a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

حملات الدعاية الانتخابية لانتخابات الرئاسة الفلسطينية 2005 تقرير تقييمي خاص بنتائج الرقابة على الدعاية الانتخابية التي نفذها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني

مقدمـة

يختص هذا التقرير بالدعاية الانتخابية والخروقات ذات العلاقة بالقيود التي يفرضها القانون على ممارسة هذه الدعاية، هو جزء من عملية الرقابة التي ينفذها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني، على كافة مراحل العملية الانتخابية. ويتضمن التقرير تقييماً شاملاً لمجريات الدعاية الانتخابية خلال الفترة الزمنية المحددة لهذه الدعاية التي بدأت بشكل رسمي بتاريخ 25 ديسمبر 2004، وانتهت مساء يوم الجمعة الموافق 7 يناير 2005.

 

ويقيم التقرير مدى التزام المرشحين والأطراف ذات العلاقة بالضوابط التي نص عليها القانون بشأن الدعاية الانتخابية، فيما يتعلق بأمور عدة أبرزها: الفترة الزمنية المحددة للدعاية، أماكن الدعاية الانتخابية وضوابطها، مدى حياد السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، الدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام الرسمي، أمن الحملة الانتخابية، إضافة إلى تأثيرات البيئة السياسية على هذه العملية.

 

ويستند التقرير بشكل أساسي على المعلومات التي وثقها وجمعها مراقبو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في مختلف محافظات قطاع غزة، حيث يتوزع في هذه المحافظات قرابة 300 مراقب محلي دربهم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ويشرف عليهم، في إطار الحملة التي يقودها للرقابة على الانتخابات باعتباره هيئة رقابة محلية معتمدة من قبل لجنة الانتخابات المركزية.

 

ووفقاً للفقرة الأولى من المادة 54 من قانون الانتخابات الفلسطيني رقم (13) لسنة 1995، تعرف الدعاية الانتخابية على أنها: “النشاطات الانتخابية القانونية المختلفة التي تقوم بها الهيئات الحزبية المسجلة والمرشحون لشرح برامجهم الانتخابية لجمهور الناخبين”.  وتتضمن الدعاية أيضاً تلك الدعوات التي يوجهها المرشحون والهيئات الحزبية إلى الناخبين من أجل التصويت لمرشح معين.

 

وقد حدد القانون المذكور أعلاه، عدداً من الضوابط التي يجب على المرشحين مراعاتها في دعايتهم الانتخابية.  ورغم أن عملية الدعاية الانتخابية تزامنت مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ، خاصة فيما يتعلق بسياستي القتل والقيود على حرية الحركة، إلا أنها مرت بسلاسة ونظام، ولم تشهد خروقات جوهرية تمس بنزاهة عملية الانتخابات، حيث لم يسجل المركز سوى بعض الخروقات والمخالفات المحدوة.

 

ووفقاً لتوثيق مراقبي المركز ومتابعتهم، يتحمل المرشحون وأنصارهم ومسئولو حملاتهم الانتخابية المسئولية عن الجزء الأعظم من تلك المخالفات والخروقات، فيما تتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها المدنية والأمنية جانباً من المسئولية.  وتتحمل لجنة الانتخابات المركزية جانباً ثالثاً من هذه المسئولية.

 

حملة انتخابية تحت حراب الاحتلال

 

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية وقبلها العديد من الانتهاكات التي مست بالعملية الانتخابية بشكل مباشر، وانعكست سلباً على سير حملات الدعاية الانتخابية.

 

وعلى خلاف الادعاءات الإسرائيلية، لم تتخذ قوات الاحتلال ما يلزم من الإجراءات لضمان تمكين الفلسطينيين من المشاركة في هذه العملية بمختلف مراحلها.  ولم تضع تلك القوات حداً لانتهاكاتها وإجراءاتها الأمر الذي حال دون توفر الظروف المواتية لعقد الانتخابات، حيث تواصلت جرائم القتل والتنكيل بالمدنيين الفلسطينيين، وتواصلت الاجتياحات الإسرائيلية في بعض مدن قطاع غزة. 

