طباعة
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 28/9/2018، سبعة مدنيين فلسطينيين، منهم طفلان، وأصابت 203 آخرين بجراح، من بينهم 28 طفلًا، و4 نساء، و4 صحفيين، ومسعف، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، 10 من المصابين حالتهم خطيرة، في تصعيد خطير لاستخدامها القوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين السلميين في الجمعة الـ 27 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.

ووفق مشاهدات باحثي المركز، فقد وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من استخدام الأعيرة النارية الحية ضد المتظاهرين السلميين، خلال هذا الأسبوع، ما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا القتلى والمصابين، ما يدلل على استمرار القرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية، الإسرائيلية استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، وعدم وجود أي خطر أو تهديد على حياة الجنود.

تؤكد تحقيقات المركز ومشاهدات الباحثين الميدانيين، أن المسيرات تميزت بالطابع السلمي، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة، بالمقابل كان قناصة الاحتلال يتمركزون أعلى تلال وسواتر ترابية إلى جانب جيبات عسكرية داخل الشريط الحدودي.

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 28/9/2018، على النحو التالي:

في حوالي الساعة 3:00 مساءً، بدأ آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة الخمس، ونظموا فعاليات وعروض داخل المخيمات، ورددوا هتافات وطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية. اقترب المئات منهم وضمنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، مقابل كل مخيم، وأشعلوا إطارات سيارات، وتجمعوا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار إلى 300 متر من الشريط الحدودي الأساسي، ورشق عدد منهم أماكن تواجد قوات الاحتلال داخل الشريط الحدودي بالحجارة، وحاولوا سحب أجزاء من السياج الشائك الثاني الموجود داخل الأراضي الفلسطينية على بعد أمتار من الشريط الحدودي، كما أطلقوا بالونات داخل الشريط الحدودي.

 

أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال حتى الساعة 7:00 مساءً، عن مقتل سبعة مدنيين فلسطينيين، منهم طفلان، جميعهم أصيبوا بالجزء العلوي من أجسادهم، وقد قتل أحدهم وهو طفل شرق مخيم البريج، واثنان، أحدهما طفل، شرق خزاعة شرقي خانيونس، و3 أحدهم طفل، شرق حي الشجاعية بغزة. والقتلى، هم:

  • محمد نايف الحوم، 14 عاما، سكن الوسطى، وأصيب بعيار ناري في الصدر شرق مخيم البريج.
  • محمد أشرف العواودة، ٢٣ عاما، سكان مخيم البريج، وتوفي بعد عدة ساعات من إصابته بعيار ناري في الصدر، شرق مخيم البريج.
  • ناصر عزمي محمد مصبح، 12 عاما، من سكان خانيونس، وأصيب بعيار ناري في الرأس، شرق خانيونس.
  • محمد علي محمد انشاصي، 18 عاما، من سكان خانيونس، وأصيب بعيار ناري في الصدر، شرق خانيونس.
  • إياد خليل أحمد الشاعر، 18 عاما، سكان حي الشجاعية بغزة، وأصيب بعيار ناري في الصدر، شرق غزة.
  • محمد بسام محمد شخصة، 24 عاما، سكان حي الشجاعية بغزة، وأصيب بعيار ناري في الرأس، شرق غزة.
  • محمد وليد مصطفى هنية، 33 عاما، سكان غزة، وأصيب بعيار ناري في الرأس، شرق غزة.

كما أصيب 203 آخرون بجراح، من بينهم 28 طفلًا، و4 نساء، و4 صحفيين، ومسعف، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة. من بين المصابين 10 حالتهم خطيرة، فضلا عن إصابة العشرات بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع.

 

الجدول التالي يوضح اعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في قمع الاحتلال مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي

التصنيف اجمالي أطفال نساء صحفيين طواقم طبية ملاحظات
القتلى 150 30 1 2 3 من القتلى ثلاثة من ذوي الإعاقة، وطفل يعاني من اضطراب نفسي. كما بين القتلى الأطفال أنثى.
المصابون 7867 1355 222 96 116 من المصابين 455 حالة خطيرة، و76حالة بتر في الأطراف السفلية أو العلوية. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص وقنابل الغاز المباشرة؛ إذ هناك آلاف آخرين أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.

 

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يدين بشدة الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.

يؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. وعليه، يجدد المركز، دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

ويدعو المركز سويسرا بصفتها الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.