طباعة
المرجع: 86/2019

 

يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ من تفاقم أزمة نقص الأدوية في مشافي قطاع غزة، ويحذر من تداعياتها الخطيرة على حياة آلاف المرضى الذين هم بحاجة ماسة للعلاج.  ويناشد المركز السلطة الفلسطينية بإمداد مشافي القطاع بالأدوية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى.

 

ووفقاً لمتابعة المركز لأزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مرافق القطاع الصحية، فإنها تفاقمت على نحوٍ شديد، وباتت تشكل خطورة على حياة المرضى، خصوصاً في ضوء النقص في الأصناف الدوائية، والتي وصلت إلى نحو 61.5% من قائمة الأدوية التخصصية.

 

ووفقاً لمصادر وزارة الصحة بغزة، فإن 25 صنفاً فقط من أصل 65 صنفاً من قائمة الأدوية التخصصية لمرضى الأورام تتوفر في مستودعاتها، ما يعني وقف البروتوكولات العلاجية لنحو 8000 مريض في القطاع، فضلاً عن النقص الشديد في الأدوية المخصصة لمرضى الكلى، وأقسام الولادة، والمرضى النفسيين.

 

وأفاد د. علاء حلس، مدير دائرة صيدلة المستشفيات في وزارة الصحة الفلسطينية، لباحث المركز أن علاج مرضى الغسيل الكلوي وعلاج مرضى زراعة الكلى غير متوفر في مشافي قطاع غزة، الأمر الذي يهدد حياة 1000 من مرضى الغسيل الكلوي في القطاع.  وأضاف د. حلس أن الأدوية المخصصة للسيدات في أقسام الولادة، والأدوية المخصصة للمرضى النفسيين، والأدوية المخصصة لتشنجات الأطفال غير متوفرة في مشافي القطاع.  ونوه د. حلس إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله لم تلتزم بتوريد إلا ما نسبته 10-15% من الأدوية والمستهلكات الطبية المخصصة لمشافي قطاع غزة، في حين أن نصيب وزارة الصحة في غزة يصل إلى 40% من إجمالي الأدوية والمستهلكات الطبية التي توفرها وزارة الصحة الفلسطينية.

 

وإذ يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، فإنه يناشد السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لضمان توريد الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة للمرافق الصحية في قطاع غزة، للتخفيف من معاناة المرضى في مشافي القطاع، ويدعو إلى التنسيق بين دوائر وزارة الصحة الفلسطينية في كلٍ من رام الله وغزة، والعمل على ضمان الحق في الصحة لكل مواطن، بما في ذلك أفضل مستوى من الرعاية الصحية الجسدية والعقلية الذي يمكن الوصول إليه.