طباعة
المرجع: 69/2019

قبل ساعات من اعلان وقف إطلاق النار المتبادل بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على قطاع غزة، بوتيرة عالية جدا وعلى مدار يوميين متتاليين، ونفذت قصفا مكثفا عبر طائراتها الحربية ومدفعيتها عبر البر والبحر، مستهدفة مزيدا من البنايات المتعددة الطوابق والمنازل السكنية، في استباحة واضحة للمدنيين الفلسطينيين. والذي ادى إلى تشريد مئات الأسر وتحوّل مليوني فلسطيني إلى رهائن للخوف والرعب. كما واستأنفت سياسة الإعدام خارج نطاق القانون، الذي عكفت عنه في السنوات الماضية.  وبتركيزها على استهداف الأبراج والمباني السكنية في اليوم الثاني من العدوان، تكون قوات الاحتلال بدأت عدوانها بما انتهت به في عدوان 2014 الذي دمرت به عشرات المباني السكنية عشوائيا على رؤوس قاطنيها.

 

ولاحقا للبيان الذي صدر مساء السبت الموافق 4/5/2019، عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، ووفق توثيق باحثي المركز لأحداث العدوان في اليوم التالي، فقد أسفر قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي عن مقتل 23 مواطنا، 14 منهم من المدنيين، بينهم ثلاث نساء، وثلاثة اطفال، بعضهم عبارة عن أفراد من نفس العائلة، قتلوا داخل منازلهم، إلى جانب إصابة 44 آخرين. وبهذا ترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 23 مواطنًا منهم ثلاث نساء، أحدهم حامل وقد قتل جنينها ايضا، وثلاثة اطفال، أحدهم رضيع.

 

وطالت الغارات الجوية (20) منزلا وبناية سكنية، ومسجدا، و(3) محال وورش، و(20) استهدافاً لأراضٍ مفتوحة، وسيارات ودراجات نارية، ومنتجعات واستراحات وممتلكات أخرى عامة وخاصة عدا عن مواقع ونقاط مراقبة للمقاومة. هذا بالإضافة إلى القصف المدفعي الذي طال مختلف مناطق شرق قطاع غزة.

 

ولأول مرة منذ العام 2014، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة من جرائم الإعدام خارج نطاق القانون “الاغتيال” راح ضحيتها أحمد الخضري، بعد استهداف سيارته وسط مدينة غزة.

 

ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 2:45 مساء الأحد الموافق 5/5/2019، أطلقت طائرات الاحتلال الاسرائيلي صاروخا تجاه سيارة من نوع تويوتا فضية اللون كان يستقلها حامد احمد عبد الخضري،34 عاما سكان حي التفاح بغزة، بينما كان يقودها محيط منطقة السدرة بحي التفاح شرق مدينة غزة. أسفر ذلك عن مقتله.

 

وفي حوالي الساعة 10:10 مساء السبت الموافق 4/5/2019، أطلقت طائرة مسيرة للاحتلال صاروخا تجاه مجموعة من المواطنين في محيط المدرسة الأمريكية سابقا غرب بلدة بيت لاهيا، مما أدي لمقتل المواطن خالد محمد سلمي أبو قليق، 24 عاما، من سكان البلدة، بعد إصابته بشظايا بأنحاء متفرقة من جسده، كما أصيب مواطن آخر بجراح خطيرة.

 

وفي حوالي الساعة 5:35 مساءً الأحد أطلقت قوات الاحتلال قذيفة صاروخية تجاه منزل المواطن عبد الرحيم مصطفى المدهون، 60 عاما، جنوب المدرسة الأمريكية غرب بلدة بيت لاهيا، أسفر ذلك عن تدمير المنزل ومقتل 4 مواطنين منهم امرأة وإصابة 9 آخرين، والقتلى هم إلى جانب صاحب البيت، نجله عبد الله عبد الرحيم مصطفى المدهون، 21 عاما، والمواطن فادي راغب يوسف بدران، 33 عاما، والمواطنة أماني عطفت شعبان المدهون، 36 عاما، وهي حامل في الشهر التاسع وقتل معها جنينها. كما أصيب 9 مواطنين آخرين بجروح من بينهم 6 اطفال وقد وصفت المصادر الطبية جراح 2 منهم بالخطيرة.

وفي حوالي الساعة 5:45 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخين تجاه الطابق الأرضي والأول في برج زعرب بالقرب من ميدان الشهداء (النجمة)، وسط مدينة رفح، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين، وهم: علي أحمد عبد الجواد، 51 عاماً، أثناء تواجده في مركز الأوائل التعليمي، وموسى حسين لافي معمر، 35 عاماً، وهاني حمدان أبو شعر، 37 عاماً، أثناء تواجدهما في مقهى الفاخر. كما أصيب (4) مواطنين أحدهم طفل بجراح مختلفة.

وفي حوالي الساعة 7:50 مساءً، قصفت طائرات الاحتلال بصاروخ الطابق الخامس من برج رقم 12 بأبراج مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة، مما أدى لمقتل ستة مواطنين، وهم: أحمد رمضان رجب الغزالي، 30 عاما وزوجته إيمان عبد الله موسي الغزالي، 29 عاما، وطفلتهم ماريا 5 أشهر، والطفل عبد الرحمن طلال عطية أبو الجديان، 12 عاما، ووالديه طلال عطية أبو الجديان، 48 عاماً، ورغدة محمد أبو الجديان، 46 عاماً. الذين تم انتشالهم صباح اليوم من تحت الأنقاض، كما أصيب 9 مواطنين من سكان الشقة والبناية نفسها وصفت جراحهم ما بين المتوسطة والخطيرة.

 

وتسبب استمرار العدوان، في تعطيل جميع المدارس والجامعات، موقفا المسيرة التعليمة لعشرات آلاف الطلبة، إلى جانب تعطيل العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية، وبالتالي تعطيل مصالح المواطنين والمساس بحقوقهم المختلفة.

 

من جهة أخرى أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً بإغلاق كافة المعابر من والى إسرائيل ووقف ادخال وإخراج البضائع ومنع حركة الافراد بمن فيهم المرضى، كذلك منع ادخال الوقود الى قطاع غزة.