طباعة

تقرير ميداني

 

الإعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والمباني المدنية في قطاع غزة

 

 (فترة التقرير: 03-06 مايو 2019)

خلال الفترة ما بين يومي الجمعة والاثنين، 03-06 مايو 2019، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع النطاق براً وبحراً على كافة أنحاء قطاع غزة المحاصر، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين وتدمير واسع النطاق لأهداف مدنية ومواقع أمنية وعسكرية تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية. اندلعت جولة التصعيد هذه بعد مقتل فلسطينيين، وهما رائد أبو طير(19 عاماً) ورمزي عبدو(31 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي (أصيب عبدو بجروح خطيرة وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي) خلال مظاهرات مسيرة العودة يوم الجمعة 3 مايو 2019.[1] رداً على ذلك، قام أفراد من المقاومة الفلسطينية بإطلاق النار على جنديين من قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مخيم البريج للاجئين. ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قُتل 13 مدنياً فلسطينياً خلال غارات إسرائيلية، بينهم ثلاث نساء، منهم امرأة حامل،و طفل[2]. بالإضافة إلى ذلك ، أصيب أكثر من 100 شخص آخرين.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أهدافً مدنية، بما في ذلك المباني السكنية والمنازل، وعدد من الأهداف الأمنية – وفقاً لادعاء قوات الاحتلال الإسرائيلي-  بالإضافة إلى عدد من المواقع التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وقد نتج عن ذلك وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين، وفي كثير من الحالات كان هناك عدد من الضحايا المنتمين لنفس العائلة، فضلاً عن خسائر مادية فادحة لمالكي وسكان المباني المستهدفة وكذلك أصحاب المتاجر. ووفقًا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،  فإنه قد تعرض 72 مبنىً مكون من 97 وحدة سكنية يقطنها 611 فرد للتدمير الكامل، في حين تعرض 131 مبنى مكوّن من 266 وحدة سكنية يقطنها 1127 فرد للتدمير الجزئي مع تعرض مدينة غزة للحصة الأكبر من الأضرار. وذكر نائب وزير الإسكان في قطاع غزة، ناجي سرحان, أن القطاع تكبد خسائر مادية تقدر بحوالي 9.5 مليون دولار جراء الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة والتي استمرت لثلاثة أيام[3]. ونتيجة لذلك، تُركت مئات العائلات بلا مأوى وتكبد أصحاب المتاجر خسائر مادية فادحة قبل عيد الفطر.

أدى التصعيد الإسرائيلي إلى تعطيل الحياة المدنية في قطاع غزة، فقد قامت وزارة التربية والتعليم بتعليق الدوام في المدارس والجامعات في جميع أنحاء القطاع فيما أصدرت سلطة النقد الفلسطينية قرارًا بإغلاق كافة البنوك[4]، بينما أخلت وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس المواقع الأمنية ومراكزالشرطة وكذلك الوزارات تزامناً مع التصعيد.

علاوة على ذلك، اتخذت إسرائيل عدة إجراءات ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تتخذها ضد سكان قطاع غزة رداً على الصواريخ التي أطلقت على أراضيها. ففي يوم السبت، 4 مايو 2019،.أعلن العميد كميل أبو ركن، منسق أعمال الحكومة في المناطق، عن إغلاق المعبرين الوحيدين بين قطاع غزة وإسرائيل، وهما معبر إيرز في شمال قطاع غزة والذي يستخدم لحركة الأفراد المدرجين في الفئات المحددة من قبل إسرائيل، بما في ذلك المرضى، ومعبر كرم أبو سالم التجاري في جنوب قطاع غزة، وكذلك إغلاق منطقة الصيد المسموح بها على طول شواطئ القطاع حتى إشعار آخر[5]. وفي اليوم التالي، 5 مايو 2019، أوقف المنسق -وفي إجراء آخر ضمن سياسية العقاب الجماعي- إدخال شاحنات الوقود إلى قطاع غزة [6].

