طباعة
 تطورات ميدانية

 

قتلت فجر اليوم المواطنة (ش.ح)، 26 عاماً، من بلدة النصر، في مدينة رفح، على خلفية ما يسمى بقضايا “شرف العائلة”.  يطالب المركز باتخاذ الاجراءات اللازمة في مواجهة جرائم القتل على هذه الخلفية، واعتبارها جرائم قتل مثل باقي الجرائم الجنائية، تسري عليها نفس الأحكام.

 

ووفقاً لتحقيقات المركز، في حوالي الساعة 1:20 فجر اليوم الاثنين الموافق 17 يونيو 2019، اتصل المواطن (ي.ح)، 24 عاماً، وهو من سكان مدينة خان يونس، على مركز الشرطة في مدينة رفح، وأخبرهم أنه قام بقتل شقيقته (ش)، 26 عاماً، على خلفية الشرف في منزل عمه (ف.ح)، الكائن في بلدة النصر، شمال مدينة رفح.  وفي أعقاب الاتصال، توجهت قوة من الشرطة برفقة وكيل النيابة إلى المكان وباشرت التحقيق في الجريمة، ونقلت القتيلة إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح.  وأفادت المصادر الطبية أن (ش.ح) وصلت جثة هامدة، مع وجود علامات خنق على الرقبة، ونزيف من الأنف والفم، وخدوش على الصدر، ومن ثم حولت إلى الطب الشرعي في مدينة غزة لتحديد سبب الوفاة. وادعى المشتبه به بتنفيذ جريمة القتل في اعترافاته أمام الشرطة والنيابة أنه قام بقتل شقيقته خنقاً باستخدام حبل بناءً على الاشتباه بإقامتها علاقة خارج إطار الزواج، حيث ذكر أن التحاليل الطبية التي أجريت لها أثبتت بأنها كانت حامل، علماً أنها كانت مطلقة.  واضاف المشتبه به في اعترافاته، أنه قام بإحضارها إلى منزل عمه في رفح واحتجازها عدة أيام، قبل الإقدام على تنفيذ جريمته في فناء منزل عمه.

 

وتعتبر حالة القتل هذه هي الأولى التي تسجل في قطاع غزة، والثانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال العام 2019، على خلفية ما يسمى بقضايا شرف العائلة.  وشهد العام الماضي مقتل (6) مواطنين في الارض الفلسطينية المحتلة على خلفية مماثلة بينهم (4) نساء.

 

ينظر المركز بقلق بالغ إلى استمرار ارتكاب جرائم القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة في المجتمع الفلسطيني، ويطالب باتخاذ الاجراءات اللازمة في مواجهتها، واعتبارها جريمة قتل مثل باقي الجرائم الجنائية، تسري عليها نفس الأحكام.

 

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر قراراً بقوة القانون في 15 مايو 2011 من شأنه إلغاء الاحكام المخففة بحق مرتكبي الجرائم على خلفية الشرف. ورغم أهمية هذا القرار في إطار مكافحة تلك الجرائم التي يستفيد مرتكبوها من الحصانة الممنوحة لهم من خلال تنفيذ احكام مخففة بحقهم لا تتجاوز الثلاث سنوات، فمن الواضح وبعد أكثر من ثمان سنوات على إصداره إنه غير كافٍ لمكافحة هذه الظاهرة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب السلطات المختصة بملاحقة مقترفي جرائم القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة، والتعامل معها كأي جرائم قتل عمد، مع مراعاة أحكام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما يطالب المركز ببذل المزيد من الجهود المجتمعية بما في ذلك جهود المجتمع المدني لنبذ هذه الظاهرة ورفضها والتوعية من مخاطرها في المجتمع الفلسطيني.