طباعة
المرجع: 76/2019

 

يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ من تفاقم أزمة نقص الأدوية في مشافي قطاع غزة، ويحذر من تداعياتها الخطيرة على حياة آلاف المرضى، الذين يعانون أمراضاً خطيرة، وهم بحاجة ماسة للعلاج.  ويناشد المركز السلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل من أجل ضمان إمداد مشافي القطاع بالأدوية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى.

 

ووفقاً لمتابعة المركز، فإن مرافق وزارة الصحة في قطاع غزة تعاني نقصاً شديداً في الأدوية المخصصة لمرضى السرطان، ومرضى الكلى، والأمراض المزمنة “أمراض السكري والضغط”، ومرضى التلاسيميا، والحليب العلاجي “حليب الجلاكتومين”، والجرعات الدوائية لمرضى الهيموفيليا.

 

وأفاد د. منير البرش، مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة الفلسطينية، لباحث المركز أن نسبة العجز الدوائي في وزارة الصحة بغزة وصلت إلى أكثر من 52%، مبيناً أن من بين الفئات المتضررة جراء أزمة الأدوية في القطاع (8000) من مرضى السرطان، منهم (2000) مريض يتلقوا الجرعات العلاجية، بسبب نفاذ (38) صنفاً من أدوية مرض السرطان، بما يمثل 62% من البروتوكولات العلاجية؛ و(1189) من مرضى الكلى، بينهم (39) طفلاً يقومون بإجراء الغسيل الكلوي الدوري؛ و(125) من مرضى الهيموفيليا، نصفهم من الأطفال، يتسبب نفاذ الجرعات الدوائية (factor8- factor9) المخصصة لهم بأعراض صحية خطيرة على حياتهم، بما فيها تجلط الدم لديهم؛ مرضى التلاسيميا ومرضى الأمراض المزمنة السكري والضغط.

 

ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، فقد نفذ الحليب العلاجي (حليب الجلاكتومين) من مستودعات الوزارة بغزة كلياً، الأمر الذي يهدد حياة الأطفال المرضى، وقد يتسبب لهم بالإعاقة والفشل الكلوي.  ولا يتوفر الحليب العلاجي حتى في الصيدليات المحلية، وسعره مرتفع حيث يصل ثمن العلبة الواحدة إلى 130 دولار أمريكي، ويحتاج كل مريض حوالي 1000 دولار أمريكي شهرياً.  يذكر أن وزارة الصحة تحتاج 60 علبة حليب شهرياً، موزعة على 10 أطفال مرضى، أي بواقع 6 علب للمريض الواحد.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إذ يعرب عن قلقه الشديد من تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، فإنه:

 

  • يناشد السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لضمان توريد الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة للمرافق الصحية في قطاع غزة، للتخفيف من معاناة المرضى في مشافي القطاع.
  • يدعو إلى ضرورة التنسيق بين دوائر وزارة الصحة الفلسطينية في كلٍ من رام الله وغزة، والعمل على ضمان الحق في الصحة لكل مواطن، بما في ذلك أفضل مستوى من الرعاية الصحية الجسدية والعقلية الذي يمكن الوصول إليه.
  • يناشد المنظمات الدولية، بما فيها وكالات الأمم المتحدة المتخصصة بالتدخل من أجل توفير المساعدة العاجلة للقطاع الصحي، بما يكفل استمرار عمل كافة مرافق الصحة في القطاع.
  • يذكر أن قطاع غزة ما زال إقليماً محتلاً، وأن إسرائيل كقوة محتلة مسؤولة عن ضمان توريد رسالات الأدوية لسكان الإقليم المحتل بموجب الالتزامات الدولية.