ووفقًا لمصادر إعلامية، فإنه قد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية بوساطة الأمم المتحدة ومصر- والذي لا تزال شروطه غير واضحة- حيث دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 4:30 من صباح يوم الإثنين 6 مايو 2019 [7] .

يركز هذا التقرير على استهداف المدنيين والمباني والأعيان المدنية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في جميع محافظات قطاع غزة الخمس في الفترة ما بين 3 مايو و 6 مايو 2019. وتستند المعلومات الواردة في هذا التقرير إلى زيارات ميدانية وتحقيقات أجراها فريق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى المواقع المذكورة.

محافظة شمال غزة

  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 8:55 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا باتجاه حاوية (كونتينر) يتواجد فيها مدنيان وهما خالد أبو قليق(24 عامًا) وعطا الله العطار(30 عاماً) غرب بيت لاهيا. ووفقاً لتحقيقات المركز، بعد سقوط الصاروخ على الحاوية، انتظر أبو قليق وعطا الله عدة دقائق داخله، ثم هربا باتجاه منزل يعود لعائلة فدعوس، التي يعمل خالد لديها كحارس ليلي، ليلتجئا إليه. حيث قاموا بطرق الباب الخارجي عدة مرات دون جدوى ثم هربوا إلى الباب الخارجي لمنزل مجاور ولم يحالفهم التوفيق مرةً أخرى. وبعد ثوانٍ، أطلقت طائرة الاستطلاع الإسرائيلية صاروخًا آخر سقط على بعد حوالي مترين من الباب الخارجي، حيث كان يقف كلاهما، مما أسفر عن مقتل خالد وإصابة عطا الله بجروح خطيرة.
  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 10:30 مساءً، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلاً مكوناً من أربعة طوابق تعود ملكيته للمواطن خالد أبو زايدة، غرب جباليا، شمال قطاع غزة. ووفقاً لتحقيقات المركز، تلقى خالد، أحد أعضاء الجهاد الإسلامي، مكالمة هاتفية من الجيش الإسرائيلي يطلبون منه هو وعائلته إخلاء المنزل، وبعد حوالي ثلاث دقائق استهدفت طائرة استطلاع المبنى بصاروخ واحد. وبعد خمس دقائق من الاستهداف الأول، استُهدف المبنى مرة أخرى بصاروخ F16، والذي أسفر عن تدمير المبنى بالكامل. في حين لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 11:50 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا على مصنع عطا الخضري للبلاستيك في جباليا، شمال قطاع غزة، مما ألحق أضرارًا جزئية بالمصنع فيما لم ترد

أنباء عن وقوع إصابات.

  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019 في حوالي الساعة 7:50 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز F16 صاروخين دون سابق إنذار على شقتين تقعان في الطابق الخامس من المبنى رقم 12 في أبراج الشيخ زايد، شرق بيت حانون. حيث أسفر الهجوم عن مقتل ستة مدنيين، بينهم امرأتان وطفلان. تعود ملكية الشقتين لكل من عائلة الغزالي وعائلة أبو الجديان، اللتين كانتا متواجديتن في شقتيهما وقت الهجوم. والضحايا هم: أحمد الغزالي (30 عاماً)، وإيمان الغزالي (29 عاماً) ، وماريا الغزالي (5 أشهر)، وطلال أبو الجديان (48 عاماً) ، ورغدة أبو الجديان (46 عاماً)، وعبد الرحمن أبو الجديان (12 عاماً). كما أصيب 9 مدنيين آخرين كانوا متواجدين في نفس المبنى بجروح متفاوتة ما بين طفيفة ومتوسطة.  وأفاد شهود عيان أنه لم يكن هناك أي مسلحين في المبنى ولم يسبق الاستهداف القيام بأي نشاط عسكري يبرر ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف للشقتين.
  • في يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 5 صباحاً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين على منتجع يقع إلى القرب من مسجد الهداية، شرق شارع النعايمة، شرقي بيت حانون، ما أحدث أضراراً بالغةً بالمنتجع.
  • في يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 12:50 مساءً، أطلقت طائرات حربية إسرائيلية صاروخاً على أرض فارغة بالقرب من مسجد البركة، في حي الغابون، شمالي بيت لاهيا، وأسفر ذلك عن إصابة طفل واحد كان بالقرب من المكان بجراح خطيرة.
  • يوم الأحد الموافق 05 مايو 2019 وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أطلقت قذيفة صاروخية على منزل تابع لعائلة المدهون، غرب بيت لاهيا. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة مدنيين؛ وهم عبد الرحيم المدهون (60 عاماً), وأماني المدهون (36 عاماً) عبد الله المدهون (21 عاماً), أحد أعضاء سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكانوا جميعهم داخل المنزل. وبسبب قوة الانفجار تناثرت الشظايا والحجارة والكتل الأسمنتيه على منزل عائلة بدران المقابل لمنزل عائلة المدهون مما أدى لمقتل فادي بدران وإصابة أربعة آخرين من عائلته.
  • يوم الإثنين الموافق 6 مايو 2019، في حوالي الساعة 2:10 صباحاً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منتجع طبريا السياحي وسط مدينة الشيخ زايد، شمال قطاع غزة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