 

كما استمرت القيود المفروضة على حرية الحركة، بل وقد شهدت هذه القيود تصعيداً ملحوظاً تمثل في إغلاق معبر رفح البري المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، وذلك منذ تاريخ 13 ديسمبر 2004، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إضافة لمنع اثنين من مرشحي الرئاسة وهما عبد الكريم شبير والسيد بركة من قطاع غزة من التوجه إلى الضفة الغربية، والتنقل بحرية بين كافة الدوائر الانتخابية، الأمر الذي شكل مساساً خطيراً بحقهما في الترويج لبرامجهما الانتخابية في كافة المحافظات.

 

ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسـان، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا منذ 25 ديسمبر 2004 وحتى 7 يناير 2005، أي خلال الفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية فقط، 24 شهيداً ضمنهم 22 في قطاع غزة وحده، بينهم 10 أطفال.  وبلغ عدد المنازل التي تم هدمها خلال الفترة نفسها حوالي 40 منزل بين هدم كلي وهدم جزئي.  وبلغت مساحة الأراضي التي جرفت خلال نفس الفترة قرابة 80 دونماً زراعياً.

 

مخالفات القيود على عملية الدعاية الانتخابية

 

أولاً: المخالفات ذات العلاقة بالفترة الزمنية المحددة للدعاية

يحدد القانون رقم (16) لسنة 1995 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الانتخابات رقم (13) لسنة    1995 الفترة الزمنية المحددة لبدء وانتهاء الدعاية الانتخابية، حيث تشير المادة (5) من القانون أن الدعاية الانتخابية تبدأ قبل أربعة عشر يوماً من اليوم المحدد ليوم الاقتراع، وتنتهي بموجب المادة (55) من القانون رقم (13) لسنة 1995 بشأن الانتخابات قبل أربع وعشرين ساعة من يوم الاقتراع.  ويحدد المرسوم الرئاسي الذي صدر في 7 ديسمبر 2004، موعد بدء الدعاية الانتخابية يوم السبت الموافق 25 ديسمبر، وتنتهي بنهاية يوم الجمعة الموافق 7 يناير2005.  

 

ويشكل هذا المرسوم مخالفة للقانونين رقم (13) و(16)، حيث يفترض أن تبدأ الدعاية قبل أربعة عشر يوماً من يوم الاقتراع، لا قبل خمسة عشر يوماً، لذا كان يجب أن تبدأ في 26 ديسمبر.  وفيما يتعلق بنهاية فترة الدعاية فكان يجب أن تنتهي الساعة السابعة من صباح يوم السبت 8 يناير 2005.

 

ووفقاً لتوثيق المركز بدأ جميع المرشحين حملاتهم الدعائية بشكل رسمي في الفترة المحددة لذلك، وبشكل عام، التزم المرشحون بالفترة الزمنية التي حددت لهذه الدعاية من حيث بدء حملاتهم الدعائية واختتامها.  لكن، وفي الوقت نفسه، سجل مراقبو المركز بعض الحالات التي تم خلالها رصد بعض مظاهر الدعاية غير الرسمية قبل بدء الفترة الزمنية المحددة للدعاية، وعقب اختتامها.

 

وقد وجهت لجنة الانتخابات المركزية طلباً إلى كافة المرشحين وإلى المسئولين عن حملاتهم الدعائية بالتوقف بشكل فوري عن كافة أشكال الدعاية التي تتم بشكل غير رسمي، وتصحيح أية أخطاء نتجت من حملاتهم.  وفيما يلي رصد لبعض المخالفات ذات العلاقة بالفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية:

 

·   بتاريخ 16 ديسمبر 2004، توجه مرشح الرئاسة بسام الصالحي لبيت لاهيا، حيث اجتمع مع عدد من المواطنين في مقر حزب الشعب، وعرض برنامجه الانتخابي.

·       بتاريخ 18 ديسمبر 2004، قام عدد من الشبان بإلصاق صور للمرشح محمود عباس في حي الشيخ رضوان، الشارع الأول.

