طباعة

المرجع: 71/2019

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء الموافق 15/5/2019، (144) مدنيًّا فلسطينيًّا منهم (49) طفلا و(4) نساء، ومسعف، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، المشاركين في تظاهرات إحياء الذكرى الـ 71 للنكبة الفلسطينية.

 

واستبقت قوات الاحتلال الإسرائيلي التظاهرات -التي دعت لها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار تحت اسم “مليونية الأرض والعودة” في ذكرى مرور 71 عاما على النكبة الفلسطينية – بالتعزيزات العسكرية على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة، ما يشير إلى نية مبيتة لاستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

 

ورصد باحثو المركز انتشار عشرات الأفراد من عناصر الشرطة لضبط الأوضاع ومحاولة منع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الحدودي، في حين اتسم سلوك المتظاهرين بالسلمية التامة ولم يسجل إشعال إطارات سيارات، وفي حالات محدودة جدا سجل اقتراب بعض المتظاهرين من الشريط الحدودي ومحاولة رشق حجارة تجاه الشريط المذكور.

ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.

كما استخدمت قوات الاحتلال مضخات على عربات لإلقاء المياه العادمة تجاه المتظاهرين خاصة في خانيونس وشرق البريج، إلى جانب استخدام الطائرات المسيرة في إلقاء قنابل الغاز وسط المشاركين على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي.

 

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 15/5/2019، على النحو التالي:

في حوالي الساعة 1:00 مساءً، توافد آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة.

وتجمع المئات من المتظاهرين ومنهم نساء وأطفال بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، مقابل كل مخيم ومحيطه وتظاهروا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار ومئات الأمتار من الشريط الحدودي المذكور. وردد المتظاهرون الهتافات، ورفعوا الأعلام، وفي حالات محدودة اقتربوا من الشريط الحدودي، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة.

وأسفر إطلاق النار وقنابل الغاز من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 6:00 مساءً، عن (144) مدنيًّا فلسطينيًّا منهم (49) طفلا و(4) امرأة، ومسعف، بأعيرة نارية ومطاطية وقنابل غاز مباشرة، في حين أصيب العشرات من المتظاهرين والمسعفين والصحفيين وباحثي المركز، بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق والطائرات المسيرة شرق القطاع.

 

الجدول التالي يوضح أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في قمع الاحتلال مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي:

الجدول التالي يوضح أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في قمع الاحتلال مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي:

التصنيف القتلى المصابون
الإجمالي 206 12559
أطفال 44 2492
نساء 2 382
صحفيّون 2 202
طواقم طبية 3 203
ذوو الإعاقة 9 غير محدد
ملاحظات
من المصابين 548 حالة خطيرة، و137 حالة بتر منها 123 في الأطراف السفلية و14 الأطراف العلوية، من المصابين بالبتر 25 طفلا، وفق وزارة الصحة. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.

 

يؤكد المركز مجدداً حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي في مواجهة ما تقترفه إسرائيل وقوات الاحتلال الإسرائيلي من انكار للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق في تقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.

ويشدد على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

ويؤكد أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

 

ويجدد دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

 

ويؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

 

ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.