محافظة غزة:

  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 7:55 مساءً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي “عمارة اقطيفان”، وهي عبارة عن مبنى سكني مكون من 7 طوابق ويضم مكتب وكالة الأناضول التركية، إلى الغرب من مدينة غزة، حيث أدى الاستهداف إلى تدمير المبنى بالكامل وتسبب في أضرار جسيمة للمباني القريبة. ووفقاً لتحقيقات المركز، فقد تلقى صاحب المبنى، إياد اقطيفان، مكالمة هاتفية في حوالي الساعة 7:30 مساءً من قوات الاحتلال الإسرائيلي تسأله عما إذا كانت وكالة أنباء الأناضول موجودة في المبنى أم لا وأمرته بإبلاغ السكان بإخلاء المبنى في غضون 30 دقيقة. ووفقًا لشهود عيان، بعد نصف ساعة، استهدفت طائرات استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي المبنى بخمس صواريخ وتبعها صاروخٌ من طائرة حربية من طراز F16. تم تدمير المبنى بالكامل وإلحاق أضرارٍ بعشرات المباني المجاورة. يذكر أن المبنى يتكون من 14 شقة مستأجرة، بعضها تستخدم كمكاتب، بالإضافة إلى 3 محلات تجارية تقع في الطابق الأرضي.
  • يوم السبت الموافق 4 مايو2019، في حوالي الساعة 9:05 مساءً ، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنى “الخزندار” التجاري الواقع في حي الرمال، وسط مدينة غزة، ودمرت المبنى بالكامل بالإضافة إلى إلحاق أضرارٍ بالمباني المحيطة. وفقاً لشهود عيان، تم إطلاق أربعة صواريخ إجمالاً؛ صاروخي طائرة استطلاع وصاروخي طائرة حربية من طراز F16. يحوي المبنى المكون من 7 طوابق 20 شقة كانت مستخدمةً كشقق ومكاتب ومحال تجارية. وشمل المبنى أيضاً مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، وجمعية Yardimeli التركية- وهي جمعية دولية للمساعدات الإنسانية-. ووفقاً لتحقيقات المركز، كان المبنى يحوي شقتين تستخدم كمكاتب سياسية لحركة الجهاد الإسلامي.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 1:55 صباحاً، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية “عمارة الغصين،” وهو مبنى تجاري مكون من 7 طوابق يقع في وسط مدينة غزة، بعدة صواريخ. ووفقاً لتحقيقات المركز فإن المبنى يتكون من 14 شقة تستخدم كمكاتب بما في ذلك مكتب مجلس أمناء جامعة الأقصى، وشركة أربان للمقاولات، ومركز هلا الفلسطيني التعليمي، ومركز المدينة التعليمي، ومكتب الدكتور إسكندر نشوان للمحاسبة. أسفر الاستهداف عن تدمير المبنى بالكامل وإصابة العشرات من المنازل المحيطة بأضرار جزئية.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 2:35 صباحاً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخًا على مصلى المصطفى في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، مما أدى إلى إلحاق أضرارًا طفيفة بالمصلى وإصابة شخص واحد بجراح.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 3:40 صباحاً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية أربعة صواريخ على ورشتين صناعيتين مما أدى تدميرهما بالكامل في حي الزيتون، شرق مدينة غزة. ما أدى إلى إصابة إمرأة حامل تبلغ من العمر 24 عامًا بجراح في رأسها، وتدعى شروق حجي، حيث أصيبت أثناء تواجدها في أحد المنازل بالقرب من الاستهداف، وتسبب الاستهداف بإجهاض جنينها بعد سقوط جدار عليها بسبب القصف.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 2:30 ظهراً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية اربعة صواريخ على منزل يعود لمنذر مشتهى، أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي، في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة. تم تدمير المنزل بالكامل وأصيب منزل مجاور بأضرارٍ جسيمة فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 5:00 مساءَ، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية أربعة صواريخ على مقر الأمن الداخلي في منطقة أنصار، غرب مدينة غزة، مما أدى إلى تدميره بالكامل فيما لم ترد أنباء عن وقوع أي إصابات.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 5:05 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة صواريخ على مبنى القمر في حي تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة. يحتوي المبنى المكون من 7 طوابق على 21 شقة تضم 16 عائلة. ووفقاً لتحقيقات المركز، أفاد خميس بكر، أحد سكان المبنى، أنه تلقى مكالمة هاتفية من ضابط في الجيش الإسرائيلي طلب منه إبلاغ سكان المبنى والمباني القريبة بالإخلاء على الفور. بعد عشر دقائق، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية أربعة صواريخ تحذيرية تبعها عدة صواريخ من طراز F16 دمرت مبنى القمر بالكامل ومنزل مجاور يملكه نافذ الوحيدي فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 8:20 مساءً، أطلقت طائرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ على ورشة حدادة تابعة لحسن حسنين، في حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل بينما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