·   بتاريخ 20 ديسمبر 2004، وفي حوالي الساعة 11 مساءً، قامت الفضائية الفلسطينية – إحدى وسائل الإعلام الرسمية – بعرض أغنية وطنية بعنوان “نادت علينا أرضنا” تضمنت صوراً تجمع بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ومرشح الرئاسة محمود عباس. هذه الأغنية بثت مراراً على نحو يمكن تفسيره بأنه نوع من أنواع الدعاية الانتخابية للمرشح محمود عباس.

·   نشرت صحيفة القدس اليومية الفلسطينية بتاريخ 20 ديسمبر 2004، صورة لمرشح الرئاسة مصطفى البرغوثي خلال زيارته لمشفى ناصر، وذلك قبل بدء الفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية والترويج للمرشحين.

·   نشرت صحيفة القدس بتاريخ 19 ديسمبر 2004، على صفحتها الثانية خبراً يغطي أحد تصريحات مرشح الرئاسة بسام الصالحي، ومن خلال هذا التصريح، روج الصالحي لبرنامجه الانتخابي.

·   بتاريخ 21 ديسمبر 2004، نشرت الصحيفة أحاديث وردت على لسان مرشحي الرئاسة بسام الصالحي وتيسير خالد، ومن خلال هذه الأحاديث روج كل من المرشحين لبرنامجه الانتخابي.

·   بتاريخ 23 ديسمبر 2004، تم الإعلان من خلال مكبرات الصوت عبر إحدى السيارات التي جابت حي “الصفطاوي” شمال غزة عن مهرجان انتخابي للمرشح تيسير خالد في اليوم التالي.

·   بتاريخ 23 ديسمبر 2004، تم وضع صورة كبيرة للمرشح مصطفى البرغوثي، أمام مقر مبنى المبادرة الوطنية، وصورة أخرى أمام البيت المجاور.

 

وعلى الرغم من انتهاء الفترة الزمنية المخصصة للدعاية الانتخابية في الساعة الثانية عشر من منتصف ليلة 7 يناير 2005، رصد باحثو المركز عدداً من الحالات التي تواصلت خلالها أوجه الدعاية الانتخابية لبعض مرشحي الرئاسة، ومن هذه الحالات:

 

·   بتاريخ 8 يناير 2005، قام عدد من أنصار المرشح عبد الكريم شبير بلصق صور وملصقات للمرشح وذلك في شارع محافظة غزة.

·   بتاريخ 8 يناير 2005، تم الترويج للمرشح محمود عباس عبر سيارة جابت منطقة الرمال الجنوبي في مدينة غزة ودعت لانتخاب المرشح المذكور عبر مكبرات الصوت.

·   بتاريخ 8 يناير 2005، بثت إذاعة صوت الشباب الخاصة برنامجاً استضافت خلاله بعض المتحدثين الذين تطرقوا خلال حديثهم إلى البرنامج السياسي والانتخابي لمرشح حركة فتح محمود عباس.

·   بتاريخ 8 يناير 2005، تم الترويج للمرشح مصطفى البرغوثي عبر سيارة جابت شوارع مدينة غزة ودعت لانتخاب المرشح المذكور عبر مكبرات الصوت.

·   بتاريخ 8 يناير 2005، وزع أنصار المرشح محمود عباس الرسالة الانتخابية الخاصة به وبرنامجه الانتخابي في أنحاء متفرقة من مدينة غزة.

 

ثانياً: حياد السلطة الوطنية الفلسطينية

تنص الفقرة الثانية من المادة (54) من قانون الانتخابات على ضرورة أن تقف السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها موقف الحياد التام في جميع مراحل العمليات الانتخابية، ولا يجوز لها أو لأي جهاز من أجهزتها الإدارية أو الأمنية القيام بأي نشاط انتخابي أو دعائي يمكن أن يفسر بأنه يدعم مرشح على حساب مرشح آخر أو هيئة حزبية على حساب هيئة حزبية أخرى.”

