طباعة

 

أعمال بناء في مستوطنة  "بسغات زئيف" قرب القدس
المحتلة

 

الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وسلطات الاحتلال تواصل حصارها لقطاع غزة

 

· مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين، وفقد
رابع في قطاع غزة

 القتلى هم طفل وشقيقان فقد شقيقهم الثالث

 

· إصابة عشرة مدنيين فلسطينيين، تسعة
منهم أصيبوا في قطاع غزة

 

· استمرار استخدام القوة ضد المسيرات
السلمية المناهضة لجدار الضم في الضفة الغربية   

 

· قوات الاحتلال تنفذ (18) عملية توغل
في الضفة الغربية، وعمليتين محدودتين في قطاع غزة

 اعتقال (16) مواطناً فلسطينياً، من
بينهم طفلان، في الضفة

 تفكيك ومصادرة أجهزة إذاعة راديو بيت
لحم 2000 في بيت جالا 

 

· قوات البحرية الإسرائيلية تواصل
ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتساومهم على لقمة عيشهم

 

· الأعمال الاستيطانية واعتداءات
المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

 المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم
المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الخليل

 

· قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع
غزة نهائياً عن العالم الخارجي، وتشدد من حصارها على الضفة الغربية

 استمرار أعمال التنكيل بالمدنيين
الفلسطينيين على الحواجز العسكرية  

 

ملخص: اقترفت قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (20/8/2009- 26/8/2009) المزيد
من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد
منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما
تواصل  سلطات الاحتلال حصارها الجائر على قطاع غزة، للسنة الثالثة على
التوالي، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية.  وفي نفس السياق،
لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة
العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية، فيما تواصل قضم المزيد
من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم
(الفاصل) بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة
القدس المحتلة.  وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع
دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق
القانون. 

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها
خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف
الأخرى  

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال
الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، ثلاثة مدنيين فلسطينيين، هم طفل وشقيقان، فيما
فُقِدَ شقيق ثالث للقتيلين، وأصابت تلك القوات تسعة مدنيين آخرين. قتل وأصيب المذكورون في أعمال قصف جوي وإطلاق
ناري بري شهدتها عدة مناطق من قطاع غزة. كما وأصيب مدني عاشر في الضفة الغربية.

 

ففي تاريخ 24/8/2009، وفي استخدام
مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال المتمركزة على السياج الحدودي
الفاصل، شمال غربي بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، طفلاً فلسطينياً وأصابت مدنياً آخر،
وذلك عندما فتحت نيران أسلحتها تجاههما لحظة اقترابهما من السياج الحدودي. وكان المواطنان يعملان داخل أرض زراعية في بيت
لاهيا، تبعد عن السياج الحدودي مسافة تقدر بحوالي 350 متراً، وحاولا الاقتراب من
السياج لجلب بعض الأسلاك الحديدية لبيعها في الأسواق المحلية، ولم يكونا مسلحين.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال
الإسرائيلي تمنع الاقتراب من السياج الحدودي الفاصل من الناحيتين الشرقية
والشمالية لقطاع غزة، لمسافة 300
متر. وبموجب هذا
القرار يحرم المزارعون الفلسطينيون من زراعة أراضيهم القريبة من الحدود، أو حتى
الاقتراب منها. وبشكل عملي يتعرض
الفلسطينيون لإطلاق النار في كثير من الأحيان، على بعد يزيد عن تلك المسافة. ووثق المركز العديد من حالات القتل، بمن فيهم
أطفال، خلال إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم أثناء وجودهم أو اقترابهم من تلك
المناطق.

 

وفي تاريخ 25/8/2009 قتلت تلك القوات
شقيقين، وفُقِدَ شقيق ثالث لهما عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه
أحد الأنفاق، قرب بوابة صلاح الدين، جنوبي مدينة رفح، على الحدود المصرية
الفلسطينية. كما أسفر القصف عن إصابة 6
مواطنين بجراح مختلفة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح لتلقي
العلاج.

 

وفي تاريخ 22/8/2009، أصيب طفل
فلسطيني عندما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على السياج الحدودي الفاصل مع قطاع
غزة، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه منازل المواطنين
والمزارعين المتواجدين داخل أراضيهم الزراعية. أصيب المذكور بينما كان متواجداً داخل أرضه الزراعية التي تبعد حوالي 1800م
عن الحدود الشرقية لبلدة بيت حانون

 

وفي تاريخ 23/8/2009، أصيب مزارع
فلسطيني عندما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على السياج الحدودي الفاصل مع قطاع
غزة، شرقي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه منازل المواطنين
والمزارعين المتواجدين داخل أراضيهم الزراعية. أصيب المذكور بينما كان متواجداً داخل أرضه الزراعية التي تبعد حوالي 900م
عن الحدود الشرقية لبلدة بيت حانون.

 

وفي الضفة الغربية، وفي إطار سياسة
إطلاق النار التي تنتهجها قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية، أصيب
مدني فلسطيني في مدينة الخليل بتاريخ 26/8/2009 عندما فتح جنود الاحتلال النار
عليه، وقاموا باعتقاله، واقتياده إلى جهة غير معلومة. ادعت تلك القوات أن الفلسطيني، الذي لا يزال
مجهول الهوية حتى صدور هذا التقرير،
أنه كان يحمل سكيناً وحاول مهاجمة أحد جنودها.

 

كما واستمرت قوات الاحتلال في
استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون
الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد
استمرار أعمال البناء في جدار الضم على أراضي الضفة الغربية. أسفر ذلك عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء
استنشاقهم الغاز، فضلاً عن إصابة عدد آخر برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم
بالضرب.

 

 

 

أعمال التوغل:

استمرت قوات الاحتلال في ممارسة
أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات
الضفة الغربية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (18)
عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها
(16) مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفلان. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة
الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم،
بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل
بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير
أجزاء من أبنيتها. 

 

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا
التقرير، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر راديو بيت لحم 2000 في مدينة بيت
جالا، وصادرت أجهزة البث التابعة للراديو ما تسبب بوقف البث، بالإضافة إلى توقيف
الفني وتحذيره من "مغبة القيام بإعادة البث مرة أخرى". قُدِّرت قيمة الأجهزة المصادرة بحوالي (150)
ألف دولار. يشار إلى أن راديو بيت لحم
2000 قد تأسس في العام 1996، وهو حاصل على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة في
السلطة الوطنية الفلسطينية. 

