طباعة

تطورات ميدانية

 

 قتل يوم الخميس الموافق 28 مارس 2019، ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، وأصيب اثنان، بينهما امرأة، في ثلاثة حوادث إطلاق نار منفصلة تتعلق بالفلتان الأمني والاعتداء على سيادة القانون، وقعت في جنين وغزة والنصيرات. وتندرج هذه الجرائم ضمن سلسلة من الحوادث التي تعكس استمرار سوء استخدام السلاح وغيره من المظاهر التي ما زالت تهدد أمن وحياة الفلسطينيين في الأرض المحتلة منذ سنوات.

 

واستنادا لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:00 مساءً، فتح مجهولون النار على رجل وامرأة داخل مركبة فلسطينية بعد أن اعترضوها بالقرب من حي الجنان، جنوب شرق محافظة جنين، ما أسفر ذلك عن مقتل المواطن (ع.ي.س)، 28عاماً، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية بالساقين أحدثت تهتكاً في الشريان الرئيسي ولقي حتفه بالمكان، فيما أصيبت المواطنة (ض.م.د)، 30 عاماً، بعيارين ناريين في الساقين.  وقد تم نقل المصابة إلى مستشفى الرازي التابع للجنة أموال الزكاة في مدينة جنين، وأجريت لها الإسعافات الأولية في المستشفى، ومن ثم جرى نقلها من قبل الأمن الفلسطيني إلى مكان مجهول خوفاً على حياتها.  وقد حضرت الشرطة للمكان وفتحت تحقيقاً في الحادث، ولا تزال ظروف إطلاق النار غامضة.

 

وفي مدينة غزة، قتل مواطن وأصيب شقيقه بعد أن أطلق والدهما النار عليهما على خلفية شجار بينهم.  ففي حوالي الساعة 4:30 مساءً، نشب شجار بين أب ونجليه من عائلة (خ) في شارع المغربي بحي الصبرة جنوب مدينة غزة، قام على إثره الأب بإطلاق النار على نجليه، فأصيب (ع)، 23 عاماً، بعيار ناري في الصدر، وقتل إثر ذلك، وأصيب (ك)، 21 عاماً، بعيار ناري في الساق.  وأكدت مصادر في الشرطة أن مقتل الشاب وإصابة شقيقه على يد والدهما، وبأن الشرطة اعتقلت الجاني، وفتحت تحقيقاً في الحادث لمعرفة ملابساته.

 

وفي مخيم النصيرات، قتل طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، خلال شجار عائلي.  ففي حوالي الساعة 7:00 مساءً، نشب شجار عائلي داخلي بين افراد عائلة (ق) استخدمت فيه الأسلحة النارية، ما ادى الى مقتل الطفل (إ.ش.ق)، جراء إصابته بعيار ناري في البطن.  نقل الطفل الى مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح، حيث أعلن عن وفاة الطفل بعد حوالي 30 دقيقة. وقد حضرت الشرطة وفضت الشجار، واعتقلت عددا من المشتبه بهم، وفتحت تحقيقاً فيه.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ ينظر بقلق إلى سقوط مزيد من الضحايا، نتيجة استمرار مظاهر سوء استخدام السلاح، فإنه يطالب الأجهزة المختصة بملاحقة المسؤولين عن هذه الحوادث، كما يطالبها باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين، وبإجراء كل ما يلزم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.