 

سجل المراقبون عدداً من المخالفات التي تنطوي على مساس بحياد السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها المدنية والعسكرية لصالح أحد المرشحين، حيث شارك عدد من أفراد الأجهزة الأمنية وعدد من المسؤولين في مؤسسات السلطة في الحملات الدعائية لمرشح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).  ويشير المركز إلى اتصال ذلك بمشكلة مؤسسية مزمنة تتمثل في عدم الفصل الواضح بين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات الحزب الرئيس فيها، وهو حركة فتح، فضلاً عن التداخل مع منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.  وتحتاج هذه المشكلة لمعالجة جادة وجذرية، وسيكون على الرئيس المنتخب أن يضعها في إطار أولوياته المتعلقة بالإصلاح المؤسسي.  ومع ذلك، يدرك المركز أن الخروقات التي تم رصدها في هذا الصدد لم تمس جوهر عملية الدعاية الانتخابية. وفيما يلي أبرز ما تم توثيقه من قبل المراقبين:·

 

·   بتاريخ 25 ديسمبر 2004، وجهت “الهيكلية العامة للجان العشائر والإصلاح إقليم خان يونس لانتخابات الرئاسة” رسائل شخصية إلى بعض المواطنين تطلب منهم اختيار مرشح الرئاسة أبو مازن.  والنسخة التي بحوزة المركز من هذه الرسالة عليها عدد من الأختام تعود للجنة الإصلاح العليا/محافظة خان يونس، محافظة خان يونس، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح و السلطة الوطنية الفلسطينية/دولة فلسطين/مكتب الرئيس/إدارة شؤون العشائر/منسق لجنان الإصلاح محافظة خان يونس.

·   بتاريخ 28 ديسمبر 2005، عقد اللواء موسى عرفات مدير عام الأمن العام في قطاع غزة اجتماعاً خلال ساعات الدوام الرسمية في مقر الأمن العام، شرح فيه مميزات وخصائص مرشح الرئاسة محمود عباس، إضافة إلى التطرق لبرنامجه الانتخابي.

·   في كافة اللقاءات الجماهيرية الخاصة بمرشح الرئاسة محمود عباس كان يتواجد أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي الرسمي ومسلحين.  فعلى سبيل المثال شاركت أجهزة الأمن بتاريخ 1 يناير 2005، في حراسة موكب محمود عباس، أثناء زيارته لمدينة رفح.

·       شوهدت صور للمرشح محمود عباس على عدد من السيارات التابعة للأجهزة الأمنية وللمؤسسات الرسمية.

 

لا يخفى على الجميع حقيقة أن مسألة تدخل السلطة وعدم حيادها شكلت ولا زالت خللاً مؤسسياً مزمناً يتمثل في عدم الفصل التام بين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات الحزب الرئيس فيها وهو حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.  وتعكس هذه المشكلة نفسها في مختلف أوجه الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وبالتأكيد، فإن حصادها يبدو واضحاً وماثلاً في هذه الانتخابات.  وتحتاج هذه المشكلة لمعالجة جادة وجذرية، وسيكون على الرئيس المنتخب أن يضعها في إطار أولوياته المتعلقة بالإصلاح المؤسسي.  ومع ذلك، يدرك المركز أن الخروقات التي تم رصدها في هذا الصدد لم تمس جوهر عملية الدعاية الانتخابية.

 

ثالثا: أماكن فعاليات الدعاية الانتخابية وضوابطها

وفقاً للمادة 56 من قانون الانتخابات الفلسطيني رقم 13 لعام 1995، ومن أجل تنظيم القيام بالفعاليات الانتخابية من قبل الهيئات الحزبية المسجلة ومن قبل المرشحين “يتوجب على كل لجنة من لجان الدوائر الانتخابية أن تعد قائمة بالمواقع والأماكن العامة في دائرتها والمخصصة لإقامة المهرجانات والاجتماعات والمسيرات الانتخابية، كما يتوجب عليها أيضاً أن تحدد الأماكن والمواقع العامة التي يجوز وضع الملصقات واليافطات الانتخابية عليها”.وقد فرض القانون نفسه عدداً من القيود على الدعاية الانتخابية حيث حظرت المادة 58 منه حظراً تاماً الأمور التالية:

 

·   إقامة المهرجانات أو عقد الاجتماعات العامة الانتخابية في المساجد أو الكنائس أو الأبنية والمحلات التي تشغلها الإدارات العامة والمؤسسات الحكومية.

·       وضع الملصقات واليافطات الانتخابية في أي أماكن أو مواقع عامة غير تلك المخصصة لذلك من قبل لجان الدوائر الانتخابية.

