طباعة

 

المرجع: 120/2019

شنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات، فجر اليوم الموافق 31 أكتوبر 2019، في مدن الضفة الغربية، استهدفت عدداً من النشطاء السياسيين، من بينهم خالدة جرار، النائب في المجلس التشريعي الذي تم حله بقرار المحكمة الدستورية، والكاتب الصحفي علي جرادات.  يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة حملة الاعتقال التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لممارسة الضغط على دولة الاحتلال لضمان الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.

واستناداً لتحقيقات المركز، في حوالي الساعة 3:00 فجر هذا اليوم، الخميس الموافق 31 أكتوبر 2019، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله، وتمركزت في منطقة الإرسال، وسط المدينة. حاصرت تلك القوات منزل النائب السابق، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خالدة كنعان محمد جرار، 56 عاماً، ودهم العشرات من أفرادها المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يقوموا باعتقالها واقتيادها إلى مركز التحقيق في سجن (عوفر)، جنوب غربي مدينة رام الله.  يشار أن جرار قد خرجت من السجن في 28 فبراير الماضي، بعد فترة اعتقال امتدت 20 شهراً على فترات متتالية، منذ يوليو 2017.  وفي التوقيت نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة البيرة، ودهم أفرادها منزل الكاتب والصحفي علي جرادات، 64 عاماً، واعتقلته في ظروف مماثلة. وكان جرادات قد أمضى أكثر من 14 عاما في السجون الإسرائيلية في اعتقالات غير محددة، كان آخرها عام 2016.

كما اعتقلت قوات الاحتلال كلا من عمار صبح، من قرية أم صفا غرب رام الله، وورد عبده، من قرية كفر نعمة غرب رام الله. وكذلك قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقال كل من: فادي أبو سرور، فادي حميدان، واراز أكرم الوعرة، من مخيم عايدة شمال بيت لحم، وأحمد علي صبري، من كفر قليل جنوب نابلس.

وجدير بالذكر أن النائب جرار قد أفرج عنها بتاريخ 28 فبراير 2019، بعد أن خضعت عدة مرات للاعتقال الإداري، وكذلك قضت حكماً بالسجن لمدة 15 شهراً، صدر بحقها بتاريخ 6 ديسمبر 2015، بتهمة الانتماء إلى تنظيم محظور.  وقد سبق هذا الحكم صدور حكم بإبعادها عن منزلها في مدينة رام الله إلى مدينة أريحا لمدة شهر.

يشدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الاحتلال الإسرائيلي ملزم بتطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بشكل متوازٍ في الأرض الفلسطينية المحتلة.  ويؤكد المركز أن الاعتقالات التعسفية ضد النشطاء السياسيين يتم بشكل ممنهج وضمن سياسة اسرائيلية واضحة، تستهدف اسكات كل الاصوات الرافضة للاحتلال.

ويكرر المركز على موقفه الرافض للاعتقال الاداري الذي يتبع بالعادة مثل هذه الاعتقالات، والذي يمكن أن يمتد لمدد متكررة تصل الواحدة منها لستة شهور، دون توجيه تهمة أو محاكمة، مما يتعارض بشكل صارخ مع ابسط قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة المادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وإذ يشجب المركز السياسة الاسرائيلية الممنهجة في اعتقال النشطاء المدنيين الرافضين للاحتلال، فإنه يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين.

كما ويطالب المركز المحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في الجرائم الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لأهمية ذلك في لجم الممارسات الاسرائيلية، ومكافحة سياسية الإفلات من العقاب.