 

وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بتاريخ 21/8/2009، عمليتي توغل محدودتين شرقي خان يونس، الأولى في
منطقة الفراحين، شرقي عبسان الكبيرة، والثانية شرقي خزاعة وأطراف الفخاري. نفذت تلك القوات أعمال تجريف وتسوية للأراضي
الزراعية استمرت نحو ساعتين، أزالت خلالها الحشائش التي نمت في الفترة
الأخيرة. ورافق عمليتا التوغل إطلاق نار
عشوائي دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات
المستوطنين:

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي
الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة
ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في
الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. 

 

ففي تاريخ 20/8/2009، أقدم
المستوطنون القاطنون في البؤر الاستيطانية الجاثمة وسط مدينة الخليل، على قطع
العديد من أشجار الصنوبر والخروب، من الحديقة العامة، الواقعة قبالة مسجد الحرم
الإبراهيمي من الجهة الغربية، بذريعة استخدامها لأغراض ترفيهية في حدائق البؤرة
الاستيطانية، المسماة "أبراهام افيينو"، الواقعة وسط البلدة القديمة
لمدينة الخليل

 

وفي تاريخ 23/8/2009، هاجم
المستوطنون القاطنون في البؤرة الاستيطانية "أبراهام افيينو" في قلب
مدينة الخليل، العديد من المنازل السكنية الواقعة في الجهة الشمالية للبؤرة
المذكورة. استخدم المستوطنون في هجومهم
الحجارة والزجاجات الفارغة والقاذورات، بهدف إرهاب المواطنين وإلحاق الأضرار بهم
لإجبارهم على ترك أماكن سكناهم بالمنطقة المذكورة المحاذية لسوق الخضار المركزي،
الذي استولت علية قوات الاحتلال منذ العام 1994. استمرت هجمات المستوطنين الذين استخدم بعضهم الأسطح المجاورة للمنازل
المستهدفة، أكثر من ثلاثين دقيقة قبل أن تتدخل قوات الاحتلال والشرطة لإبعادهم دون
أن تتخذ أي إجراءات كانت بحقهم. 

 

الحصار والقيود على حرية الحركة:

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى،
فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث
سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل
في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية للسكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

 

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية
تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار مستمر للحواجز العسكرية بين المدن والقرى
والمخيمات، الأمر الذي حوَّل معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها
البعض.  وإن شهدت الضفة الغربية في الآونة الأخيرة إزالة عدد من الحواجز
العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه جرى نقل بعضها إلى أماكن أخرى، و/أو أن هناك حواجز
أخرى كانت قريبة منها في السابق، ما يعني أن الحال لم تتغير كثيراً.  
     

 

ففي قطاع غزة

استمر تدهور الأوضاع الإنسانية،
وبخاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل
حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت
لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع.  وتستمر معاناة
السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على
القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير
في احتياجاتهم الغذائية.  وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية
والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80%
و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف
التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية
والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك
المرافق خلال العدوان على القطاع. 

 

وفيما يلي أبرز مظاهر
الحصار  

 

 لا تزال الأوضاع الكارثية لبنية
الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، الشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه،
الكهرباء والصرف الصحي على حالها دونما تغيير، ورغم مرور 7 أشهر على انتهاء
العدوان الحربي، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام
إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع.  وتزداد
الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء
والإعمار، والذي مضى عليه أكثر من عامين.  ويتزامن ذلك مع تقاعس دولي مخجل،
بل ويساهم في استمرار انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية،
ويحاربهم في وسائل عيشهم، عبر التخاذل عن القيام بأية تدابير فورية وفعالة تكفل
احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تجبر
السلطات المحتلة على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والسماح الفوري بتدفق رسالات
وإمدادات المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار ما خلفه العدوان الحربي الإسرائيلي من
دمار هائل.

 بات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون
فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء
والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى
جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.

 لا تزال السلطات الحربية المحتلة
توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل
عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ نحو عامين، فيما سمحت في
الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من
الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة
العدوان الحربي.  وهذا بدوره أثر لاحقاً على كفاءة المحطة ومدة تشغيلها
وإمداداتها للمناطق السكنية، الأمر الذي ما زالت آثاره بارزة حتى اليوم في عمليات
القطع المستمر للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً.

 لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد
يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود
الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على
تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.

 استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز)
في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل
للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام طيلة أيام الفترة التي يغطيها
التقرير.

 استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو
900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ أكثر من عامين.

 يعاني قطاع المياه والصرف الصحي
عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل
آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.  ويتزامن ذلك
مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان
الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت ثلاث آبار للمياه بشكل كلي، وعشر آبار دمرت
بشكل جزئي في شمال القطاع.  كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم
المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض
معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.  وقد
بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين
دولار. 

 تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي
الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم
قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها
وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث وثق المركز في الآونة الأخيرة العديد من حالات إطلاق
النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم
ومراكب صيدهم. 

 

الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات
الإسرائيلية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز
العسكرية، إلا أن تلك القوات لا تزال تتحكم بحركتهم بشكل مطلق.  كما
 أنها لا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع
دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إليها إلا وفق تصاريح
خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جداً، وفي حالات يحتاج أصحابها للعلاج في مستشفيات
المدينة. 

 

 وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
المفروض على الضفة الغربية:

 

 تواصل قوات الاحتلال إقامة الحواجز
في داخل مدينة القدس ومحيطها، وتفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين للمدينة،
كما يمنع المدنيون المسلمون بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى، والمدنيون
المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة.

 هناك 630 حاجزاً يعيق حركة
الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل
ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ).  وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80
حاجزاً "طياراً" أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من
الضفة الغربية كل أسبوع.

 عند استكمال بناء جدار الضم غير
القانوني في الضفة الغربية فإن طوله سيبلغ 724 كيلومتراً، وهو ما سيؤدي إلى فرض
المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين.  وقد تم حتى الآن بناء 350
كيلومتراً من الجدار، منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، وهو ما يعرض المزيد
من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.

 هنالك ما يقارب 65% من الطرق
الرئيسية في الضفة الغربية والتي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً مغلقة أو
مسيطر عليها من قبل حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي (47 من أصل 72 طريقاً).

 هنالك ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق المحظور
على الفلسطينيين استخدامها في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، لا يسمح للفلسطينيين
بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون
الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة.