·       استعمال شعار السلطة الوطنية الفلسطينية في النشرات أو الإعلانات وسائر أنواع الكتابة والرسوم والصور الانتخابية.

·   أن تتضمن الخطب أو النشرات أو الإعلانات أو الصور الانتخابية أي تحريض أو طعن بالمرشحين الآخرين أو أي إثارة للنعرات القبلية أو العائلية أو الطائفية بين فئات المواطنين.

 

وعلى الرغم من أن قانون الانتخابات نص على هذه الجزئية المتعلقة بتنسيق فعاليات الدعاية الانتخابية، إلا أن لجنة الانتخابات المركزية لم تقم بعمل اللازم من أجل تطبيق نص المادة 56.  وقد أرسل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بصفته هيئة رقابة محلية رسالة مؤرخة في 27 ديسمبر 2004، للجنة الانتخابات المركزية يستفسر فيها عن المواقع والأماكن العامة المخصصة لإقامة المهرجانات والفعاليات الدعائية الأخرى في كل دائرة انتخابية.  وأعرب المركز في رسالته عن أمله في أن تقوم اللجنة بعمل اللازم لضمان تطبيق المادة 58 من قانون الانتخابات الفلسطيني بالقيود المفروضة على الدعاية الانتخابية. وللأسف، لم تستجب اللجنة، ولم تتخذ ما يلزم من الإجراءات لتحديد أماكن الدعاية الانتخابية في الدوائر الانتخابية المختلفة، الأمر الذي ساهم في إشاعة جو من الفوضى وعدم التنظيم، حيث مورست الدعاية الانتخابية بشكل عشوائي.

 

وفي كثير من الأحيان، مورست الدعاية بشكل مخالف للقانون، فقد عجت الشوارع والأحياء السكنية بصور المرشحين ناهيك عن الشعارات التي غطت معظم الجدران في مختلف المناطق تأييداً لمختلف مرشحي الرئاسة.  وفي حالات متعددة، وضعت الملصقات الانتخابية في أماكن لا يجوز أن توضع فيها، فعلى سبيل المثال، وضعت بعض الملصقات على الإشارات الضوئية بشكل حجب رؤية هذه الإشارات.  ولم تسلم إعلانات لجنة الانتخابات المركزية من هذا الإجراء، ففي أماكن عدة، وضعت ملصقات مرشحي الرئاسة الانتخابية فوق هذه الإعلانات الأمر الذي حال في أوقات كثيرة، دون رؤية المواطنين لها.  ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد جابت المسيرات الانتخابية لمرشحي الرئاسة العديد من الأحياء في قطاع غزة، وعقدت المهرجانات والاجتماعات في مقار عدد من الجمعيات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية، خلافاً للقانون.

 

وقد تلقى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عدة شكاوى من مواطنين فلسطينيين أكدوا أنهم وجدوا مظاهر دعاية انتخابية على سياراتهم وجدران منازلهم وممتلكاتهم خلافاً لرغبتهم.

 

ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني، تعددت خروقات الدعاية الانتخابية ذات العلاقة بالقيود على هذه الدعاية، من حيث أماكن إقامة المهرجانات.  وقد رصد مراقبو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عشرات الحالات التي غطت فيها صور مرشحي الرئاسة وشعارات التأييد والمناصرة، جدران عشرات المدارس الحكومية والخاصة، ناهيك عن مئات الصور والملصقات التي جدران الكثير من المشافي والعيادات الصحية والمؤسسات والوزارات الحكومية والجمعيات الأهلية ومقار الأجهزة الأمنية ومنازل المواطنين ومحالهم التجارية وغيرها من الأماكن التي تشغلها إدارات عامة أو مؤسسات حكومية.  وفيما يلي بعض الخروقات التي رصدها مراقبو المركز بهذا الصدد:

 

·   بتاريخ 25 ديسمبر 2004، تم رصد مجموعة من صور مرشح الرئاسة بسام الصالحي ملصقة على جدار مسجد العودة المركزي في رفح.

·   بتاريخ 25 ديسمبر 2004، تم رصد عدد من صور مرشح الرئاسة مصطفى البرغوثي على حائط مسجد العودة المركزي وعلى حائط المحكمة الشرعية في رفح.

