طباعة

المرجع: 51/2019

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 5/11/2019، ورشة عمل بعنوان: ” مستوى الخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة: جرحى مسيرات العودة أنموذجاً”، شارك فيها أكثر من مائة شخصاً من المختصين يمثلون وزارة الصحة الفلسطينية، المؤسسات الصحية الدولية العاملة في مجال تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤسسات التأهيل الفلسطينية في قطاع غزة، مؤسسات الصحة النفسية، جرحى مسيرات العودة ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

افتتح الورشة د. فضل المزيني، الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها تهدف إلى مناقشة وتقييم مستوى الخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة الناجمة عن مسيرات العودة في قطاع غزة.  وأضاف أن الورشة تأتي في إطار اهتمام المركز في متابعة أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، والتعاون والتنسيق بين المركز ومؤسسات المجتمع للارتقاء بواقع الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وعرض د. عزام شعث، الباحث في المركز، لتقرير أعده المركز بعنوان: ” أثر الاعتداءات الإسرائيلية على الأشخاص ذوي الإعاقة خلال مسيرات العودة وكسر الحصار” (30 مارس 2018- 30 سبتمبر 2019)، يوثق مجمل الاعتداءات الإسرائيلية على الأشخاص ذوي الإعاقة، كما يوثق الإعاقات الجديدة التي نجمت عن استهداف المشاركين في مسيرات العودة.  وأشار شعث إلى أن التقرير يرصد مستوى الخدمات الصحية والتدخلات النفسية التي يتلقاها الأشخاص ذوي الإعاقة، مبيناً أن مادة التقرير اعتمدت على البيانات التي وثقها باحثو المركز، والمقابلات التي أجريت مع متخصصين يمثلون وزارة الصحة، ومؤسسات رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الدولية العاملة في المجال الصحي في قطاع غزة ومؤسسات الصحة النفسية.

وبينت د. عالية القيشاوي، مدير وحدة العلاج الطبيعي والتأهيل في وزارة الصحة، طبيعة الاستهداف المباشر ونوع الأسلحة التي استخدمها القناصة من جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف قتل وتشويه وإلحاق الأذى بالمتظاهرين في مسيرات العودة، بمن فيهم ذوي الإعاقة.  وأضافت د. القيشاوي أن الوزارة ومن خلال تعامل طواقمها مع الإصابات التي وصلت إلى مستشفياتها، رصدت استخدام جنود الاحتلال الإسرائيلي أنواعاً مختلفة من الرصاص الحي، وقنابل غاز مجهولة وغير مرمزة، تُحدث مضاعفات صحية للمصابين، وقنابل غاز معدنية ومدببة الرأس كأدوات للقتل والتشويه تسببت بمقتل وإصابة أعداد كبيرة من المشاركين في مسيرات العودة، وإصابة العشرات بتشوهات مختلفة.

وأشار د. بسام زقوت، مدير وحدة المشاريع في الإغاثة الطبية الفلسطينية، إلى أن العبء الأكبر يقع على كاهل مؤسسات التأهيل الأهلية المتخصصة، التي تعمل على توفير الأدوات الطبية المساعدة في ظل تراجع مستوى الخدمات الحكومية.  وأضاف أن الأشخاص ذوي الإعاقة دائمو الطلب على الأدوات الطبية، وأن الإغاثة الطبية تبذل جهوداً من خلال مشاريعها المتعددة في القطاع بهدف تلبية احتياجاتهم، غير أن احتياجاتهم أكبر من إمكانات المؤسسات الصحية العاملة في هذا المجال.

وفي مداخلته، أشار أ. قصي أبو عودة، مدير وحدة المشاريع في برنامج غزة للصحة النفسية، إلى مستوى التدخلات النفسية التي يقدمها البرنامج لصالح جرحى مسيرات العودة، مبيناً أن البرنامج قدم الإسعاف النفسي الأولي من خلال 5 فرق ميدانية، ونفذ 3500 زيارة ميدانية، استفاد منها أكثر من 12.700 شخص من ذوي الإعاقة، وأفراد أُسرهم.  ونوه أبو عودة إلى انشاء عيادات ميدانية لمتابعة أوضاع الجرحى، استضافتها مؤسسات محلية في القطاع.  كما تم تقديم العلاج في فروع الصحة النفسية لأكثر من 1000 شخص من الجرحى وأفراد أُسرهم.

وفي نهاية الورشة فتح باب النقاش بين المشاركين، وقد أوصوا بتعويض وجبر الضرر عن الأشخاص ذوي الإعاقة، والوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضدهم، بما فيها عمليات القتل والإصابة التي يتعرضون لها، ووقف كافة الاعتداءات التي تستهدف مؤسسات رعايتهم، تأهيلهم وتعليمهم.  كما أوصى المشاركون المؤسسات الحكومية المختصة ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية إلى تقديم المساعدات الصحية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة، والرعاية الفنية والمالية لمؤسسات رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وذلك لضمان رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصاً من أصيب منهم أثناء المشاركة في مسيرات العودة كسر الحصار.

للاطلاع على تقرير المركز كاملاً، الرجاء الضغط على المسار التالي:

https://pchrgaza.org/ar/wp-content/uploads/2019/11/reprot-Persons-with-disabilities-11-2019.pdf