المحافظة الوسطى:

  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 11:30 صباحًا، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا على منزل يملكه حسام عقل في مخيم النصيرات للاجئين. وبعد ذلك ببضع دقائق، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المنزل بصاروخين من طراز F16 مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل. طبقًا للشهود، قبل الاستهداف، تلقى أحد جيران حسام مكالمة من قوات الاحتلال الإسرائيلي تأمره بالإخلاء وإبلاغ الجيران المحيطين أيضاً. فخرج حسام وعائلته من المنزل فور إبلاغهم من قبل الجيران بأن منزلهم سوف يتم استهدافه، ولم يتم الإبلاغ عن وقع أي إصابات.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 7:50 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية 3 صواريخ على منزل تعود ملكيته إلى المواطن عبد الله توفيق أبو نعيم، شمال النصيرات. في حين لم يتمكن فريق المركز من جمع مزيد من المعلومات حول هذه الاستهداف بسبب امتناع المتضررين عن مناقشة الحادث.
  • يوم الاثنين الموافق 6 مايو 2019، في حوالي الساعة 2:20 فجرا، أطلقت طائرة إسرائيلية بدون طيار صاروخًا على منزل يعود إلى سلامة أبو عيشة في منطقة الحساينة، غرب النصيرات، بينما كانت عائلة أبو عيشة نائمة داخل المنزل. وأثناء خروجهم من المنزل، اتصلت قوات الاحتلال بابن سلامة وأمرته بإخلاء المنزل. بعد دقائق، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المنزل، مما أدى إلى تدميره بالكامل. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين صفوف المدنيين.

