طباعة
المرجع: 05/2019

يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لقرار السلطة الفلسطينية سحب موظفيها من معبر رفح، بما يشكل تهديداً لمصالح سكان قطاع غزة، وانتهاكاً لحقهم في التنقل والحركة المكفول قانوناً.  ويخشى المركز من أن يكون هذا الإجراء استكمالاً للعقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، والتي بدأتها في شهر مارس 2017، وكمقدمة للتخلي الكامل عن مسؤولياتها والتزاماتها القانونية تجاه مواطني القطاع.

 

وكانت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية قد أعلنت عن سحب كافة موظفيها العاملين في معبر رفح بدءاً من صباح يوم أمس الاثنين الموافق 7/1/2019.  وقالت الهيئة في بيانٍ لها: “إن قرار سحب الموظفين من معبر رفح، اتخذ في ضوء إصرار حركة حماس على تكريس الانقسام، والاستدعاءات والاعتقالات والتنكيل بالموظفين العاملين في المعبر وإعاقة عملهم”.

 

وفي أعقاب القرار، أعلنت السلطات المصرية عن فتح معبر رفح اليوم الثلاثاء 8/1/2019،  للأفراد في اتجاه الوصول فقط لعودة العالقين إلى قطاع غزة.

 

يذكر أن قرار السلطة الفلسطينية جاء في ظل حالة التوتر والتراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس على خلفية منع إحياء الذكرى ألـ 54 لانطلاقة حركة فتح، والتي كان من المقرر تنظيمها في قطاع غزة يوم أمس الاثنين 7/1/2019، وما تبع ذلك من قيام جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة بشن حملة استدعاءات واعتقالات طالت العشرات من قيادة وأنصار حركة فتح في القطاع.

 

يخشى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من التداعيات الخطيرة التي قد يخلفها قرار السلطة الفلسطينية على سكان قطاع غزة، وخاصة على فئات: المرضى الذين لا تتوفر إمكانية علاجهم في قطاع غزة، وطلبة الجامعات خارج قطاع غزة، وأصحاب الإقامات، وغيرهم.  ويطالب:

 

  1. السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن قرار سحب موظفيها من معبر رفح، وعودتهم بالسرعة الممكنة، لضمان التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، باعتبار معبر رفح المنفذ الوحيد لسكان القطاع في ظل القيود المشدّدة على السفر عبر معبر بيت حانون “إيريز”.
  2. السلطة الفلسطينية وحركة حماس إلى تجنيب سكان قطاع غزة أتون الصراع والمناكفات السياسية الداخلية.
  3. يدعو الأشقاء في جمهورية مصر العربية إلى الضغط على طرفي الانقسام لضمان إعادة فتح المعبر، والاتفاق على آلية مناسبة لضمان استمرار فتحه بشكل طبيعي أمام حركة وتنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى القطاع.