طباعة
المرجع: 131/2018

 

اصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة أمس الأثنين، الموافق 10 ديسمبر 2018، حكم بالإعدام رمياً بالرصاص على المواطن م.ع بعد إدانته بقتل المواطن م.س، وكلاهما من سكان مدينة غزة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يؤكد على موقفه الثابت من رفض عقوبة الإعدام، ويطالب الرئيس الفلسطيني بإصدار قرار بقانون، بشكل فوري، لوقف العمل بعقوبة الإعدام تنفيذا لالتزامات فلسطين بموجب البروتوكول الثاني الملحق للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، والذي انضمت فلسطين له في يونيو الماضي.

 

وبذلك وصل عدد احكام الاعدام خلال العام 2018 إلى (15) حكماً، منها (13) حكماً جديداً، وحكمين آخرين أحدهما صادر عن محكمة الاستئناف العسكرية، لتأييد حكم سابق، والآخر عن محكمة النقض. وبهذا يرتفع عدد أحكام الإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (216) حكماً، منها (186) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (128) حكماً منها منذ العام 2007.

 

ويؤكد المركز أن تنفيذ أي حكم بالإعدام يحتاج مصادقة الرئيس الفلسطيني بنفسه وفق ما تنص عليه المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003، والتي نصت على: “لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.” كما وتؤكد المادة (409) من قانون الإجراءات الجزائية لسنة 2001 على نفس القاعدة.  ويشدد المركز على أن تنفيذ أي حكم بالإعدام دون مصادقة الرئيس الفلسطيني يعتبر قتل خارج إطار القانون يوجب محاسبة المنفذ ومصدر الأمر.

 

وجدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية قد نفذت منذ تأسيسها، (41) حكماً بالإعدام، منها (39) حكماً في قطاع غزة، و حكمين اثنين في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون.

 

وإذ يعبر المركز عن بالغ قلقه من الاستمرار في استخدام هذه العقوبة غير الإنسانية والمخالفة لالتزامات فلسطين على المستوى الدولي، فإنه يطالب الرئيس الفلسطيني بالانصياع لالتزامات فلسطين على المستوى الدولي وإصدار قرار بقانون بوقف العمل بعقوبة الإعدام فوراً.

 

يطالب المركز السلطات في قطاع غزة بوقف استخدام عقوبة الإعدام، ويؤكد المركز أن عقوبة الإعدام ليست لها ردع خاص عن العقوبات الأخرى، وأن للجريمة اسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وليس فقط غياب الردع.

 

يطالب المركز الجهات التنفيذية في قطاع غزة بعدم تنفيذ أي حكم بالإعدام، وخاصة في ظل توقف الرئيس الفلسطيني عن المصادقة عن أي حكم بالإعدام منذ العام 2005.