محافظة خانيونس:

  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 10:40 صباحًا، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفتين مدفعيتين باتجاه أرض زراعية، شرق قرية عبسان الجديدة، شرق خان يونس. استهدفت إحدى القذائف منزلًا يعود لعائلة أبو طعيمة، مما أسفر عن إصابة اثنين من المدنيين بجراح طفيفة، بينهم امرأة.
  • يوم السبت الموافق 4 مايو 2019، في حوالي الساعة 11:50 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين على منزل مصطفى الأسطل، وسط مدينة خانيونس، وبعد حوالي 10 دقائق أطلقت الطائرات صاروخين من طائرة حربية من طرازF16، ما تسبب في تدمير المبنى بالكامل. وفقاً لتحقيقات المركز، فقد كان مصطفى الأسطل وزوجته داخل المنزل وقت الاستهداف الأول من قبل طائرة الاستطلاع وتمكنوا من الهرب قبل الاستهداف الثاني، الذي حدث بعد 3 دقائق تقريبًا. ووفقًا لشهود عيان، في حوالي الساعة 11:45 مساءً، وقبل 5 دقائق من الاستهداف، تلقى جيران عائلة الأسطل مكالمة هاتفية من قوات الاحتلال الإسرائيلي يطالبونهم بإخلاء منزلهم وإبلاغ الجيران المحيطين بالإخلاء أيضًا.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 1:14 صباحاً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين على منزل تيسير المباشر في مخيم خانيونس للاجئين بعد حوالي 30 دقيقة من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاتصال على زوجة تيسير حيث طلبوا منها إخلاء المنزل. بعد عدة دقائق، تم إطلاق صاروخ من طراز F16 باتجاه المنزل مما أدى إلى تدميره بالكامل.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 10:30 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفة تجاه أرضٍ زراعية في منطقة الفخاري، جنوب شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجراح. وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية ذات المنطقة بصواريخ من طائرة حربية من طراز F16 منزل يعود للمواطن محمد عوض، الذي كان من بين المصابين في الحادث السابق، مما أدى إلى تدميره بالكامل.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 12:00 ظهراً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين على مرآب وسطح منزل مكون من ثلاثة طوابق، شرق خانيونس، تعود ملكيته إلى المواطن عبد أبو شهلا في حين لم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين. وفقاً لتحقيقات المركز، فقد تلقى الجيران اتصال من مخابرات الاحتلال تؤمرهم بإخلاء المنزل قبل نحو 10 دقائق من الاستهداف.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 3:20 مساءً، سقطت قذيفة على منزل مكون من طابقين تعود ملكيته لمحمد عابدين في بلدة القرارة، شمال مدينة خانيونس. حيث أصاب الصاروخ درج المنزل وألحق أضراراً جزئية بشقتين متجاورتين. وقد كان يقطن المنزل أربع أسر مكونة من 18 فردًا، من بينهم 7 أطفال، كانوا معظم في المنزل وقت الهجوم. و لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 5:00 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخاً على منزل فارغ يعود لسعاد الشامي في حي الزنة في بني سهيلا، شرق خانيونس. بعد بضع دقائق، تم استهداف المنزل بعدة صواريخ ما أدى إلى تدميره بالكامل. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين.

محافظة رفح:

