طباعة

تطورات ميدانية

مقتل مواطن من بلدة عصيرة الشمالية على خلفية ما يسمى “شرف العائلة”

قتل مساء يوم الأحد الماضي المواطن (م.ج)، 21 عاماً، من بلدة عصيرة الشمالية، شمال نابلس، في بلدة طوباس، على خلفية ما يسمى بقضايا “شرف العائلة”.  يدعو المركز النيابة العامة للتحقيق في ظروف وملابسات الجريمة واتخاذ المقتضى القانوني.

ووفقا لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 مساء يوم الأحد الموافق 21 أبريل 2019، أصيب المواطن (م.ت.ج)،21 عاماً، من سكان بلدة عصيره الشمالية، شمال محافظة نابلس، بجروح خطيرة بعد ضربه بآلات حادة على رأسه والجزء العلوي من جسده، بداخل منزل في بلدة طوباس.  وقد تم الاعتداء عليه من قبل زوج المواطنة التي وجد داخل منزلها، حيث قام الزوج بتسليم نفسه للشرطة في مدينة طوباس، وأخبرهم بالأمر.  على الفور توجهت قوة من الشرطة الفلسطينية الى المكان، وأغلقت المنطقة وقامت بنقل (م.ج) إلى مستشفى طوباس التركي، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة لحظة وصوله المستشفى.

وتعتبر هذه الحالة هي الأولى التي تسجل في الضفة الغربية، خلال العام 2019، على خلفية ما يسمى بقضايا شرف العائلة.  وقد قتل (6) مواطنين في الارض الفلسطينية المحتلة على خلفية مماثلة خلال العام الماضي، بينهم (4) نساء.

ينظر المركز بقلق بالغ إلى استمرار ارتكاب جرائم القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة في المجتمع الفلسطيني، ويطالب باتخاذ الاجراءات اللازمة في مواجهتها، واعتبارها جريمة قتل مثل باقي الجرائم الجنائية، تسري عليها نفس الأحكام.

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر قراراً بقوة القانون في 15 مايو 2011 من شأنه إلغاء الاحكام المخففة بحق مرتكبي الجرائم على خلفية الشرف. ورغم أهمية هذا القرار في إطار مكافحة تلك الجرائم التي يستفيد مرتكبوها من الحصانة الممنوحة لهم من خلال تنفيذ احكام مخففة بحقهم لا تتجاوز الثلاث سنوات، فمن الواضح وبعد أكثر من ثمان سنوات على إصداره إنه غير كافٍ لمكافحة هذه الظاهرة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب السلطات المختصة بملاحقة مقترفي جرائم القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة، والتعامل معها كأي جرائم قتل عمد، مع مراعاة أحكام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما يطالب المركز ببذل المزيد من الجهود المجتمعية بما في ذلك جهود المجتمع المدني لنبذ هذه الظاهرة ورفضها والتوعية من مخاطرها في المجتمع الفلسطيني.