طباعة

 التقرير الثاني عشر

توثيق انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الطواقم الصحفية العاملة

في الأراضي الفلسطينية المحتلة

1/11/2007-31/8/2009

  

“لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”.

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

 

“1- لكل إنسان حق في اعتناق أراء دون مضايقة.

2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

(البندان 1و2 من المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

“1- يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين…”

2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين…”

(البندان 1و2 من المادة 79 من البروتوكول “الملحق” الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف للعام 1949)

مقدمـــة

ما يزال الصحفيون العاملون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عرضة لاعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على الرغم من الحماية الخاصة التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار التصعيد المستمر في جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تواصل تلك القوات اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين. ومن الواضح أن ما تمارسه قوات الاحتلال من اعتداءات على الصحافة، بما فيها جرائم القتل العمد وتهديد السلامة الشخصية للصحفيين، هي جزء من حملة منظمة لعزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم، وللتغطية على ما تقترفه من جرائم بحق المدنيين. 

يغطي هذا التقرير الثاني عشر في سلسلة تقارير “إخراس الصحافة” الفترة الممتدة من 1/11/2007 وحتى 31/8/2009، بما فيها فترة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والتي أطلقت عليها قوات الاحتلال اسم (عملية الرصاص المصبوب) خلال الفترة من 27/12/2008 وحتى 18/1/2009. وقد شهدت هذه الفترة تصعيداً ملحوظاً في انتهاكات قوات الاحتلال التي تمارسها ضد الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية والمؤسسات الإعلامية. 

 

ويتناول هذا التقرير، اعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي والمستوطنين على الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمؤسسات الإعلامية، ويتضمن توثيقاً مفصلاً لما تمكن طاقم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من الوصول إليه من معلومات ذات صلة. وتكشف هذه المعلومات حقائق عن تلك الاعتداءات، وهي مبنية على إفادات ضحايا وشهود عيان وتحقيقات ميدانية. وتدحض تحقيقات المركز الكثير من ادعاءات قوات الاحتلال بشأن جرائم محددة، بما فيها جرائم قتل أو إطلاق نار على الصحفيين، لتظهر بما لا يقبل الشك أن تلك الجرائم اقترفت عمداً وأنه تم استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة أمنية. ويوثق التقرير (237) اعتداءً على الصحافة، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين؛ تعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية؛ اعتقال واحتجاز صحفيين؛ منع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث؛ مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية؛ قصف أو مداهمة مقرات صحفية والعبث بمحتوياتها؛ منع الصحفيين من السفر إلى الخارج؛ ومداهمة منازل صحفيين.

 

ويوثق التقرير أيضاً جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة خلال فترة الحرب على قطاع غزة، على الرغم من الحماية التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي. وقد راح ضحية تلك الجرائم صحفيان فلسطينيان، قتلا أثناء تأديتهما عملهما الصحفي، فيما قتل صحفيان آخران جراء الاستخدام المفرط للقوة بحق المدنيين الفلسطينيين وأعمال القصف العشوائي. وأصيب 9 صحفيين آخرون جراء أعمال القصف التي استهدفت مكاتب إعلامية أو منشآت مدنية خلال قيامهم بعملهم المهني، وقد تعرض طاقمان إعلاميان للاحتجاز من قبل قوات الاحتلال وإطلاق النار دون وقوع إصابات. كما تعرضت 5 مكاتب إعلامية وصحفية للقصف على أيدي تلك القوات.

 

وتعد جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام المختلفة على أيدي قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، فقد رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال الفترة التي يغطيها التقرير مقتل ثلاثة صحفيين في جرائم نفذتها قوات الاحتلال الحربي بحقهم خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية جرائم تلك القوات بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وبذلك يرتفع عدد القتلى الصحفيين منذ 28 سبتمبر 2000 إلى إحدى عشرة جريمة قتل اقترفتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، راح ضحيتها أحد عشر صحفياً خلال تنفيذهم واجبهم وعملهم المهني.

 

للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء الضغط هنا