 تواصل قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين
في القدس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في
الشوارع. 

 تستخدم قوات الاحتلال الحواجز
العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً
من تعريض عشرات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة
بالكرامة.

 تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام
حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما
يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.  

 

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها
خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (20/8/2009 ـ 26/8/2009) على النحو
التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق
النار، وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

الخميس 20/8/2009 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مدينة الخليل. شرع أفرادها بمحاصرة ودهم العديد من المنازل
السكنية في حي "لوزة"، غربي المدينة، ثم أجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات مواطنين من المدينة، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: عيسى محمد عطا يوسف الشلودي،
24 عاماً؛ وصالح حسين عبد الرحمن الشويكي، 21 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية
إسرائيلية من المشاة، قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد
إبراهيم أبو رحمة، 48 عاماً،
وأجروا أعمال تفتيش في منزله وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال المواطن
المذكور، واقتادوه مشياً على الأقدام بين الحقول وأشجار الزيتون لمسافة تقدر
بحوالي 1200 متر، حيث كانت المركبات العسكرية تتمركز خلف الجدار. وقد أفرجت المحكمة العسكرية في عوفر عن المواطن أبو رحمة يوم
الأحد الموافق 23/8/2009، ضمن شروط وهي: دفع كفالة مالية مقدارها عشرة آلاف شيقل؛
عدم المشاركة في المظاهرات، التواجد على بعد مسافة ستة كيلومترات في كل يوم جمعة
من جدار الضم، وعلى أن يمثل في نفس اليوم في أقرب مركز شرطة إسرائيلية لإثبات
الوجود من الساعة الثانية عشرة وحتى الخامسة مساء. يشار إلى أن أبو رحمة عضو في اللجنة الشعبية
لمقاومة الجدار، ونائب رئيس مجلس قروي بلعين. 

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة
آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم وسط
إطلاق النار العشوائي تجاه منازل المواطنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة
5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن سامر تيسير الزبيدي، 22 عاماً، واقتادته
معها.

 

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة مركبات عسكرية، مناطق وشوارع: السلام؛ البصة؛ الحاووز الثاني والأول؛
والحرايق، شمال غرب وغربي مدينة الخليل. شرع أفرادها بإقامة العديد من الحواجز الفجائية على مفترقات شوارعها،
وتوقيف السيارات الفلسطينية، وإخضاعها للتفتيش.  وأفاد باحث المركز أن جزء من
تلك القوات قام بتوقيف السيارات الفلسطينية وإخضاعها للتفتيش، والتحقق من هويات
ركابها وسائقيها، فيما قام جزء آخر منها بمداهمة العديد من المحال التجارية في
منطقة وشارع "البصة"، وتفتيشها والعبث بمحتويات بعضها والتحقيق الميداني
مع أصحابها أو العاملين فيها. وفي حوالي
الساعة 12:00 ظهراً، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف
المواطنين الفلسطينيين. 

 

الجمعة 21/8/2009

* في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث
دبابات وجرافتين، مسافة تقدر بحوالي 200 متر في منطقة الفراحين، شرق عبسان الكبيرة،
شرقي خان يونس. نفذت تلك القوات أعمال
تجريف وتسوية للأراضي الزراعية استمرت نحو ساعتين، أزالت خلالها الحشائش التي نمت
في الفترة الأخيرة. وفي أعقاب ذلك توجهت
قوات الاحتلال إلى المنطقة الواقعة شرقي خزاعة وأطراف الفخاري ونفذت أعمال تجريف
مماثلة استمرت حتى الساعة السادسة مساءً. رافق عمليتا التوغل إطلاق نار عشوائي دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

 

* وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث سيارات جيب عسكرية، قرية الناقورة،
شمال غربي مدينة نابلس. سيّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع القرية، وقامت بأعمال الدورية في الحقول الزراعية المطلة على
الشارع الالتفافي في المنطقة. وفي حوالي
الساعة 11:00 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال من القرية دون أن يبلغ عن اعتقالات في
صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

السبت 22/8/2009

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف
الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة صوريف،
شمال غربي محافظة الخليل. حاصر ودهم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين
منها، واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: سائد محمود أمين غنيمات، 22 عاماً؛ ومعين محمود أمين
غنيمات، 20 عاماً.

 

 * وفي حوالي الساعة 11:45 صباحاً، وصل الطفل مراد
سلمان سلامة الوزير، 17 عاماً،
من سكان مدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا، شمالي
قطاع غزة، إلى مستشفى بيت حانون الحكومي ببلدة بيت حانون على أثر إصابته بعيار
ناري في ساقه اليسرى أطلقته عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط
الحدودي الفاصل، والواقع شمالي مدرسة الزراعة التابعة لجامعة الأزهر شمالي
البلدة. أصيب الطفل المذكور بينما كان
متواجداً على مسافة 900 متر
عن السياج الحدودي الفاصل أثناء تواجده في المنطقة. وفور إصابته تواجدت في المكان سيارة إسعاف
تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وقامت بنقله لمستشفى بيت حانون الحكومي
ووصفت حالته بالطفيفة.

 

الأحد 23/8/2009

* في حوالي الساعة 5:45 مساءً، أطلقت
قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على السياج الحدودي الفاصل مع قطاع غزة، شرقي
شارع النزاز، شرقي بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه منازل
المواطنين والمزارعين المتواجدين داخل أراضيهم الزراعية. أسفر ذلك عن إصابة المزارع فوزي على محمد
قاسم، 63 عاماً،
من سكان بلدة بيت حانون، بعيار ناري (مدخل ومخرج) بفخذه
الأيسر. أصيب المذكور بينما كان متواجداً
داخل أرضه الزراعية التي تبعد حوالي 1800م عن الحدود الشرقية لبلدة بيت حانون، وتم
نقله بعد ذلك بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى بيت حانون الحكومي لتلقي العلاج، ووصف
الأطباء حالته بالمتوسطة.

 

الاثنين 24/8/2009

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي
المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في
أحياء المدينة وشوارع المخيم، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين: محمد
فيصل محمد أبو السخا، 22 عاماً؛ ومنتصر محمد سعيد الستيتي، 20 عاماً،
وهما من
سكان حي الزهراء المحاذي للمخيم، واقتادتهما معها.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، غربي مدينة
جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع
البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات
الاحتلال المواطن مناضل منصور علي أبو خالد، 21 عاماً؛ واقتادته معها.

