a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

لا سلام بدون عدالة

راجي الصوراني

مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

علمت ليلة الخميس الموافق 1 أكتوبر بقرار القيادة الفلسطينية تأجيل
التصويت على قرار لمجلس حقوق الإنسان بشأن تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق
(تقرير غولدستون). وجاء هذا القرار نتيجة
لدبلوماسية نشطة من جانب الولايات المتحدة، وتواطؤ الدول الأوروبية وضغط منظم من
جانب حكومة إسرائيل. لقد شعرت بالصدمة
وانتابني الغضب. 

 

إن هذا القرار هو نموذج واضح لتغليب السياسة على حقوق الإنسان، فقد اختارت
الحكومات، سعياً وراء مصالحها الذاتية، أن تتنكر للحقوق المشروعة للأفراد، وكان
المنتصرون الوحيدون هم المتهمين بانتهاك القانون الدولي، حيث منحوا الحصانة بينما
تتواصل معاناة ضحاياهم. 

 

قام القاضي غولدستون وفريقه بعملهم بمهنية، واستقلالية، ونزاهة جديرة
بالتقدير، حيث يتحدث التقرير الذي أعدوه عن نفسه، فهو يتناول انتهاكات القانون
الدولي التي ارتكبتها أطراف النزاع كافة، وتستند نتائجه إلى تحقيقات مستقلة وتحليل
قانوني. وتؤكد نتائج التقرير نتائج
التحقيقات السابقة التي أجرتها الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والمنظمات
الفلسطينية والإسرائيلية والدولية المستقلة. وقد خلص القاضي غولدستون إلى أن العديد من انتهاكات القانون الدولي ارتكبت
في قطاع غزة، بما في ذلك جرائم حرب ومخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف. وكانت هنالك أدلة كافية للإشارة إلى أن جرائم
ضد الإنسانية قد تكون ارتكبت وما زالت مستمرة في الواقع.

 

إن من أبرز سمات التقرير هي تشديده على المساءلة، وكما قال القاضي
غولدستون: "إن استمرار غياب العدالة يقوض أي أمل في عملية سلام ناجحة ويخلق
بيئة تشجع على العنف."  إن هذا
التشديد هو ما دفع بعض الأطراف في المجتمع الدولي إلى التحرك، وجعل إسرائيل تدين
التقرير ظلماً. 

 

مع ذلك، فإن توصيات القاضي غولدستون ملائمة وتعكس واقع الصراع، حيث تبنت
غالبية منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية هذه التوصيات. لقد طلب منا على مدار سنوات طويلة بأن نتجاهل
الماضي وننسى انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي لا حصر لها سعياً نحو تحقيق
السلام. لقد تمت تجربة هذا التكتيك ولكنه
أثبت فشله. 

 

لا يمكن أن يتحقق السلام بدون العدالة. وقد طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دائماً بالتقيد بالقانون الدولي
وسيادة القانون، فنحن نجزم بأن هذه العوامل هي الأسس الوحيدة الممكنة من أجل تحقيق
سلام عادل ودائم. 

 

وتعتبر المساءلة أمراً أساسياً في إطار المساعي لتحقيق العدالة وسيادة
القانون. وإذا كان للقانون أن يحظى
بالاحترام، أي أن يبرهن على قدرته على حماية المدنيين، فإن من الواجب إنفاذه. وقد أظهر لنا التاريخ على الدوام بأن أولئك
الذين يمنحون الحصانة سيستمرون في انتهاك القانون الدولي، واتضحت تبعات ذلك
بيانياً من خلال الأعداد الهائلة للقتلى والجرحى وحجم المعاناة التي لحقت
بالمدنيين في قطاع غزة خلال عدوان ديسمبر- يناير.  

 

لقد كانت الحصانة وصمت المجتمع الدولي سمات متواصلة مرافقة للاحتلال، حيث
لم تتم محاكمة دولة إسرائيل أو أي أفراد يشتبه بارتكابهم جرائم حرب وفقاً لمعايير
القانون الدولي. قتل ما يزيد عن 1400
فلسطيني وأصيب نحو 5300 آخرين خلال عدوان ديسمبر- يناير، ولكن لم تجر أية محاكمات
حتى الآن، ولو حتى على سرقة بطاقة اعتماد. ببساطة، لا يمكن تحقيق العدالة للفلسطينيين في إطار النظام القضائي الإسرائيلي،
فهو يسعى إلى حجب مجرمي الحرب عن العدالة. منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، لم تفتح إسرائيل تحقيقات في مقتل المدنيين
الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية. وعلى الرغم من القرارات العديدة لمجلس الأمن، إلا أن الحقوق الفلسطينية،
بما فيها حق تقرير المصير، لا تزال منكرة. 

 

لا يؤثر تأجيل التقرير ودوافع بعض أطراف المجتمع الدولي فقط علينا في
فلسطين وإسرائيل، نحن الذين نحرم من المساواة في الحماية أمام القانون. إن حقوق الإنسان والقانون الدولي عالمية، فهي
تطبق بصرف النظر عن القومية، أو العمر، أو النوع الاجتماعي، أو الديانة، أو
الانتماء السياسي، حيث أن من حق جميع الأشخاص في مختلف أنحاء العالم أن يتمتعوا
بحماية القانون، وأن يعيشوا بكرامة ويحظوا بالفرص. وعندما ينحى القانون والمبادئ الأساسية لحقوق
الإنسان جانباً من أجل السياسة، فإن الاحترام لسيادة القانون يتدنى. وتبعات ذلك كارثية، وثبت ذلك من خلال واقع
احتلال إسرائيل المستمر للأراضي الفلسطينية، ومن خلال انتهاكات لا حصر لها لحقوق
الإنسان في مختلف أنحاء العالم. 

لا يمكن مواصلة إنكار حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين المشروعة في العدالة
والمساواة في الحماية القانونية، فتبعات ذلك الإنكار تتمثل في انتهاكات متزايدة
للقانون الدولي والمزيد من المعاناة. وسيظل السلام حلماً صعب المنال.

 

إن أخطاء الماضي يجب ألا تتكرر، ويجب احترام حقوق الإنسان. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل التغاضي عن
انتهاكات القانون الدولي، وتبقى المساءلة أمراً ضرورياً. يجب على المملكة المتحدة والأطراف الأخرى في
المجتمع الدولي أن تعمل على تبني نتائج وتوصيات تقرير غولدستون. وقيادة الاتحاد الأوروبي أساسية في هذا الإطار،
حيث يجب عليها أن تعمل على ضمان احترام حقوق الإنسان، خاصة أن الاتحاد الأوروبي
يوفر معظم المساعدات المالية التي أصبحت ضرورية نتيجة لأفعال إسرائيل غير
القانونية. وفي مواجهة تخاذل المجتمع
الدولي ككل، يجب على الدول فرادى أن تفي بالتزاماتها القانونية وتسعى إلى تحقيق
المساءلة بكافة الوسائل الممكنة، بما في ذلك من خلال ممارسة الولاية القضائية
الدولية.  

 

لا تعليقات

اترك تعليق