طباعة

المرجع: 50/2019

شارك المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عبر تقنية الفيديو كونفرنس، يومي 29 و30 سبتمبر 2019، في مؤتمر “العقوبات الجماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة: الأُطر القانونية، الإجراءات التصعيدية، وآثارها وسبل المناصرة”، الذي نظمه مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس، بمشاركة منظمة العفو الدولية، مؤسسة الحق، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، مركز الميزان لحقوق الانسان، مؤسسة الضمير، والبروفيسور مايكل لينك، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وعرض د. فضل المزيني، الباحث بالمركز، ورقه بحثية بعنوان: “13 عاماً من حصار غزة: تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار العقاب الجماعي”، تناولت استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وتداعياته الكارثية على مجمل حقوق سكان القطاع.  وأشار د. المزيني إلى عدم قانونية سياسة الحصار، وتعارضها مع الالتزامات القانونية الواقعة على إسرائيل كقوة احتلال، ومع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والتي تعد إسرائيل طرفاً فيها.  وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال مزاعمها بـ “تخفيف” الحصار عن غزة إلى مأسسة الحصار وإضفاء الشرعية عليه من قبل المجتمع الدولي، مع الإبقاء على التحكم بقطاع غزة وعزل سكانه عن العالم الخارجي اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً.

واستعرض د. المزيني أهم النتائج التي خلصت إليها الورقة البحثية، والمتمثلة في أن الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة يعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المُحرّم دولياً، مهما كان التبرير الإسرائيلي له، وهو انتهاك لأحكام القانون الدولي التي تحظر العقوبات الجماعية أو الثأرية من الأفراد المحميين، مطالباً بإزالة جميع القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل البضائع والأشخاص، وإعادة فتح كافة المعابر الحدودية.  كما طالب المجتمع الدولي بالتصرف بحزم وبشكل فوري من أجل إجبار إسرائيل على وقف العمل بسياسة العقوبات الجماعية، والالتزام بالقواعد والمبادئ والحقوق الأساسية للسكان المدنيين، والتي أقرتها الأمم المتحدة.

يذكر أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على أهم القضايا التي تعتبر تحدياً لكافة اطياف الشعب الفلسطيني، كما يسعى إلى كشف وفضح ما يتعرض له الفلسطينيون من عقوبات جماعية وممارسات واجراءات احتلالية استيطانية تعسفية تستهدف اقتلاعه من أرضه وتهجيره، وضرب كافة مقومات صموده وتزوير تاريخه وارثه الحضاري الممتد منذ آلاف السنين.