 

* وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال المتمركزة على
السياج الحدودي الفاصل مع قطاع غزة طفلاً فلسطينياً وأصابت مدنياً آخر، وذلك عندما
اقتربا من السياج الحدودي لجمع بعض الأسلاك الحديدية لبيعها في الأسواق
المحلية. 

 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي
حوالي الساعة 3:15 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على
السياج الحدودي الفاصل، شمال غربي بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه
مواطنين من بيت لاهيا اقتربا من السياج الحدودي. أسفر إطلاق النار عن إصابة الطفل سعيد عطا الحسومي، 16 عاماً،
بعيارين ناريين في الصدر، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما أصيب مواطن آخر، وهو مسعود
محمد طنبورة، 19 عاماً،
بعدة أعيرة في الصدر، واستطاع الزحف والعودة للبلدة،
ومن ثم نقل بسيارة مدنية إلى مستشفى كمال عدوان، حيث أدخل العناية المركزة. وكان المواطنان الحسومي وطنبورة، يعملان داخل
أرض زراعية في بيت لاهيا، تبعد عن السياج الحدودي مسافة تقدر بحوالي 350 متراً،
وحاولا الاقتراب من السياج الحدودي لجلب بعض الأسلاك الحديدية لبيعها في الأسواق
المحلية، ولم يكونا مسلحين.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال
الإسرائيلي تمنع الاقتراب من السياج الحدودي الفاصل من الناحيتين الشرقية
والشمالية لقطاع غزة، لمسافة 300
متر. وبموجب هذا
القرار يحرم المزارعون الفلسطينيون من زراعة أراضيهم القريبة من الحدود، أو حتى
الاقتراب منها. وبشكل عملي يتعرض
الفلسطينيون لإطلاق النار في كثير من الأحيان، على بعد يزيد عن تلك المسافة. ووثق المركز العديد من حالات القتل، بمن فيهم
أطفال، خلال إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم خلال وجودهم أو اقترابهم من تلك
المناطق.

 

الثلاثاء 25/8/2009

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي
المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في
أحياء المدينة وشوارع المخيم، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل
انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نزار ماهر
محمد تركمان، 21 عاماً،
من سكان حي السويطات، شرقي المدينة، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة،
ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن فوزي
جبريل الجبالي، 23 عاماً،
واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة تفوح، غربي
مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها
في أحياء البلدة، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن غانم نصري ارزيقات،
42 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال نجل المواطن المذكور، أحمد البالغ 22
عاماً، طلباً لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.

 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من
مركباتها العسكرية، قرية بيت لقيا، غربي مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء القرية،
ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال المواطنين
يوسف عبود عاصي، 26 عاماً؛ ويونس سعيد موسى، 21 عاماً، بلاغات لمراجعة المخابرات
الإسرائيلية، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

 

* وفي ساعات الفجر، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً تجاه أحد الأنفاق،
قرب بوابة صلاح الدين، جنوبي مدينة رفح، على الحدود المصرية الفلسطينية. أسفر ذلك عن مقتل الشقيقين، منصور، ونائل
علي البطنيجي، 30 عاماً، و20 عاماً
على التوالي، فيما فقد شقيق ثالث لهم ويدعى
إبراهيم، 35 عاماً.  كما أسفر القصف
عن إصابة 6 مواطنين بجراح مختلفة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى أبو يوسف النجار
في رفح لتلقي العلاج.

 

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، مدينة بيت
جالا. تمركزت تلك القوات في منطقة رأس بيت
جالا، ودهم العديد من أفرادها مقر راديو بيت لحم 2000، وشرعوا بتفكيك البرج الرئيس
للبث، وصادروا أجهزة البث التابعة للراديو ما تسبب بوقف البث، بالإضافة إلى توقيف
الفني وتحذيره من "مغبة القيام بإعادة البث مرة أخرى". وذكر جورج كارلوس قنواتي، المدير التنفيذي
للإذاعة لباحث المركز أن جنود الاحتلال اقتحموا مقر الإذاعة، وأجبروا فني الصيانة
بمحطة البث، فرح قسيس، على تفكيك جهاز البث الرئيس، وهو من نوع (
cte )
ايطالي الصنع، قبل أن يحملوه بمركباتهم ويصادروه من قبلهم. وأشار قنواتي، أن ضباط تلك القوة طلبوا حضور
مدير المحطة إلى مقر "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في معسكر "كفار
عصيون"، وعندما توجه إلى هناك رفضوا استقباله حتى لحظة صدور هذا
التقرير. وقدّر قيمة الأجهزة المصادرة
بحوالي (150) ألف دولار. يشار إلى أن
راديو بيت لحم 2000 تأسس في العام 1996، وهو حاصل على التراخيص اللازمة من الجهات
المختصة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وتتوافر فيها كافة شروط البث، بما في ذلك أجهزة
(الفلترة) التي تعمل على عدم إحداث أي تشويشات كانت.

 

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، مخيم العروب للاجئين
الفلسطينيين، شمالي محافظة الخليل. حاصر
ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية غربي ووسط المخيم، قبل أن يجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها،
اعتقلت تلك القوات الطفلين: محمد عماد أبو شرار، 17 عاماً؛ وعمر زهدي محفوظ، 16
عاماً؛
واقتادتهما معها إلى جهة غير معلومة.

 

الأربعاء 26/8/2009

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بير زيت، شمالي مدينة
رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في
أحياء البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات
الاحتلال المواطن ثائر محمد عبد الرحيم وشحا، 26 عاماً، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة،
ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن رائد
محمد عبيد، 23 عاماً،
واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب
شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات
آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن
يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً،
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية الجفتلك، شمالي
مدينة أريحا. دهم أفرادها العديد من المنازل
السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن طارق أحمد إسماعيل، 36 عاماً،
من سكان بلدة جبع، جنوبي مدينة جنين، واقتادته معها. يشار إلى أن المواطن المذكور يعمل في قرية
الجفتلك، وأن قوات الاحتلال تحظر على السكان المدنيين الفلسطينيين من خارج منطقة
الأغوار الدخول إليها، أو المكوث فيها دون الحصول على تصاريح خاصة تصدرها (الإدارة
المدنية) التابعة لها.

 

ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة
الغربية

 

** استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات
الاحتجاج السلمي   

 

* في إطار استخدام القوة بشكل مفرط
ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون
الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في
جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى
الفلسطينية المحاذية للجدار.  أسفر ذلك عن إصابة العديد منهم بكدمات ورضوض
جراء تعرضهم للضرب، وبحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. 

