طباعة

المرجع: 32/2019

 

أطلق المركز الفلسطيني اليوم 17 يوليو 2019 تقريره الدوري الذي يصدره سنوياً تحت عنوان: “انتهاكات حرية الرأي والتعبير في السلطة الفلسطينية (الفترة ما بين 1 إبريل 2018 وحتى 31 مارس 2019)”، وهو التقرير السابع عشر من نوعه الذي يصدره المركز لرصد انتهاكات الحق في حرية الرأي والتعبير في السلطة الفلسطينية.

 

ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، والتي دخلت عامها الثالث عشر، وتمثل أحد الاسباب الرئيسية لتدهور الحريات العامة، سيما الحرية التعبير، والتي شهدت تدهوراً خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

 

وقد انعكس تأثير الانقسام بشكل كبير خلال الفترة التي يغطيها التقرير، حيث رصد أبرز انتهاكات حرية التعبير والصحافة، وخاصة تلك التي واكبت الحراك الشعبي (بدنا نعيش) في قطاع غزة، والحراك الذي انطلق في الضفة الغربية للمطالبة برفع العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

 

واستند التقرير إلى ثمان مؤشرات كيفية لقياس حالة حرية الرأي والتعبير في مناطق السلطة الفلسطينية: سن قوانين أو اصدار لوائح أو قرارات إدارية تنتهك حرية التعبير؛ الاعتقال والاستدعاء التعسفي للصحفيين والمدونين وأصحاب الرأي وإخضاعهم للمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة؛ اعتداء على صحفيين أثناء تأديتهم لعملهم؛ تحريك دعاوى قضائية بسبب ممارسة حرية الرأي والتعبير؛ فرض قيود على حرية الوصول للمعلومات؛ قيود على حرية الابداع والبحث العلمي؛ اعتداء على مقار صحفية؛ استمرار العمل بالقوانين التي تقوض الحق في حرية الرأي والتعبير.

 

وعرض التقرير لواقع حرية التعبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك في ضوء القانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية، وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، والملزم للسلطة الفلسطينية بموجب انضمامها للعهد منذ العام 2014.

 

وقدم التقرير إفادات موثقة لصحفيين واصحاب رأي تعرضوا لانتهاكات بسبب عملهم أو ممارستهم لحرية التعبير، وصلت في بعض الحالات إلى استخدام الاعتقال التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة. كما ووظفت في بعض الحالات وسائل القانون بشكل تعسفي لتقويض حرية التعبير، من خلال توجيه الاتهامات الكيدية، في مخالفة واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية.

 

وقد خلص التقرير في نهايته إلى مجموعة من التوصيات التي من شأنها أن تعزز ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير، كان أبرزها: تفعيل الرقابة على الأجهزة الأمنية والعمل على إنهاء ظاهرة الاستدعاءات والاعتقالات التعسفية، وحظر تحريك دعاوى كيدية ضد أصحاب الرأي، أو حجزهم على ذمة التحقيق.

 

——–

التقرير نسخة (PDF)