  • في يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 4:15 فجرا، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا على منزل تعود ملكيته لبلال زعرب، جنوب غرب رفح، تلاه بعد حوالي 10 دقائق صاروخ استطلاع آخر. وبعد حوالي 5 دقائق، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخين على المنزل ما أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جزئية بالمنازل المجاورة. وفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد تلقت وفاء زعرب، أحد أقارب بلال و إحدى جيرانه، اتصالاً من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل وقت قصير من الاستهداف وأمرتها بإخلاء المنزل على الفور وإبلاغ الجيران الآخرين بإخلاء المنطقة. قام بلال وأسرته بإخلاء المنزل قبل أن تستهدف الطائرة المنزل. ونتيجة لذلك ، لم يُبلغ عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.
  • وفي حوالي التوقيت نفسه، أطلقت طائرة إسرائيلية بدون طيار صاروخًا على منزل تعود ملكيته لصبحي زعرب. وبالتالي، وأسفر ذلك عن وقوع أضرار جزئية في المنزل الذي تبلغ مساحته 160 مترًا مربعاً والواقع بالقرب من منزل بلال زعرب (المذكور أعلاه).
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 3:45 فجراً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا على قارب تابع للشرطة البحرية في ميناء الصيادين، غرب رفح، مما أدى إلى تدميره بالكامل.
  • يوم الأحد الموافق 5 مايو 2019، في حوالي الساعة 5:45 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاثة صواريخ من طراز F16 دون سابق إنذار مستهدفة كلاً من الطابق السفلي والأرضي والأول من عمارة “زعرب 2” السكنية، الواقعة بالقرب من ميدان النجمة، وسط رفح. نتج عن ذلك مقتل  ثلاثة مدنيين كانوا متواجدين داخل المبنى وقت الاستهداف وهم : علي عبد الجواد (51 عاماً) وموسى معمر (35 عاماً) وهاني أبو شعر (37 عاماً) وأصيب أيضا ثلاثة من المارة.  يذكر أن العمارة تتكون من 5 طوابق تضم 29 شقة و3 محال تجارية. وكان علي عبد الجواد وقت الاستهداف متواجداً في مركز الأوائل التعليمي الذي يملكه،والواقع في الطابق الأرضي، بينما كان موسى معمر وهاني أبو شعر متواجدين في مقهى الفاخر الواقع في الطابق السفلي. تسبب الهجوم أيضًا في خسائر مادية فادحة، حيث أسفر عن تدمير 9 شقق، كان معظمها مستخدماً كمكاتب (مركز الأوائل التعليمي، مركز الأمل التعليمي، الاتحاد العام الفلسطيني لذوي الإعاقة، مركزالعبير للطباعة والاعلان، شركة المعماريون للاستشارات الهندسية).

الخلاصة:

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية واسعة النطاق وقصف مدفعي في جميع أنحاء قطاع غزة مما أسفر عن مقتل 13 مدنياً، وإصابة أكثر من 100 شخص آخرين. طالت ودمرت هذه الغارات العديد من المباني السكنية والتجارية، وهي منازل تعود لمواطنين فلسطينيين وآخرى عبارة عن مقرات لمؤسسات فلسطينية وأجنبية،و مقرات تابعة لوزارة الداخلية، ومصلى ، ومنتجعاً سياحياً، وورشاً صناعيةً بالإضافة إلى مواقع تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية. وفي إطار تنفيذ العمليات المذكورة أعلاه، من الواضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تلتزم مجدداً بالقواعد الأساسية المتعلقة بحماية المدنيين المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي.

يفرض القانون الدولي الإنساني، واجب التطبيق في قطاع غزة المحتل، على أطراف النزاع في جميع الأوقات التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية، بحيث لا يتم توجيه العمليات إلا ضد أهداف عسكرية. وبالتالي، يحظر القانون الدولي الإنساني الهجمات المتعمدة والمباشرة ضد المدنيين والمباني المدنية، ولا يجيز ذلك إلا استثناء وفي حالة مشاركة المدنيين بشكل مباشر في الأعمال العدائية أو حال مساهمة المباني المدنية في أعمال عسكرية فعالة ينتج عن تدميرها الكلي أو الجزئي ميزة عسكرية مؤكدة و محددة[8].

تشير عدد من الحالات التي تابعها المركز إلى أن إسرائيل استهدفت المدنيين بشكلٍ متعمد. ومن هذه الحالات استهداف خالد أبو قليق وعطا الله العطار، شمال قطاع غزة أثناء تواجدهم في حاوية. وبعد أن نجوا من المحاولة الأولى، تم استهدافهم مرة أخرى بينما كانوا يحاولون الاختباء من طائرة الاستطلاع. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من تحذير سلطات الاحتلال الإسرائيلي في عددٍ من الحوادث المبينة في هذا التقرير عن طريق الاتصال بالمالك أو المقيم في المبنى والطلب منه إخلاء المباني ، لم تقم قوات الاحتلال الإسرائيلي في حادثتين مذكورتين بتحذير السكان قبل استهداف مبانٍ مدنية الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. إن استهداف المباني السكنية والتجارية الضخمة مثل المبنى رقم 12 في أبراج الشيخ زايد ومبنى زعرب 2 دون سابق إنذار، الأمر الذي أسفر عن مقتل تسعة مدنيين، لهو دليل آخر على استهداف قوات الاحتلال المتعمد للمدنيين. ففي جميع هذه الحالات ووفقًا للمعلومات التي حصل عليها المركز، كان الأشخاص المستهدفون من المدنيين غير مشاركين مباشرة في الأعمال العدائية. وتعتبر الهجمات التي تسفر عن مقتل  المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، جرائم قتل عمد وتشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة[9] والتي قد ترقى إلى جريمة حرب[10].

