طباعة

المرجع: 66/2019

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة الموافق 3/5/2019، مدنيًّا فلسطينيًّا وأصابت (82) آخرين منهم (34) طفلا و(5) نساء، و(3) مسعفين، وصحفيان، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، المشاركين في فعاليات الجمعة الـ 57 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة. بين المصابين أربعة منهم فتاة في حالة الخطر.

 

ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.

وخلال هذا الأسبوع واصلت قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية في الميدان، وأصابت (3) منهم، شرق جباليا والبريج وغزة، واستهدفت سيارة إسعاف تابعة للخدمات الطبية العسكرية بقنبلة غاز مباشرة شرق رفح ما يشير إلى وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة لاستهداف الطواقم الطبية وإعاقة عملها الإنساني المكفول بالحماية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

 

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 3/5/2019، على النحو التالي:

في حوالي الساعة 4:00 مساءً، توافد آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة.

تجمع المئات من المتظاهرين ومنهم نساء وأطفال بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، مقابل كل مخيم ومحيطه وتظاهروا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار ومئات الأمتار من الشريط الحدودي المذكور. وردد المتظاهرون الهتافات، ورفعوا الأعلام، وفي حالات محدودة اقتربوا من الشريط الحدودي، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة.

ورغم تجمع المتظاهرين في أماكن مكشوفة لقناصة الاحتلال المتمركزين أعلى التلال الرملية والأبراج العسكرية وداخل الجيبات وخلفها، إلا أن تلك القوات أطلقت الأعيرة النارية الحية والمطاطية ووابلا من قنابل الغاز تجاههم. أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 7:00 مساءً، عن مقتل المواطن رائد خليل محمود أبو طير، 19 عاما، من سكان خانيونس، وأصيب بعيار ناري في البطن في حوالي 6:40 مساء، خلال مشاركته في تظاهرات شرق خانيونس، وأعلن عن وفاته الساعة 8:30 مساء. علما أنه أصيب بعيار ناري في أطرافه السفلية خلال مشاركته في مسيرة العودة الجمعة الماضية.

كما أصيب (82) مواطنا منهم (34) طفلا و(5) نساء، و(3) مسعفين، وصحفيان، وأصيب العشرات من المواطنين بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع..

 

الجدول التالي يوضح أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في قمع الاحتلال مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي:

التصنيف القتلى المصابون
الإجمالي 204 12350
أطفال 44 2424
نساء 2 375
صحفيّون 2 201
طواقم طبية 3 201
ذوو الإعاقة 8 غير محدد
ملاحظات
من المصابين 548 حالة خطيرة، و137 حالة بتر منها 123 في الأطراف السفلية و14 الأطراف العلوية، من المصابين بالبتر 25 طفلا، وفق وزارة الصحة. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.

 

يؤكد المركز مجدداً حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي في مواجهة ما تقترفه إسرائيل وقوات الاحتلال الإسرائيلي من انكار للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق في تقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.

ويشدد على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

ويذكر المركز بتقرير لجنة التحقيق الدولية الصادر في فبراير الماضي والذي أكد ما خلص له المركز الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية، واعتبر التقرير أن انتهاكات قوات الاحتلال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

ويؤكد أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

 

ويجدد دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

 

ويؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

 

ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.