طباعة

المرجع: 127/2019

لليوم الثاني على التوالي، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، ونفذت قصفاً مكثفاً عبر طائراتها الحربية ومدفعيتها وزوارقها، وقتلت ستة مدنيين فلسطينيين، هم: 3 أشقاء منهم طفلان، وأب ونجليه أحدهما طفل، وأصابت 22 مواطناً منهم 4 أطفال وامرأتان، إلى جانب قتل 12 من أفراد المقاومة.

ولاحقا للبيان الذي صدر ظهر الثلاثاء الموافق 12/11/2019، عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان وحتى إعداد هذا البيان، ووفق توثيق باحثينا، فقد قصفت قوات الاحتلال (47) هدفاً مستخدمة خلالها (64) صاروخاً فضلا عن القصف المدفعي ومن الزوارق الحربية.

وطالت الغارات (5) منازل ومزرعة ومنجرة ودراجات نارية ودفيئات وأراضٍ زراعية، وتجمعات للمواطنين، ومواقع للمقاومة، علماً أن بعض هذه المواقع استهدف عدة مرات. هذا بالإضافة إلى القصف المدفعي الذي طال مختلف مناطق شرق قطاع غزة.

وكانت أبرز جرائم القصف التي نجم عنها ضحايا مدنيين على النحو الآتي:

ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 9:10 صباح اليوم الأربعاء الموافق 13/11/2019، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين تجاه منجرة المواطن أيمن فتحي عبد العال، الواقعة شرق حي التفاح بغزة. أدى ذلك لتدمير واسع بالمنجرة ومقتل ثلاثة من أبناء المواطن المذكور، منهم طفلان، وهم: إبراهيم، 17 عاماً، وإسماعيل، 16 عاماً، وأحمد، 23 عاماً، إلى جانب اثنين من أفراد المقاومة، أثناء تواجدهم قرب المنجرة.

وبعد 20 دقيقة، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صاروخًا تجاه دراجة نارية يستقلها المواطن رأفت سليمان محمد عياد، 54 عاماً، ونجليه إسلام، 24 عاماً وأمير، 7 أعوام، وذلك لدى وصولهم لباب منزلهم خلف مسجد علي في حي الزيتون بغزة. أسفر القصف عن إصابة الدراجة ومقتل المواطن المذكور ونجليه، علما أنهم مدنيون وكانوا عائدين إلى منزلهم.

وبهذا ترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ أمس الثلاثاء إلى 20 مواطناً منهم القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطاء، وزوجته، و6 مدنيين آخرين منهم 4 أطفال.

ووثق باحثونا تدمير الاحتلال (3) منازل بالكامل، اثنان منها في خانيونس ورفح دمرا بعد الاتصال بأصحابها وجيرانها والطلب منهم إخلائها قبل قصفها المباشر، بذريعة أن بعض سكانها ينتمون لفصائل مقاومة، إلى جانب تدمير مزرعة دواجن ما تسبب بنفوق 850 من طيور الحبش والصيصان.

وتسبب استمرار العدوان، في تعطيل جميع المدارس والجامعات، موقفا المسيرة التعليمة لعشرات آلاف الطلبة، إلى جانب تعطيل العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية، وبالتالي تعطيل مصالح المواطنين والمساس بحقوقهم المختلفة.

كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق معبري كرم أبو سالم، شرق رفح، وهو المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة، وبيت حانون/ إيرز المخصص للأفراد شمال القطاع، إلى جانب وضع قيود على عمل الصيادين تشمل منعهم من الصيد قبالة وغزة والسماح بمساحة محدودة مقابل جنوب القطاع.

وإذ يدين المركز استمرار موجة التصعيد ويخشى من احتمالات تصاعدها فإنه يحذر أن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن، ويؤكد ان استمرار الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات محددة على مناطق سكانية مأهولة واستخدام الأسلحة على قاعدة الانتقام الجماعي يشكل مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، ترقى إلى جرائم حرب.

ويدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.