إن التدمير واسع النطاق للممتلكات المدنية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك المباني السكنية والتجارية مثل مباني إقطيفان والخزندار والغصين هو دليل على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات تدمير لا تبررها ضرورة عسكرية ملحة. فلا يجوز لأي طرف من أطراف النزاع أن يدمر أو يلحق الأضرار بممتلكات مدنية إذا كانت هذه الأضرار أكبر بكثير من الميزة العسكرية المكتسبة. حيث وصفت المادة 147 من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 التدمير الواسع للممتلكات “الذي لا تبرره ضرورات حربية بطريقة غير مشروعة وتعسفية” بأنه انتهاكٌ جسيمٌ

لاتفاقيات جنيف وقد يرقى إلى جريمة حرب بموجب المادة 8 (2) ( ب) (2) من نظام روما الأساسي.

أخفقت إسرائيل بشكلٍ منهجيٍ في إجراء تحقيقات جادة، لا سيما بالنظر إلى حقيقة أن العديد من انتهاكات القانون الدولي المرتكبة خلال الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة هي نتيجة مباشرة للسياسات التي تبناها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الذين تعهدوا علناً في العديد من التصريحات بعدم محاكمة أي من جنودهم على ارتكاب جرائم مزعومة ضد الفلسطينيين.

يجب على السلطات الإسرائيلية التحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ارتكبتها قواتها خلال التصعيد الاخير على قطاع غزة وملاحقة المسؤولين عنها. كما يقع على إسرائيل، كدولة محتلة، التزام بضمان سبل إنصاف فعالة للمدنيين الفلسطينيين الذين دمرت ممتلكاتهم أو تضررت بشكل غير قانوني نتيجة للغارات الجوية.

 

نسخة (PDF)

——————————-

[1] لمزيد من المعلومات حول مسيرات العودة, راجع “سؤال وجواب: عامٌ على مسيرات العودة الكبرى.” https://pchrgaza.org/ar/?p=16978

[2] قتل مدنيان فلسطينيان وهما صبا  أبو عرار ، طفلة تبلغ من العمر 14 شهرًا، وفلسطين أبو عرار، وهي امرأة حامل، على الأرجح بقعل سقوط صاروخ محلي الصنع أطلقه بالخطأ رجال المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة.

[3] موقع بالستاين كرونيكال، “قطاع غزة خسر 9.5 مليون دولار بسبب الضربات الإسرائيلية في مايو،” 27 مايو 2019: https://www.palestinechronicle.com/gaza-strip-lost-9-5-million-due-to-israeli-strikes-in-may/

[4]  وكالة سوا الإخبارية، “بيان صادر عن بنك فلسطين للمواطنين في غزة،” 5 مايو 2019: https://palsawa.com/post/204034/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9

[5]  https://twitter.com/OrHeller/status/1124667172037566464

[6] https://twitter.com/cogatonline/status/1125099084912693253

[7] بي بي سي نيوز، “الصراع في غزة: وقف إطلاق النار بعد أيام من العنف” ، 6 مايو 2019:

https://www.bbc.com/news/world-middle-east-48171804

[8] المادتان 48 و52 (2) من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949.

[9] المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة.

[10] المادة 8 (2) (أ) (1) من نظام روما الأساسي.