طباعة
التقى مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، المحامي راجي الصوراني، ومدير مركز الميزان لحقوق الانسان، أ. عصام يونس، يوم أمس الاول الاثنين الموافق 12 نوفمبر 2018، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف. هذا ويعتبر اللقاء هو الأول لمنظمات حقوق الانسان الفلسطينية مع المفوض الجديد، السيدة ميشيل باشليه، التي تولت مهامها في الأول من سبتمبر2018.

استعرض اللقاء حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وركز على الحصار الجائر وغير القانوني الذي تفرضه سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً، وانعكاساته وآثاره الكارثية على حياة نحو 2 مليون فلسطيني.  وتطرق اللقاء إلى مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية التي ينظمها الفلسطينيون على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، منذ 30 مارس 2018، والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال ضد المشاركين في هذه التظاهرات السلمية، والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم صحفيين ومسعفين، وإصابة آلاف آخرين، بينهم المئات ممن أصيبوا بإعاقات دائمة.  كما استعرض اللقاء تصاعد جرائم الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس، ومصادرة المزيد من أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم لصالح المستوطنين، واستغلال الموارد الطبيعية، بما في ذلك المياه والأراضي لصالح بناء مزيد من المستوطنات وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية والأصيلة في استغلال هذه الموارد وتنميتها.

وطالب الصوراني ويونس السيدة باشليه بنشر قاعدة البيانات والتي أعدها مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان حول الشركات التي تعمل في المستوطنات.  وكان مجلس حقوق الإنسان قد اتخذ القرار رقم (36/31) في مارس 2016، دعا خلاله المفوضية إلى “إعداد قاعدة بيانات تضم جميع مؤسسات الأعمال التي قامت بشكل مباشر أو غير مباشر من تشييد ونمو المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة وبتيسير ذلك والاستفادة منه.”  ودعا القرار المفوضية إلى تقديم تقريرها خلال دورته الاعتيادية في مارس 2017.  وعملت المفوضية على اعداد التقرير وأعدته، لكنه لم يقدم في موعده، وأرجئ نشره بتوصية من مكتب المفوض الى موعد أقصاه نهاية ديسمبر 2017. وشدد الصوراني ويونس على ضرورة نشر قاعدة البيانات في أقرب وقت ممكن، وأشاروا إلى أنها مطلب ملح لمنظمات حقوق الانسان الفلسطينية.

كما تناول اللقاء لجنة التحقيق الأممية المشكلة للتحقيق في انتهاكات اسرائيل خلال مسيرات العودة الكبرى.  وكان مجلس حقوق الانسان قد أصدر قراراً في 18 مايو 2018، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق على وجه السرعة في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة المحتل.

وأطلع الصوراني ويونس المفوض الجديد على آخر التطورات المتعلقة بمحكمة الجنايات الدولية، وأكدا على ضرورة التقدم باتجاه فتح تحقيقات في الجرائم الإسرائيلية في الأراضي المحتلة في أسرع وقت.

من ناحية أخرى، عقد الصوراني ويونس لقاءات منفردة ومطولة مع لجنة التحقيق الأممية المشكلة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل خلال مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة.  تناولت اللقاءات انتهاكات قوات الاحتلال الاسرائيلي، واستخدامها القوة المفرطة بحق المدنيين على مدى الأشهر الماضية، وما أسفرت عنه من مقتل وإصابة آلاف المدنيين.