طباعة

 

 HTML clipboard

 المرجع: 145/2005

التاريخ: 20 نوفمبر2005‏

أصدرت المحكمة العليا بغزة بصفتها محكمة دستورية عليا في جلستها المنعقدة يوم أمس السبت الموافق 19 نوفمبر 2005، قراراً يقضي بتأجيل النظر في الطعن رقم 4/2005، المقدم من قبل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لإلغاء قانون السلطة القضائية رقم 15 لسنة 2005، وذلك لجلسة يوم السبت الموافق 26 نوفمبر 2005.  ووفقاً لقرار المحكمة فقد جاء التأجيل لتبليغ وكيل المطعون ضدهما الأستاذ النائب العام بصفته ممثلاً عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ورئيس المجلس التشريعي بصفته ممثلاً عن المجلس التشريعي الفلسطيني بموعد الجلسة وصورة عن لائحة الطعن.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد تقدم يوم الاثنين 14 نوفمبر 2005، بطعن في قانون السلطة القضائية الذي صادق عليه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 10 نوفمبر2005، ونشر بالوقائع الفلسطينية في العدد رقم 60، وذلك لمخالفته القانون الأساسي المعدل الذي يعتبر عملياً بمثابة دستور السلطة الوطنية الفلسطينية.  ويندرج القانون المطعون فيه ضمن القوانين التي ورد الحديث عنها في المادة 100 من القانون الأساسي المعدل والتي نصت على أن: ” ينشأ مجلس أعلى للقضاء ويبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين التي تنظم أي شأن من شئون السلطة القضائية بما في ذلك النيابة العامة”.  وعلى ذلك، كان من المفترض أن يؤخذ رأي المجلس في قانون السلطة القضائية المعدل قبل عرضه على المجلس التشريعي وقبل مصادقة الرئيس عليه، وهو ما لم يحدث، فقد أفاد المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى بأن القانون المطعون فيه لم يعرض على المجلس وذلك في مخالفة صريحة للدستور الفلسطيني.

هذا وقد أشار المركز في الطعن الذي تقدم به إلى أن القانون المطعون فيه يتضمن العديد من المخالفات القانونية والدستورية، وعلى وجه التحديد، أشار المركز للمخالفة الدستورية الخطيرة التي تمثلها المادة 65 من قانون السلطة القضائية المعدل.  وتنص المادة المذكورة على أن “تعيين النائب العام يكون بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بناء على تنسيب من وزير العدل ومصادقة المجلس التشريعي، ويحدد القانون اختصاصات النائب العام وواجباته”.  وتتناقض هذه المادة والفقرة 1 من المادة رقم 107 من القانون الأساسي المعدل التي حددت كيفية تعيين واختيار النائب العام “يعين النائب العام بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بناء على تنسيب من المجلس الأعلى للقضاء”، ناهيك عن التضارب في نصوص القانون المطعون فيه وبخاصة المادتين 36، 103، واللتان تمثلان مخالفة دستورية للمادة 100 من القانون الأساسي المعدل.  

وفي هذا الإطار، يشير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى الطريقة التي يتم فيها إقرار القوانين في المجلس التشريعي الفلسطيني، معرباً عن انه وتبعاً لملاحظاته ومشاهداته الميدانية، ينظر بقلق إزاء الفوضى التشريعية التي تشهدها ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني، وبخاصة، ما يتعلق بمسألة التهافت على إقرار المزيد من التشريعات والقوانين، قبل موعد عقد الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير 2006، الأمر الذي من شأنه أن يسفر عن الخروج بالعديد من القوانين التي تتناقض ونصوص القانون الأساسي الفلسطيني كما هو الحال في قانون السلطة القضائية المعدل.