طباعة
المرجع:25/2019

اختتم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوم الخميس الموافق 2/5/2019، دورة تدريبية في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وآليات التدخل والحماية، بمشاركة 25 عضوا يمثلون 12 مؤسسة مجتمعية من مناطق محددة بقطاع غزة، تنشط في مجال الدفاع عن حقوق النساء وتعمل على تقديم الخدمات الاجتماعية والقانونية والاقتصادية للمرأة.

 

يأتي تنظيم هذا التدريب في إطار الجهود التي يبذلها المركز على المدى الطويل للمساهمة في بناء قدرات العاملين في مؤسسات المجتمع المدني حول مفاهيم حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة بالإضافة لقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وسبل التدخل والمعالجة والحماية القانونية لمواجهة تلك القضايا، ليكونوا إضافة جديدة في نشر هذه المفاهيم داخل مؤسساتهم وأقرانهم، والعمل على تقديم العون والمساعدة اللازمة للنساء ضحايا العنف، بما يؤدي إلى تعزيز واحترام حقوق النساء وتعزيز دورهن في بناء المجتمع. وعقدت الدورة في قاعة تدريب Heavens بغزة، في المدة ما بين 28-4/2-5-2019، لمدة 4 أيام متواصلة بواقع 20 ساعة تدريبية.

تناول البرنامج التدريبي موضوعات متنوعة تتناسب مع احتياجات الفئة المستهدفة تهدف إلى التعرف على مفاهيم حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة، والعنف المبني على النوع الاجتماعي وأشكاله وأسبابه وطرق معالجته، وآليات التدخل والحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، والتشريعات الفلسطينية ودورها في حماية المرأة، والنهج المبني على حقوق الإنسان، بالإضافة إلى نظام التدخل الوطني لضحايا العنف، ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق المرأة ودور المركز الفلسطيني في متابعة تلك الانتهاكات والعمل على معالجتها.

 

أشرف على إدارة الجلسات التدريبية، طاقم متخصص من المركز، مكون من: عبد الحليم أبو سمرة، مدير وحدة التدريب؛ خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ محمد عطا الله، مدرب في المركز؛ ماجدة شحادة، الباحثة في وحدة المرأة، وليد زقوت، الباحث الميداني في المركز.

 

وفي نهاية الدورة نظم المركز حفلاً ختامياً لأعمالها أكد خلاله أ. عبد الحليم أبو سمرة، مدير وحدة التدريب بالمركز، أن للعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي عواقب عديدة عميقة الأثر على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، مشددا على دور المرأة في بناء وتنمية المجتمع.

 

وأشار إلى أن للمرأة الفلسطينية العديد من المساهمات وعلى الأصعدة كافة في هذا المجال، منبها إلى أنه على الرغم من ذلك فإن النساء الفلسطينيات يعانين كغيرهن من نساء العالم من العنف وبأشكال مختلفة، إلا أن خصوصية الوضع الفلسطيني جعلهن يعانين من عنف مركب ومتعدد، الأول هو العنف الممارس من الاحتلال، والثاني العنف الممارس من المجتمع.

 

كما أشار أبو سمرة الى الربط الوثيق بين قضايا العنف ضد النساء وبين حقوق الإنسان، مبينا أن العنف الممارس ضد النساء يعد أكثر انتهاكات حقوق الانسان انتشاراً.

 

وفى كلمتها أكدت منى الشوا، مديرة وحدة المرأة بالمركز، أن المركز وانطلاقا من قناعاته ومنذ تأسيسه أنشأ وحدة متخصصة تعمل على نشر وتعزيز حقوق المرأة في المجتمع الفلسطيني، وتقديم المساعدة القانونية للمؤسسات النسوية وللنساء على حد سواء، بالإضافة إلى توعية المرأة الفلسطينية وتعريفها بحقوقها وكذلك مساندة كل الجهود الرامية إلى تغيير القوانين المحلية بما يحقق الإنصاف والعدالة للنساء ضحايا العنف.

وأضافت أن هذه الدورة تعزز التعاون والتشبيك بين المركز والمؤسسات المجتمعية في قطاع غزة، لأنها تركز على القضايا الأساسية لاحتياجات النساء، وتعزز من قدرة المشاركات في التدريب على الاستجابة لحالات العنف من النساء بالإضافة لتقديم المساعدة والتدخل والحماية للنساء ضحايا العنف من خلال توسيع التفاعل المجتمعي بين المركز والمؤسسات التي تعمل في قضايا النساء، للوصول لمجتمع متماسك يحارب العنف بجميع أشكاله.

 

وأكد المشاركون والمشاركات تميز الدورة بموضوعاتها الغنية وبكفاءة المدربين والطرق التدريبية المتنوعة والتفاعلية التي استخدمت في إدارة الجلسات التدريبية، التي ألقت الضوء على العديد من الموضوعات الهامة التي يحتاجونها والتي مكنتهم من تعزيز وتطوير قدراتهم.

 

في نهاية الحفل، وزعت شهادات المشاركة في الدورة التدريبية على المشاركين والمشاركات.