 

  

 

“انتهــى”