 

 * ففي
قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين
الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان بعد ظهر يوم الجمعة الموافق
21/8/2009، وسط القرية.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو
جدار الضم. وفور اقتراب المشاركين في
المسيرة من جدار الضم، شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة
رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين. 
أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. 

 

* وفي وقت متزامن، واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة
الجدار والاستيطان في نعلين، صلاح الخواجا، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة
الموافق 21/8/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين
والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية نعلين، غربي مدينة رام
الله.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم،
ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال.  شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة
المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية
تجاه المتظاهرين.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء
استنشاقهم الغاز. 

 

 * وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر
يوم الجمعة الموافق 21/8/2009، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين وعدد من المتضامنين
الأجانب من نشطاء حركات السلام وحقوق الإنسان الدولية، مسيرة سلمية ضد بناء جدار
الضم في قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم. أغلقت قوات الاحتلال طريق خط سير المسيرة ومدخل القرية بالأسلاك الشائكة،
وشرع أفرادها بالاعتداء على المشاركين فيها، ومنعوا سيرها، مستخدمين قنابل الغاز
والقنابل الصوتية، واعتدوا بالضرب على عدد منهم. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المتظاهرين الفلسطينيين، برضوض وكدمات مختلفة
في أنحاء الجسم، حيث جرى معالجتهم ميدانيا. والمصابان هما: موسى علي بريجية، 18 عاماً؛ وسيف ناصر خريوش، 17 عاماً.

 

* القيود على حركة المدنيين
الفلسطينيين

 

وفي إطار الحصار الإسرائيلي المشدد
المفروض على كافة المناطق في الضفة الغربية، بما في ذلك الواقعة على طرفي جدار
الضم، اتبعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسلوباً آخر للتضييق على المواطنين
الفلسطينيين، وبخاصة على المواطنين من أصحاب المنازل أو المزارعين الذين وجدوا
أنفسهم معزولين خلف الجدار، أو بمحاذاته من الجهة الأخرى له.

 

ففي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم
السبت الموافق 22/8/2009، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات
عسكرية، بعض الأحياء الغربية والشمالية الغربية لبلدة بيت عوا، جنوب غربي محافظة
الخليل. قام أفرادها بملاحقة وتوقيف عشرات
المواطنين العاملين في حقولهم الزراعية أو المارين أو المتواجدين بالطرق والحقول
القريبة أو المحاذية للجدار. احتجزت تلك
القوات عدداً من المزارعين، وبعضهم مع جراراتهم الزراعية، لفترات مختلفة، ومنعتهم
من العمل في مزارعهم، وحظرت عليهم التنقل فيها بذريعة فحص بطاقات هوياتهم الشخصية،
والتحقيق الميداني معهم بزعم الاشتباه بتواجدهم بالمنطقة، واعتبارها "منطقة
عسكرية مغلقة". وقبل أن تفرج تلك
القوات عن عشرات الموقوفين من أصحاب الأراضي والمزارعين، أنذرتهم بالاعتقال إن تواجد
أحد منهم في المناطق القريبة من الجدار. يشار إلى أن جدار (الضم) يمتد من شمال غربي البلدة إلى جنوبها الغربي، وأن
قوات الاحتلال تفرض قيوداً على حركة وعمل المواطنين الواقعة منازلهم أو مزارعهم في
محيطه أو خلفه.

 

 

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان والتجريف
واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

  

 ** الاعتداءات على المواطنين
وممتلكاتهم

 

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي
الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة
ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى
ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في
الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. 

 

* ففي ساعة متأخرة مساء يوم الخميس
الموافق 20/8/2009، أقدم المستوطنون القاطنون في البؤر الاستيطانية الجاثمة وسط
مدينة الخليل، على قطع العديد من أشجار الصنوبر والخروب، من الحديقة العامة،
الواقعة قبالة مسجد الحرم الإبراهيمي من الجهة الغربية، بذريعة استخدامها لأغراض
ترفيهية في حدائق البؤرة الاستيطانية، المسماة "أبراهام افيينو"،
الواقعة وسط البلدة القديمة لمدينة الخليل. جرت عملية قطع الأشجار على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال والشرطة
الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة المذكورة.


* وفي ساعات المساء الأولى من يوم الأحد الموافق 23/8/2009، وقبيل رفع آذان المغرب
لإفطار الصائمين، هاجم المستوطنون القاطنون في البؤرة الاستيطانية المسماة
"أبراهام افيينو"، العديد من المنازل السكنية الواقعة في الجهة الشمالية
للبؤرة المذكورة. استخدم المستوطنون في
هجومهم الحجارة والزجاجات الفارغة والقاذورات، بهدف إرهاب المواطنين وإلحاق
الأضرار بهم لإجبارهم على ترك أماكن سكناهم بالمنطقة المذكورة المحاذية لسوق
الخضار المركزي، الذي استولت علية قوات الاحتلال منذ العام 1994. استمرت هجمات المستوطنين الذين استخدم بعضهم
الأسطح المجاورة للمنازل المستهدفة، أكثر من ثلاثين دقيقة قبل أن تتدخل قوات
الاحتلال والشرطة لإبعادهم دون أن تتخذ أي إجراءات كانت بحقهم. أدت تلك الهجمة، فضلاً عن إثارة الرعب في صفوف
العائلات القاطنة بالمنطقة وإرباكها لحظة إفطارها، إلى إلحاق أضرار متوسطة في زجاج
نوافذ العديد من المنازل، وفي خزانات مياه الشرب وشبكة أللالتقاط التلفزيوني على
أسطحها. ومن ضمن المنازل التي استهدفت في
هذه الهجمة الجديد للمستوطنين، منازل عائلات المواطنين: نضال سالم العويوي، وهي
مكونة من 11 فرداً، صالح كامل شاهين، وهي مكونة من 7 أفراد؛ مفيد يوسف شرباتي، وهي
مكونة من 6 أفراد؛ ومحمد محمود النمس، وهي مكونة من 5 أفراد.

 

رابعاً: جرائم الحصار والقيود على
حرية الحركة

 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات
حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما
شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث
سنوات،  الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي،
وأدى  إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية
تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن
والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن
بعضها البعض.      

 

ففي قطاع غزة استمر تدهور الأوضاع
الإنسانية، خاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء
التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية
التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. 
وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة
العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان
المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية.  وتزداد حقوق السكان
المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر
والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار
الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما
فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات
الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع. 

