طباعة

المرجع: 149/2014

 

لاحقت
الزوارق البحرية الإسرائيلية المتمركزة في مياه غزة قوارب الصيد الفلسطينية،
وأطلقت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه القوارب التي كانت تبحر في نطاق المسافة التي يسمح
للصيادين الصيد فيها.  وقد أدت الاعتداءات
الإسرائيلية إلى اعتقال صيادين وإصابة أحدهما، واحتجاز قارب الصيد (حسكة شنشولة)
الذي كانوا على متنه قبالة شاطئ منطقة السودانية، شمال محافظة غزة، وهذا هو الحادث
الثاني في نفس اليوم، حيث سبق لقوات البحرية الإسرائيلية اعتقال 5 صيادين واحتجاز
قارب الصيد.  المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين الفلسطينيين، والتي تنتهك
حقهم في الصيد بحرية في مياه القطاع، ويعبر عن خشيته من استمرار محاربة الصيادين
في وسائل عيشهم، لا سيما في ظل تردي أوضاعهم الاقتصادية بسبب الحصار البحري غير
القانوني المفروض على بحر غزة.

 

ووفقاً
لتحقيقات المركز ففي حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم أمس الأربعاء، الموافق
22/10/2014، لاحقت الزوارق البحرية الإسرائيلية قوارب صيد فلسطينية كانت تبحر على
مسافة تقدر بنحو 3 أميال بحرية قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال محافظة غزة، وفتحت
نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قارب صيد على متنه صيادان، مما أدى إلى إصابة الطفل محمود
عادل أبو ريالة
، 16 عاماً، بجراح في يده. 
أجبر جنود البحرية الإسرائيلية الصيادين على التوقف عن العمل، ومن ثم قام
جنود البحرية باعتقالهما والتوجه بهما إلى ميناء أسدود، واحتجاز قارب الصيد الذي
كانوا على متنه.  والصيادان المعتقلان هما،
الطفل محمود عادل أبو ريالة، 16 عاماً ، وإبراهيم مطر، 20 عاماً،
وكلاهما من سكان محافظة غزة.  بعد أن خضع
الصيادان للتحقيق على أيدي جنود الاحتلال أطلق سراحهما في تمام الساعة .1:30
صباحاً.

 

كانت
قوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت يوم أمس الأربعاء، الموافق 22/10/2014، (5)
صيادين، وصادرت قاربهم[1]، وأطلقت
سراحهم صباح اليوم الخميس، فيما أبقت القارب محتجزاً.

 

ووفقاً
لإفادة الصياد عمران فضل بكر، 27 عاماً، وهو أحد الصيادين المفرج عنهم،
لباحث المركز، فإن جنود البحرية الإسرائيلية أرغموا الصيادين الخمسة على التوقف عن
العمل، وطلبوا منهم الصعود على متن الزورق الحربي، ومن ثم قاموا بتكبيل أيديهم،
وأعصبوا أعينهم، وتوجهوا بهم نحو ميناء أسدود، وقد أخضعوا للتحقيق على أيدي جنود
البحرية الإسرائيلية، قبل إطلاق سراحهم في تمام الساعة 1:30 صباحاً.

 

يذكر
أن القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة لم تلتزم باتفاق التهدئة الموقع بين
الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية بتاريخ 26/8/2014، والذي ينص، من بنودٍ
أخرى، على السماح للصيادين الفلسطينيين بالإبحار في مياه غزة انطلاقاً من مسافة 6
أميال بحرية.  ووفقاً لتوثيق المركز، فإن
كافة الاعتداءات الإسرائيلية وقعت في نطاق المسافة المسموح الصيد فيها، الأمر الذي
يدلل على أن سياسة القوات الإسرائيلية المحتلة تهدف إلى تشديد الخناق على صيادي
القطاع ومحاربتهم في وسائل عيشهم.

 

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين
بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، فإنه
يدعو إلى:

 

 الوقف الفوري لسياسة
ملاحقة الصيادين، وعدم التعرض لهم، والسماح لهم بركوب البحر وممارسة عملهم بحرية
تامة.

 إطلاق سراح الصيادين
المعتقلين، وتعويض ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية، عن الأضرار المادية التي لحقت
بهم.

 المجتمع الدولي، بما
فيها الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 إلى التدخل من
أجل وقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصيادين، والسماح لهم بالصيد بحرية تامة
في مياه القطاع.

 



[1] للتفاصيل حول حادثة اعتقال الصيادين الخمسة واحتجاز قارب الصيد، راجع
بيان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على الصفحة الإلكترونية
www.pchrgaza.org .