طباعة
المرجع: 37/2019

 

يتابع المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بقلق قيام الأجهزة الأمنية باعتقال عدد من المواطنين على خلفية الدعوة لتجمع سلمي في جباليا. المركز يدين هذه الاعتقالات، ويؤكد أن حرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية حقوق مضمونة بالقانون الأساسي الفلسطيني، بموجب المادتين ((19، (26)، ولا يجوز مصادرتها تحت أية ذريعة.   كما يطالب الاجهزة الأمنية بالكف نهائياً عن أعمال الاعتقال والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي، أو حرية التعبير.

 

واستنادا لتحقيقات المركز، نفذت الأجهزة الأمنية مساء أمس حملة اعتقالات طالت 12 مواطناً شمال قطاع غزة، على خلفية دعوتهم وتنظيمهم لحراك شعبي من المقرر انطلاقه يوم الخميس القادم الموافق 14 مارس 2019، بعنوان:”يلا نعمرها –الترنس يجمعنا – ثورة الجياع –يسقط الغلاء.”  ففي حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء أمس داهمت الأجهزة منزل المواطن جهاد سليم محمد العرابيد، 43 عاماً، بمشروع العلمي في جباليا، شمال قطاع غزة، وقامت باعتقاله.  كما اعتقلت 11 مواطناً آخرين، بعضهم اعتقل من داخل منزله، عرف منهم: حمزة حماد، غسان العرابيد، محمد ضاهر، رامز غبن، أدهم السنوار، محمد أبو صلاح، وأيمن أبو عون. ولم يفرج عن المعتقلين حتى لحظة اعداد البيان.

 

المركز إذ يعبر عن قلقه إزاء اعتقال مواطنين على خلفية نشاطهم السياسي، فإنه يؤكد على أن “الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد أيضاً على عدم جواز “القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي. كما يجب الإبلاغ عن “كل من يقبض عليه أو يوقف بأسباب القبض عليه أو إيقافه.”

 

يؤكد المركز على أن الحق في التجمع السلمي مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق الانسان. ويشدد على أن الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي وحدها لفض التظاهرة أو اعتقال منظميها، الا إذا تخلل التظاهرة نفسها اعمال شغب.

 

ويطالب المركز النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاعتقالات والاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عنها، وبدون أساس حقيقي يرجح وجود جريمة أو حالة تستحق الاعتقال.  كما يطالب المركز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة باحترام القانون الفلسطيني والحريات العامة، والالتزام بقانون الإجراءات الجزائية والقانون الأساسي الفلسطيني.