 

وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار

 

 استمرت السلطات الحربية المحتلة، في فرض الإغلاق
الشامل على كافة معابر القطاع الحدودية معها، وعرقلت في معظم الأحيان وصول معظم
الإمدادات من الأغذية والأدوية وكافة الاحتياجات الضرورية للسكان وفي أضيق نطاق،
بما فيها تلك التي وصلت من العديد من الدول والمنظمات الإنسانية كإعانات عاجلة
للمنكوبين من سكان القطاع من أجل بقائهم على قيد الحياة.

 لا تزال تحظر توريد احتياجات القطاع الضرورية من مواد
البناء، وخاصة مواد الأسمنت، قضبان الحديد المسلح والحصمة، ولأكثر من عامين. 
وتتفاقم معاناة سكان القطاع في ظل الحاجة الماسة لإعادة بناء وترميم منازلهم
ومنشآتهم المدنية المختلفة التي دمرتها القوات المحتلة خلال عدوانها على
القطاع.  كما استمرت في فرض حظر تام على خروج كافة الصادرات الغزية إلى
الخارج، باستثناء تصدير شاحنات معدودة من الزهور وبات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون
فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء
والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى
جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.

 لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع
باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع
دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عام، فيما سمحت في الآونة
الأخيرة  بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من
الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلة انقطاع التيار
الكهربائي ولساعات طويلة ووفق برنامج يومي على جميع أنحاء القطاع بلا
استثناء.  ويؤثر هذا بدوره على جميع مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.

 لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان
المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع
والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من ذوي الإقامات في البلدان الأخرى
أو حاملي التأشيرات.

 استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان
القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إسرائيل للتجارة، للزيارات
الدينية أو العائلية بشكل تام منذ زمن بعيد.

 استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900
معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ أكثر من عامين.

 يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب
استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه،
الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.  ويتزامن ذلك مع ظهور
تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في
قطاع المياه، حيث دمرت 3 آبار للمياه بشكل كلي، و10 آبار دمرت بشكل جزئي في شمال
القطاع.  كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي
تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف
الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.  وقد بلغت إجمالي الخسائر
المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار. 

 تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الصيادين داخل البحر
وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق
النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث
وثق المركز في الآونة الأخيرة  العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في
صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.

 وكانت حركة المعابر على مدار الأسبوع على النحو
التالي:

 

معبر رفح البري

 

كانت الحركة على معبر رفح البري خلال الفترة من 19/8/2009م إلى 25/8/2009م
على النحو التالي:

 

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الأربعاء

19/8/2009م

قدوم 160
مواطناً من المرضى ومرافقيهم.

الخميس

20/8/2009م

مغادرة 8
مواطنين، وقدوم 53 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم.

الجمعة

21/8/2009م

مغلق.

السبت

22/8/2009م

مغادرة 3
مواطنين، وقدوم 24 مواطناً من بينهم 23 ضمن وفد للأونروا, وطبيب نرويجي.

الأحد

23/8/2009م

مغادرة
مواطنين اثنين فقط، وقدوم مواطن واحد فقط.

الاثنين

24/8/2009م

مغلق.

الثلاثاء

25/8/2009م

مغادرة 13
مواطناً من بينهم وفد لحركة حماس، وقدوم 4 مواطنين من العالقين، وجثة مواطن.

 

معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم

 

كانت الحركة على معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) خلال الفترة من
19/8/2009م إلى 25/8/2009م على النحو التالي:

 

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الأربعاء

19/8/2009م

دخول 109
شاحنة: 5 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 8 مساعدات لوزارة الشئون الاجتماعية؛
2 مساعدات للإغاثة الدولية؛ 7 مساعدات لجمعية المؤتمر الإسلامي؛ 19 فواكه؛ 4
حفاضات أطفال وتواليت؛ 14 مجمدات؛ 23 مواد غذائية متنوعة؛ 9 مشتقات ألبان؛ 13 أبقار؛ 3 بيض مخصب.

الخميس

20/8/2009م

دخول
146 شاحنة: 9 مواد تموينية وإغاثية
للأونروا؛ 16 مساعدات لوزارة الشئون الاجتماعية؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 6 مساعدات
لجمعية المؤتمر الإسلامي؛ 2 مساعدات لمؤسسة أنيرة؛ 19 فواكه؛ 2 صابون ومواد
تنظيف؛ 5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 19 مجمدات؛ 27 مواد غذائية متنوعة؛ 12 مشتقات
ألبان؛ 3 بيض مخصب؛ 1 مستلزمات طبية؛ 1 مواد زراعية؛ 16 أبقار؛ 2 كرتون.

الجمعة

21/8/2009م

مغلق.

السبت

22/8/2009م

مغلق.

الأحد

23/8/2009م

دخول 119
شاحنة: 13 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 3 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 26
فواكه؛ 1 حفاضات أطفال وتواليت؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 13 مجمدات؛ 21 مواد غذائية
متنوعة؛ 12 مشتقات ألبان؛ 22 أعلاف للماشية؛ 3 مواد زراعية؛ 1 أدوية بيطرية؛ 2
بيض مخصب.

الاثنين

24/8/2009م

دخول 84
شاحنة: 9 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 3 مساعدات للإغاثة الدولية؛ 19 فواكه؛
5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 5 صابون ومواد تنظيف؛ 9 مجمدات؛ 20 مواد غذائية متنوعة؛
8 مشتقات ألبان؛ 3 بيض مخصب؛ 1 مستلزمات طبية؛ 1 أعلاف للماشية؛ 1 أدوية بيطرية.

الثلاثاء

25/8/2009م

دخول 83
شاحنة: 2 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 3 مساعدات للإغاثة الدولية؛ 1 مساعدات
لبرنامج الغذاء العالمي؛ 22 فواكه؛ 4 حفاضات أطفال وتواليت؛ 3 صابون ومواد
تنظيف؛ 12 مجمدات؛ 22 مواد غذائية متنوعة؛ 9 مشتقات ألبان؛ 1 زيت أعلاف؛ 1
مستلزمات كهربائية؛ 1 كرتون فارغ؛ و1 صناديق بلاستيكية فارغة.

 

معبر كارني، شرق غزة المخصص لدخول
الحبوب والأعلاف: سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر المذكور يوم الأربعاء الموافق 19/8/2009 وأدخلت 69 شاحنة،
أي ما يعادل 2750 طناً من الأعلاف والحبوب، كما فتحت المعبر يوم الاثنين الموافق
24/8/2009 وأدخلت 53 شاحنة، أي ما يعادل 2120 طناً من الأعلاف والحبوب.

