طباعة

 

 HTML clipboard

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

بيان صحفي

 المرجع: 131/2003

التاريخ: 05 أكتوبر 2003

جريمة حرب جديدة في طولكرم اغتيال ناشط فلسطيني تسفر أيضاً عن استشهاد طفل في التاسعة من العمر

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة جريمة الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال في مدينة طولكرم في ساعات مساء أمس السبت الموافق 4/10/2003، وراح ضحيتها أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وطفل في التاسعة من عمره.  وفي الوقت الذي ينظر فيه المركز بخطورة بالغة لحالة التصعيد المتواصل من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً عمليات القتل خارج نطاق القضاء المتبناة رسمياً من قبل تلك الحكومة، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، فإن المركز يعرب عن خشيته من تصعيد سياسة الاغتيالات في الأيام المقبلة، ويدعو المجتمع الدولي للخروج عن صمته، وتحمل مسؤولياته القانونية لوقف هذه الجرائم. 

 

واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان حول هذه الجريمة، ففي حوالي الساعة 4:45 من مساء يوم السبت الموافق 4/10/2003، تسللت مجموعة من “وحدات المستعربين” التابعة لقوات “حرس الحدود” في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى مخيم طولكرم، جنوب شرقي طولكرم.  استخدمت المجموعة أربع سيارات مدنية تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، اثنتان منها من نوع “فولجسفاجن” وواحدة من نوع “مرسيدس” والرابعة من نوع “سوبارو”.  مثَّل أفراد المجموعة أنهم يبيعون الخضار، وما أن وصلوا إلى محطة أشرف حمام لغسيل السيارات، بالقرب من مدارس وكالة الغوث الدولية في المخيم، فتحوا النار على الفور باتجاه سيارة صالون من نوع “ستروين” رمادية اللون.  بعد توقف السيارة الأخيرة، وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية قوامها ناقلتا جند مدرعتان وسبع سيارات جيب.  ترجل عدد من الجنود من سيارات الجيب وتوجهوا نحو السيارة التي أُطْلِقَت النارُ باتجاهها، واعتقلوا شخصاً كان في داخلها، ونقلوه إلى إحدى سيارات الجيب، وانسحبوا من المنطقة.  أسفر إطلاق النار عن إصابة الطفل محمد أيمن برهان براهمة، 9 أعوام، بعيار ناري في الصدر، واستشهد على الفور.  وأفاد الشهود أن الطفل المذكور أصيب من مسافة عشرة أمتار عندما كان يعبر الشارع في تلك اللحظة.  وبعد ساعة من انتهاء العملية، أعلنت قوات الاحتلال مسؤوليتها عنها.  وذكرت أن وحداتها الخاصة قتلت الشاب سرحان برهان حسين سرحان، 19 عاماً.  وتتهم تلك القوات سرحان بأنه منفذ العملية المسلحة التي وقعت في القرية التعاونية “ميتسر” قبل حوالي عام، والتي قتل فيها خمسة أشخاص.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين هذه الجريمة، وينظر بقلق بالغ إلى حالة التصعيد من جانب حكومة الاحتلال وقواته الحربية.  ويرى المركز في الجرائم الجديدة التي تضاف إلى سجل جرائم الحرب المستمرة من أعمال القتل خارج نطاق القضاء والقتل العشوائي، دليلاً إضافياً على ضرب تلك الحكومة عرض الحائط بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي تحظر مثل هذه الأعمال، والمصنفة جرائم حرب وفقاً لأحكام المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.  ويؤكد المركز أن سياسة الاغتيالات التي تقرها حكومة إسرائيل تصعد من حالة التوتر في المنطقة، وتهدد بسقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين.  وعلى ضوء ذلك يدعو المركز المجتمع الدولي للخروج عن صمته حيال تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

  

 

“انتهــــى”

 

 

******************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار – الرمال – غزة – قطاع غزة – ص.ب. 1328

البريد الالكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org