طباعة

المرجع: 79/2019

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة الموافق 28/6/2019، اعتداءاتها واستخدامها للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، المشاركين في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة للأسبوع الـ 64 على التوالي. أسفرت تلك الاعتداءات عن إصابة 128 مواطنًا، منهم 38 طفلا، و3 نساء، و7 مسعفين، وصحفي. أربعة من المصابين وصفت حالتهم بالخطيرة.

 

ووفق مشاهدات باحثي المركز؛ أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، النار وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين الذين تواجدوا في أماكن مكشوفة، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة تلك القوات.

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 28/6/2019، على النحو التالي:

في حوالي الساعة 4:30 مساءً، توافد آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة.

تجمع المئات من المتظاهرين ومنهم نساء وأطفال بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، مقابل كل مخيم ومحيطه وتظاهروا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار ومئات الأمتار من الشريط الحدودي المذكور. وردد المتظاهرون الهتافات، ورفعوا الأعلام، وفي حالات محدودة اقتربوا من الشريط الحدودي، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة، وفي حالات محدودة زجاجات حارقة، في حين بادرت تلك القوات لإطلاق الأعيرة النارية الحية والمطاطية وقنابل الغاز تجاههم.

أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال التي استمرت حتى الساعة 7:30 مساءً، عن إصابة 128 مواطنًا، منهم 38 طفلا، و3 نساء، و7 مسعفين، وصحفي. من بين المصابين (41) أصيبوا بأعيرة نارية وشظايا، و(36) بأعيرة مطاطية و(46) بقنابل غاز مباشرة. كما أصيب العشرات من المواطنين بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع..

 

الجدول التالي يوضح أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في قمع الاحتلال مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي:

 

التصنيف القتلى المصابون
الإجمالي 207 12953
أطفال 44 2608
نساء 2 392
صحفيّون 2 203
طواقم طبية 4 217
ذوو الإعاقة 9 غير محدد
ملاحظات
من المصابين 550 حالة خطيرة، و137 حالة بتر منها 123 في الأطراف السفلية و14 الأطراف العلوية، من المصابين بالبتر 25 طفلا، وفق وزارة الصحة. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.

 

يؤكد المركز مجدداً حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي في مواجهة ما تقترفه إسرائيل وقوات الاحتلال الإسرائيلي من انكار للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق في تقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.

ويشدد على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

ويؤكد أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

 

ويذكر المركز بتقرير لجنة التحقيق الدولية الصادر في فبراير الماضي الذي أكد ما خلص له المركز الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية، حول سلمية التظاهرات، وأن انتهاكات قوات الاحتلال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

ويجدد دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

 

ويؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

 

ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.