 

معبر ناحل عوز، جنوب شرق مدينة غزة:
يعتبر هذا المعبر هو المنفذ الوحيد لدخول المحروقات إلى قطاع غزة، لذا لا تزال
قوات الاحتلال تسمح كميات قليلة لوقود الطاقة والغاز فقط.  

 

وخلال هذا الأسبوع  كانت
الكميات التى سمحت بها قوات الاحتلال على النحو التالي:-
 

 

اليوم

التاريخ

غاز

وقود طاقة

الأربعاء

19/8/2009

278

907000

الخميس

620/8/2009

مغلق

مغلق

الجمعة

21/8/2009

مغلق

مغلق

السبت

22/8/2009

مغلق

مغلق

الأحد

23/8/2009

مغلق

مغلق

الاثنين

24/8/2009

216

603000

الثلاثاء

25/8/2009

179

46000

 

معبر ايريز "بيت حانون"، شمال القطاع والواصل بين
الضفة الغربية والقدس المحتلة وإسرائيل والقطاع
 :لا زالت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي تواصل إغلاق معبر بيت حانون "ايرز" أمام حركة وتنقل سكان
قطاع غزة، فيما سمحت لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد من
العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل
والحركة عبر المعبر وعدد آخر من المواطنين المسافرين عن طريق جسر اللنبي من
العاملين في المنظمات الدولية ووفق تنسيق خاص. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية
تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون
الإسرائيلية. فيما تواصل سلطات الاحتلال عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش
والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة
للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية بدون مبرر، جدير
بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا
خطيرة ، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.

 

 

 وكانت حركة المغادرين من قطاع
غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من 19/8/2009 ولغاية ـ 25/8/2009 على
النحو التالي:

 

اليوم

التاريخ

الحالة

مرضي

مرافقين

تجار

 

BMC

صحافيين
أجانب

منظمات
دولية

جسر
اللنبي

الأربعاء

19/8/2009

جزئي

27

26

ــ

ــ

4

26

ــ

الخميس

20/8/2009

جزئي

18

14

ــ

ــ

8

29

2

الجمعة

21/8/2009

جزئي

ــ

ــ

ــ

ــ

7

15

ــ

السبت

22/8/2009

كلي

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

الأحد

23/8/2009

جزئي

22

21

ــ

ــ

6

8

ــ

الاثنين

24/8/2009

جزئي

29

18

ــ

ــ

2

15

4

الثلاثاء

25/8/2009

جزئي

38

35

ــ

ــ

ــ

23

3

 

"ولمزيد من المعلومات والتفاصيل
حول الحصار، أنظر/ي التقارير
والبيانات الصحفية الصادرة
عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة
المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة" على الصفحة الالكترونية
للمركز.

 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين
الفلسطينيين.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة
الغربية. 

 

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي
تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي على النحو التالي: 

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، فرض المزيد من القيود على حركة
المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت
الفترة التي يغطيها هذا التقرير تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة،
واستمرار قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين
الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  وفضلاً عن إتباع أفرادها
المتمركزين على الحواجز والمعابر المحيطة بالمدينة لإجراءات تفتيش طويلة ومعقدة
للمدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، شددت تلك القوات من تدابيرها التعسفية، بحق
المدنيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، ممن يحملون تصاريح دخول مؤقتة
للمدينة، بغرض العلاج أو قضاء حاجات إنسانية، بما في ذلك إذلالهم على معابر
التفتيش وإرجاع العديد منهم من حيث أتوا، دون ذكر لأي أسباب.

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على
الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في
إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها،
وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

 

ففي شمال غربي المدينة، تفرض قوات
الاحتلال المتمركزة على البوابة الحديدية في سهل دير شرف، على شارع نابلس ـ
طولكرم، قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، ويتعمد أفرادها توقيف السيارات
المدنية الفلسطينية، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويخضعون ركابها
للتفتيش.  كما ويتبع جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على
مفترق مستوطنة "شافي شومرون" على شارع نابلس ـ جنين إجراءات
مماثلة.  

 

وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال
في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث يقوم أفرادها،
وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها،
واحتجازهم لبعض الوقت. 

 

* محافظة رام الله: استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة.  كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز " جبع – قلنديا"
المقام جنوب شرقي المحافظة، بتشديد إجراءاتها العسكرية التعسفية بحق المواطنين، من
خلال توقيف واحتجاز أعداد كبيرة من المركبات في طوابير طويلة، وإتباع إجراءات
تفتيش بطيئة ومذلة، بذريعة والفحص "الأمني" لهويات عدد كبير من العابرين
للحاجز.

 

وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال
في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث قم أفرادها،
وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها،
واحتجازهم لبعض الوقت. 

 

وفي ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق
26/8/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على مفرق قرية
سردا، شمالي مدينة رام الله، وأعاقت حركة دخول المواطنين إلى المدنية، والخروج
منها. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال
المتواجدين على الحاجز احتجزوا المركبات المارة ومنعوها من الدخول إلى مدينة رام
الله، أو الخروج منها. يشار إلى أن سلطات
الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تقديمها تسهيلات على حركة
المواطنين في مناطق السلطة الوطنية خلال شهر رمضان.

 

 * محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي تشديد تدابيرها العسكرية وإجراءات الحصار والإغلاق التعسفية بحق
المواطنين في مدينة الخليل والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة
والفجائية، فضلاً عن الانتهاكات التي تمس حرياتهم الدينية، بما في ذلك خلال شهر
رمضان.

 

ففي يوم الجمعة الموافق 21/8/2009،
فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محيط
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، ومنعت عشرات المصلين
المسلمين من الوصول إلى المسجد. وأفاد
مسؤول سدنة الحرم الإبراهيمي، حجازي أبو سنينية، لباحث المركز أن عدد المصلين
الذين تمكنوا من تأدية صلاة الظهر داخل الحرم لم يتجاوز ألـ 700 مواطن ومواطنة،
وذلك بفعل الإجراءات العسكرية والتعسفية الدائمة، التي تطبقها قوات الاحتلال في
محيط المسجد وعلى طول الطرق والمنافذ المؤدية له، من أعمال تنكيل بالمواطنين
وإخضاعهم لفترات طويلة للتفتيش وتعريضهم للإذلال خلال عبورهم الحواجز والبوابات
الحديدية والتفتيش الالكترونية. 

