طباعة

المرجع: 94/2019

توفي صباح يوم أمس الأحد الموافق 4 أغسطس 2019، المواطن هاشم عمر عيسى، 21 عاماً، من مخيم بلاطة، شرقي نابلس، في مستشفى رمبام بحيفا، داخل إسرائيل، متأثراً بإصابته بأعيرة نارية في الظهر أطلقها عليه الأمن الفلسطيني قبل نحو أسبوعين، على أحد الحواجز الأمنية في مدينة نابلس.   يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ حيال الحادث، ويؤكد على ضرورة فتح تحقيق جدي في الحادث، وإعلان نتائجه على الملأ، واتخاذ المقتضى القانوني.

 

واستناداً لتحقيقات المركز، بتاريخ 20 يوليو 2019، أقام الامن الفلسطيني حاجزاً أمنياً على مدخل مخيم بلاطة، بهدف إلقاء القبض على تجار مخدرات.  ولدى وصول المواطن هاشم عيسى الحاجز الأمني، توقف بسيارته ومن ثم رفض الانصياع لأوامر عناصر الأمن الذين طالبوه بالتوقف، غير أنه فر مسرعاً.  قام أفراد الأمن بإطلاق النار تجاه السيارة من الخلف، فأصيب عيسى بشكل مباشر في عموده الفقري، والرئة، ونقل على الفور الى مستشفى رمبام بحيفا، داخل اسرائيلي لخطورة حالته.  ومكث في المستشفى قرابة أسبوعين حتى أعلن عن وفاته أمس.

 

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يبين تفاصيل إصابة المواطن عيسى.  ويظهر مقطع الفيديو سيارة تقترب من حاجز أمني طيار في مخيم بلاطة، وتتوقف تماماً، ويقترب منها عناصر الأمن، ويتحدثون مع السائق.  وبعد بضعة ثواني، ينطلق السائق مسرعاً، فيقوم أحد أفراد الأمن بإطلاق الرصاص على السيارة من الخلف وهي لم تبتعد سوى عدة أمتار.

 

وفي أعقاب الاعلان عن وفاة المواطن عيسى، أشعل مواطنون غاضبون النار في الإطارات المطاطية وحاويات النفايات على مداخل المخيم وفي شارع القدس المتاخم للمخيم وأغلقوه تعبيراً عن استنكارهم لمقتله.

 

المركز إذ يعبر عن قلقه من تكرار مثل هذه الحوادث، فإنه يؤكد ضرورة أن تكون التحقيقات جدية، وأن تعلن نتائجها على الملأ، واتخاذ المقتضى القانوني.  كما يؤكد المركز على حق السلطة بفرض القانون وملاحقة المخالفين والخارجين عن القانون، لكن مع ضرورة التزام قوات الأمن بمعايير إطلاق النار، والتي تلزم رجال الأمن باستخدام السلاح الناري فقط في حال الدفاع عن النفس أو الغير من خطر محدق، ووفق قواعد التناسب حسبما أقرته المعايير الدولية.