·   بتاريخ 26 ديسمبر 2004، تم رصد عدد من صور مرشح الرئاسة عبد الحليم الأشقر على جدران المسجد الأبيض في مخيم الشاطىء.

·   بتاريخ 28 ديسمبر 2004، تم رصد عدد من صور مرشح الرئاسة عبد الكريم شبير وقد لصقت على باب مسجد خليل الرحمن في مخيم الشاطىء.

·   بتاريخ 30 ديسمبر 2004، عقد عدد من أعضاء ومساندي حركة فتح اجتماعاً في مسجد النور بحي تل السلطان في رفح لطرح البرنامج الانتخابي لمرشح الرئاسة محمود عباس.

·   بتاريخ 30 ديسمبر 2004، قام مناصرو مرشح الرئاسة عبد الحليم الأشقر بتوزيع النشرات والكتيبات الانتخابية داخل مختلف مساجد مخيم النصيرات.

·   بتاريخ 2 يناير 2005، عقد مرشح الرئاسة محمود عباس لقاءً في مقر ديوان الموظفين بغزة التقى خلاله عدد من أسر الشهداء الفلسطينيين.

·   بتاريخ 5 يناير 2005، عقد أفراد من التوجيه الوطني والسياسي ندوة في مقر مركز تل السلطان المهني التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، تأييداً لمرشح الرئاسة محمود عباس.

 

رابعاً: الدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام الرسمي

نصت المادة 57 من قانون الانتخابات الفلسطيني رقم 13 للعام 1995، والمتعلقة بالدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام على أمور عدة من بينها:

 

·   أن يعد مكتب لجنة الانتخابات المركزية بالاشتراك مع وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية برنامجاً خاصاً يحدد الأوقات والمواعيد المخصصة للإعلام الحر والمجاني لجميع الهيئات الحزبية والمرشحين المشتركين في الانتخابات.

·    أن يراعي مكتب الانتخابات المركزي في وضع البرنامج المذكور ضرورة إتاحة فرص متكافئة ومناسبة للهيئات الحزبية والمرشحين مع الأخذ بعين الاعتبار عدد المرشحين الذين قدمتهم كل هيئة حزبية في مختلف الدوائر الانتخابية.  وبالنسبة للمرشحين لمكتب الرئيس فيجب أن تكون هذه الفرص متساوية.

·    يقدم أي اعتراض على البرنامج المذكور إلى لجنة الانتخابات المركزية ويتعين على اللجنة البت في هذا الاعتراض بالسرعة الممكنة.

 

ولقد قامت لجنة الانتخابات المركزية بإعداد هذا البرنامج الخاص وفقاً للمادة المذكورة أعلاه الأمر الذي ساهم في منح كافة المرشحين فرصاً متكافئة من خلال وسائل الإعلام الرسمي.  ولم يتلق المركز أية معلومات بصدد قيام أي من الجهات بالاعتراض على البرنامج الذي أعدته اللجنة بالتعاون مع وسائل الإعلام الرسمية.  كما لم يتلق أية معلومات حول نشر أمور ممنوعة تتضمن شتم أو قذف أو إهانة لأحد المرشحين.  وقد شهدت الفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية التزاماً ملحوظاً من قبل وسائل الإعلام الرسمية فيما يتعلق بمسألة إتاحة فرص متساوية لجميع المرشحين.

 

وعلى الرغم من هذا الالتزام، إلا أن مراقبي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان رصدوا عدداً من المخالفات ذات العلاقة بالدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام الرسمية.  وعلى وجه الخصوص، رصد بعض الباحثين خروقات تتعلق بموضوع حياد وسائل الإعلام، كما رصدوا خروقات أخرى تتعلق ببدء بث الدعاية الانتخابية لعدد من المرشحين عبر عدد من الإذاعات قبل بدء الفترة الزمنية المحددة للدعاية الانتخابية.  وفيما يلي بعض الخروقات ذات العلاقة التي رصدها مراقبو المركز:

 

·   غطت إذاعة صوت فلسطين – البرنامج الثاني، وبشكل ملحوظ من خلال نشراتها الإخبارية، مختلف الفعاليات والأخبار ذات العلاقة بالمرشح الرئاسي محمود عباس دون سواه من المرشحين.

