طباعة

المرجع: 109/2019

قدم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان مذكرة عاجلة لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، السيد مايكل لينك، وللمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، السيد نيلز ميلزر، في تاريخ 8 أكتوبر 2019، تتعلق بحالة المعتقل الفلسطيني سامر العربيد (44) الذي نقل للمستشفى بعد خضوعه للتحقيق من قبل جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك).

أوضح المركز في رسالته أنه يسمح للشاباك بممارسة التعذيب أثناء التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين وفقاً لما شرعته المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 1999 بأنه يمكن استخدام التعذيب في حالات “القنبلة الموقوتة”، مانحةً الشاباك موافقة ضمنية على استخدام دفاع الضرورة المنصوص عليه في بند 34 (11) من قانون العقوبات لعام 1977. وقد أكد المركز على أن الإجراءات الاستثنائية التي يستخدمها المحققون والتي أدت إلى تدهور الحالة الصحية لسامر تشكل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل وفق المادة 2 (2) من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تنص على أن حظر التعذيب مطلق وغير قابل للانتقاص وأنه لا يجوز التذرع بأي ظروف استثنائية على الإطلاق لتبرير أعمال التعذيب. علاوة على ذلك، تشكل هذه الاجراءات انتهاكًا خطيرًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 11 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي ترتقي إلى جريمة حرب بموجب المادة 85 من البروتوكول.

أعرب المركز عن قلقه من أن استئناف التحقيق مع سامر العربيد يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التدهور في صحته ويعرض حياته للخطر. كما يشير المركز إلى أن للاحتلال الاسرائيلي سوابق عديدة تثبت تورط أجهزته الأمنية في ممارسة التعذيب ضد عشرات المعتقلين. وكان آخر هذه الحالات وفاة المعتقل نصار طقاطقة، 31 عاماً، من بيت لحم، أثناء التحقيق، بعد أقل من شهر على اعتقاله.

دعا المركز المقررين الخاصين الى إدانة اسرائيل بشكل علني لاستخدامها اجراءات استثنائية، والتي قد تصل لحد التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم سامر العربيد. كما دعا المركز المقررين الخاصين للضغط على اسرائيل لمنعها من استخدام هذه الإجراءات مرة أخرى إذا ما تحسن وضع العربيد الصحي واستؤنف التحقيق معه.

لقراءة المذكرة العاجلة الرجاء الضغط هنا.