 

وخلال أيام هذا الأسبوع، تعمد جنود
الاحتلال المتمركزون على الحواجز والبوابات العسكرية الدائمة، المنتشرة على منافذ
البلدة القديمة في الخليل، وكذلك في شوارع وسط وجنوب شرقي المدينة، عرقلة عبور
المواطنين في كل الاتجاهات، وإخضاعهم لعمليات تفتيش مذلة وبطيئة، واحتجاز عشرات
الشبان والأطفال وصلبهم عدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، والتنكيل بهم بحجة
"الفحص الأمني"، على الرغم أن العديد منهم من سكان المنطقة المذكورة،
ومعروفون لدى ضباط الاحتلال فيها.

 

وفي سياق متصل، أقامت قوات الاحتلال
في حوالي الساعة 9:00 مساء يوم الأحد الموافق 23/8/2009، حاجزين عسكريين
فجائيين.  الأول على مفترق شارع "طارق بن زياد"، جنوبي مدينة
الخليل؛ والثاني على مفترق ضاحية الرامة ـ الطريق 35 الالتفافية، شمالي
المدينة. تعمد جنود الاحتلال من خلالهما
توقيف المركبات وإخضاعها للتفتيش والتدقيق في بطاقات هويات من فيها من الركاب.

 

وفي ساعات بعد ظهر يوم الاثنين
الموافق 24/8/2009، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبصورة فجائية، بإغلاق المدخل
الرئيس الغربي لبلدة سعير، شمال شرقي محافظة الخليل، وفي كلا الاتجاهين، ومنعت
العبور كليا عبر ذلك المدخل لأكثر من ثلاث ساعات.

 

وفي السياق ذاته، وفي حوالي الساعة
10:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 26/8/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي،
بصورة فجائية، حاجزين عسكريين.  الأول أقامته على مفترق منافذ بلدات ترقوميا
ـ إذنا، جنوب غربي المحافظة، والثاني على مفترق منطقة زيف ـ يطا، جنوب شرقي
المحافظة. تعمد جنود الاحتلال من خلالهما
توقيف المركبات وإخضاعها للتفتيش والتدقيق في بطاقات هويات من فيها من الركاب.

 

* محافظة بيت لحم: استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة.  فخلال هذا الأسبوع، واصلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز
العسكري الدائم المقام على مفترق قرية السواحرة الشرقية ـ على طريق وادي النار،
والمعروف بحاجز "الكونتينر"، شمال شرقي المحافظة، تدابيرها التعسفية ضد
المواطنين ومركباتهم المارة عبر الحاجز في كلا الاتجاهين.  تعمدت تلك القوات
تشديد إجراءاتها التعسفية بحق المواطنين، وبخاصة في يومي السبت والأحد الموافقين
22 و23/8/2009، من خلال توقيف واحتجاز أعداد كبيرة من المركبات في طوابير طويلة،
قبل ساعتين من موعد الأذان والإفطار عند الصائمين المسلمين، وقيام أفرادها بإخضاع
المواطنين ومركباتهم للتفتيش والفحص "الأمني" لهويات عدد كبير منهم،
واحتجاز بطاقات هوياتهم لفترات طويلة، وصل بعضها حتى الساعة 9:00 مساء.

 

 

 

 

 

 

 

انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية
والخارجية    

 

 ** إطلاق النار على وفي
محيط الحواجز العسكرية

 

* في ساعات صباح يوم الأربعاء
26/8/2009، أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة وسط
مدينة الخليل.

 

ووفق التحقيقات الأولية لباحث
المركز، ففي حوالي 11:00 صباح اليوم المذكور، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على
حاجز وبوابة المدخل الغربي لشارع الشهداء المحاذي لحي (تل رميدة) وسط مدينة
الخليل، النار من مسافة لا تزيد عن 20 متراً، تجاه مواطن مجهول الهوية، فأصيب بعدة
أعيرة نارية في البطن والساقين، قبل أن يسقط ينزف على الأرض. جنود الاحتلال الذي قاموا بإغلاق كامل المنطقة،
ومنعوا طواقم الإعلام والصحفيين والمواطنين من الاقتراب، رفضوا دخول وتدخل طاقم
سيارة الإسعاف الفلسطينية التي حضرت على الفور للمكان، وابقوا على المواطن المصاب
ملقى لفترة من الوقت، قبل نقله بسيارة إسعاف عسكرية إلى إحدى المستشفيات داخل
إسرائيل. وحتى لحظة صدور هذا التقرير، لا زالت هوية وحالة ومصير المواطن المصاب، مجهولة،
بسبب إجراءات الاحتلال. ضباط الاحتلال
بالمنطقة، برروا عملية إطلاق النار على المواطن المشار إليه، بذريعة انه كان يحمل
سكيناً حاول بها مهاجمة أحد جنودهم.

 

** جرائم الاحتجاز والتنكيل على
الحواجز العسكرية

 

* في حوالي الساعة 12:30 ظهر يوم
الأحد الموافق 23/8/2009، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز
وبوابة "أبو الريش"، جنوب غربي البلدة القديمة في مدينة الخليل، على
المواطن أحمد على حسين أبو اسنينة، 22 عاماً، عقب توقيفه واحتجازه أثناء
عبوره الحاجز بهدف الوصول لمسجد الحرم الإبراهيمي. اعتدى جنود الاحتلال على المواطن المذكور
بالصرب، وصلبوه على الجدار، ونكلوا به حوالي ثلاثين دقيقة، قبل الإفراج عنه
لاحقا. أدى ذلك إلى إصابته برضوض في جميع
أنحاء الجسم.

 

 

مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

 

1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف
الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء
بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن
مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق
القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون
الدولي الإنساني.

2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف
السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة
خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير
الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية
جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية
بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي
الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم
الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها
منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في
ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في
الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية –
الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل
لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل
مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية
المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال
التي تمت في قطاع غزة قبل  أكثر من ثلاثة أعوام في مكانها الصحيح، وهي أنها
ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في
قطاع غزة.

8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف
نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة
الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي
بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير
الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل
احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على
المدنيين الفلسطينيين.

10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على
إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص
الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية
بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما
يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي
الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل
للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. 
وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق
الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

 

 —————————————

لمزيد من المعلومات الاتصال على
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 15:00
(ما بين 05:00 – 12:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org