·   بثت محطة تلفزيون فلسطين الأرضية، عدة مرات، أغنية وطنية بعنوان: “نادت عليّ الأرض” وفيها صور مدبلجة للرئيس الراحل ومرشح الرئاسة محمود عباس.

·   بتاريخ 23 ديسمبر 2004، عرضت محطة تلفزيون فلسطين الأرضية صوراً لمرشح الرئاسة محمود عباس، وتم تثبيت هذه الصور على الشاشة قرابة ربع ساعة.

 

خامساً:  أمن الحملة الانتخابية

نصت المادة 59 من قانون الانتخابات الفلسطيني رقم 13 لعام 1995، على أنه “يقع على عاتق الأجهزة الأمنية الفلسطينية المحافظة على النظام العام وأمن كل مواطن في جميع مراحل الانتخابات”.  وحظرت المادة نفسها على أي شخص من غير أفراد أجهزة الأمن حمل أي سلاح ناري أو أي سلاح آخر أو أداة يعاقب على حملها بموجب قانون العقوبات أو إطلاق أعيرة نارية خلال المهرجانات والمسيرات والاجتماعات الانتخابية.

 

وخلافاً للمادة المذكورة، رصد مراقبو المركز عدداً من الحالات التي لم تقم خلالها أجهزة الأمن ممثلة ببعض أفرادها بما يلزم لضمان توفير الأمن والحماية للمواطنين.  كما رصدوا حالات أخرى حمل خلالها أفراد من غير أجهزة الأمن أسلحة، أو أطلقوا عيارات نارية خلال المهرجانات والمسيرات الانتخابية.  وفي معظم الحالات التي تواجد فيها مسلحون من أجهزة الأمن، بدا وكأن تواجدهم هو بهدف حماية ومساندة مرشح حركة فتح محمود عباس.  ومن أبرز الخروقات التي وثقها مراقبو المركز بهذا الصدد:

 

·   تواجد خلال المهرجان الانتخابي الذي عقد في مدينة دير البلح تأييداً لمرشح الرئاسة مصطفى البرغوثي عدداً من المسلحين الذين قاموا بقذف المرشح بالبيض، وعقب إجبارهم على مغادرة القاعة التي عقد فيها المهرجان، أخذوا بإطلاق النيران في الهواء.

·   تواجد خلال المهرجان الانتخابي الذي عقد بتاريخ 5 يناير 2005، تأييداً لمرشح الرئاسة محمود عباس، عدداً من المسلحين الذين أعربوا عن مناصرتهم وتأييدهم للمرشح المذكور.

·   خلال المهرجان الجماهيري الذي عقد لتأييد مرشح الرئاسة محمود عباس في مدينة غـزة بتاريخ 4 يناير 2005، تواجد عدد من المسلحين.

·   تواجد خلال المهرجان الانتخابي الذي عقد في مدينة خان يونس بتاريخ 4 يناير 2005، لدعم المرشح محمود عباس، عدد من المسلحين المناصرين للمرشح المذكور.

·   بتاريخ 1 يناير 2005، أطلق عدد من رجال الأمن والأفراد المحسوبين على حركة فتح الأعيرة النارية في الهواء ترحيباً بمرشح الرئاسة محمود عباس.

·   بتاريخ 24 ديسمبر 2004، أطلق عدد من المسلحين المحسوبين على الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية الفلسطينية الأعيرة النارية، وذلك خلال احتفال مركزي نظم مقابل مدخل مدينة النصيرات تأييداً للمرشح تيسير خالد.

·   بتاريخ 4 يناير 2005، وإثر مشادة كلامية نشبت بين أنصار المرشح مصطفى البرغوثي والمرشح محمود عباس خلال مهرجان انتخابي عقد تأييداً للبرغوثي في النصيرات، أطلق عدد من أفراد الشرطة ومسلحين آخرين الأعيرة النارية وتلفظوا بألفاظ نابية ضد مرشح الرئاسة مصطفى البرغوثي.

