طباعة

المرجع: 103/2019

في تاريخ 5 سبتمبر، قدم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مذكرة إلى اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قبيل المراجعة الدورية الرابعة لإسرائيل خلال جلسة اللجنة السادسة والستين.  تركز هذه المداخلة على القيود الإسرائيلية المفروضة على مرضى قطاع غزة الذين ينوون الحصول على رعاية صحية ملائمة في مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أو إسرائيل وخارجها، في انتهاكٍ واضحٍ لحقهم في الصحة المكفول في المادة 12من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

منذ أن فرضت إسرائيل حصارها على قطاع غزة في عام 2007 وبالتالي قيدت فعلياً حرية الحركة للأفراد والبضائع، يعيش القطاع الصحي في قطاع غزة في أزمةٍ وحالةٍ من التدهور المستمر. أدت القيود المشددة المفروضة على استيراد المواد مزدوجة الاستخدام، والتي تتضمن حظر استيراد بعض المعدات الطبية الحديثة أو قطع الغيار اللازمة لصيانة المعدات القديمة، إلى عرقلة عمل المستشفيات والمراكز الطبية في القطاع. خلال تلك الفترة، شهد قطاع غزة أيضًا ثلاث عمليات عدوانية مدمرة أسفرت عن أضرارٍ جسيمةٍ في البنية التحتية الصحية، تاركة القطاع الصحي مفتقراً إلى الخدمات الطبية الكافية لتلبية احتياجات مليوني فلسطيني. دفع التراجع الحاد في مستوى الرعاية الصحية وعدم توفر الخدمات الطبية المتخصصة في قطاع غزة إلى زيادة الحاجة إلى إحالة المرضى إلى المستشفيات في إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

ورغم ذلك، يواجه المرضى العديد من الصعوبات في الحصول على تصاريح من السلطات الإسرائيلية للسفر عبر معبر بيت حانون (إيرز). يتم حرمان المرضى من التصاريح بدعوى توافر علاجهم محليًا أو أن علاجهم يعتبر “جودة حياة” وليس “إنقاذ حياة.” علاوة على ذلك، قد تؤدي عملية الفحص الأمني ​​المطولة للمرضى ومرافقيهم إلى رفض أو تأخير طلبات المرضى أثناء علاجهم و/ أو قرب انتهائه. واتخذت السلطات الإسرائيلية أيضًا قرارات تمثل عقاباً جماعياً، وذلك بحظر تصاريح العلاج لأقارب الدرجة الأولى لعناصر من حركة حماس والمرضى الذين لديهم أقارب يقيمون في الضفة الغربية دون تصاريح. كما وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اعتقال واستجواب العديد من المرضى ومرافقيهم، وفي بعض الحالات تم ابتزاز بعضهم من قبل ضابط الأمن الإسرائيلي لتسهيل رحلة علاجهم.

كما سلطت المداخلة الضوء على رفض إسرائيل منح المتظاهرين الذين أصيبوا في “مسيرة العودة الكبرى” تصاريح خروج للحصول على العلاج في المستشفيات خارج القطاع بسبب مشاركتهم في أعمال عدائية كما تدعي السلطات الإسرائيلية، مما أدى في العديد من الحالات إلى بتر أطرافهم السفلية. ووفقاً لتوثيق المركز حتى مارس 2019، فإن ما يقرب من 114 متظاهرا،ً بما في ذلك 14 طفلاً، تعرضوا لإصابات سببت بتر أطرافهم السفلية أو العلوية.

في ضوء ما سبق، خرج المركز بتوصيات للجنة تحث الحكومة الإسرائيلية على:

  • رفع الحصار المفروض على قطاع غزة؛
  • السماح لجميع المرضى، بما في ذلك المتظاهرون المصابون الذين هم بحاجةٍ إلى علاج غير متوفر في قطاع غزة، بالوصول الفوري إلى المستشفيات في أي مكان في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل والخارج؛
  • الكف فوراً عن سياستها المتمثلة في التمييز بين حالات “إنقاذ الحياة” وحالات “حودة الحياة”؛
  • السماح بدخول المواد والمعدات الطبية وكذلك قطع الغيار اللازمة لإصلاح وصيانة المعدات الطبية بشكلٍ كافٍ إلى قطاع غزة؛ ورفع الحظر المفروض على المواد ذات الاستخدامات الوقائية والطبية المشروعة.

لقراءة المذكرة باللغة العربية الضغط هنا