 

 

 

الخلاصـة

 

يمكن تلخيص النتائج التي خلص المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إليها من خلال تقييمه الشامل لمجريات الدعاية الانتخابية خلال الفترة الزمنية المحددة لهذه الدعاية في النقاط التالية:

 

·   لعبت ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي دوراً رئيسياً فيما يتعلق بالتأثير سلباً على حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين.  وبشكل خاص، خلفت القيود المفروضة على حرية الحركة آثاراً مست بشكل مباشر بقدرة المرشحين على التنقل بحرية بين الدوائر الانتخابية المختلفة ما حال دون تمكنهم من الترويج لبرامجهم الانتخابية.

·   تمت عملية الدعاية الانتخابية بهدوء وسلاسة، غاب عنها العنف كلياً، ولم يتخللها أي مظهر من مظاهر التشويش الخطير التي من شأنها أن تمس بجوهر عملية الانتخابات أو تؤثر على نزاهتها.

·   يشير المركز الفلسطيني إلى أنه كان من الأجدر بلجنة الانتخابات المركزية أن تقوم بتحديد أماكن الدعاية الانتخابية وفقاً لما نص عليه قانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 في المادة رقم 56.  وقد كان من شأن هذا التحديد أن يضمن قدراً أكبر من النظام فيما يتعلق بنشر وتنظيم الفعاليات الانتخابية في المواقع والأماكن العامة المخصصة لإقامة المهرجانات والاجتماعات والمسيرات الانتخابية.

·   رغم الالتزام رسمياً بمواعيد بدء وانتهاء الحملات الدعائية، سجل المراقبون عدداً من المخالفات في هذا المجال من قبل معظم المرشحين قبل وبعد الفترة الزمنية المحددة للدعاية.

·   يشير المركز إلى بعض الخروقات التي تنطوي على مساس بحياد السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها المدنية والعسكرية لصالح أحد المرشحين.  ويشير أيضاً إلى اتصال ذلك بمشكلة مؤسسية مزمنة تتمثل في عدم الفصل الواضح بين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات الحزب الرئيس فيها، وهو حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، فضلاً عن التداخل مع منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. وتحتاج هذه المشكلة لمعالجة جادة وجذرية، وسيكون على الرئيس المنتخب أن يضعها في إطار أولوياته المتعلقة بالإصلاح المؤسسي.  ومع ذلك، يدرك المركز أن الخروقات التي تم رصدها في هذا الصدد لم تمس جوهر عملية الدعاية الانتخابية.

·   أعطت وسائل الإعلام الرسمية فرصة متكافئة لظهور جميع المرشحين بصورة عادلة، رغم أن المركز سجل بعض الخروقات ذات العلاقة بهذه الجزئية.

 

قائمة بأسماء المؤسسات الأهلية المشاركة في حملة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للرقابة على الانتخابات الرئاسية

الرقم

اسم المؤسسة

الرقم

اسم المؤسسة

1.

نقابة محامي فلسطين

14.

مركز شباب بيت لاهيا

2.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان

15.

مركز المغازي الثقافي

3.

مركز شؤون المرأة

16.

جمعية تطوير المرأة الفلسطينية

4.

معهد كنعان التربوي النمائي

17.

منتدى شارك الشبابي- رفح

5.

جمعية مكافحة الفقر وحماية الطفولة

18.

جمعية الخريجات الجامعيات بقطاع غزة

6.

مركز البيادر للثقافة والفنون

19.

اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي

7.

جمعية الأخوة الفلسطينية اللبنانية

20.

جمعية المودة للترابط الأسرى- خان يونس

8.

جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي

21.

جمعية أهالي المواصي الخيرية- خان يونس

9.

جمعية حطين الخيرية

22.

دار الشباب للثقافة والفنون – جباليا

 

10.

مركز خدمات دير البلح

23.

جمعية تنمية الطفل الفلسطيني – النصيرات

11.

المركز الثقافي الاجتماعي

24.

جمعية ملتقى شباب القرارة – خان يونس

12.

جمعية الملتقى الإخاء الفلسطيني

25.

جمعية الفخاري للتنمية والثقافة

13.

مركز النشاط النسائي- بيت حانون

26.

جمعية الإنسان التنموية

 

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق