طباعة

 الأرض الفلسطينية المحتلة تشهد مزيداً من جرائم الحرب الإسرائيلية

(17/5/2018- 23/5/2018)

 

  • قوات الاحتلال تواصل استخدام القوة تجاه المتظاهرين السلميين في الضفة الغربية وقطاع غزة
    • وفاة اثنين من مصابي مسيرة العودة الكبرى في القطاع، وطفل في الضفة، متأثرين بجراحهم
    • إصابة (35) مدنياً، بينهم طفلان وصحفي في الضفة والقطاع
  • وفاة أسير فلسطيني من جبل المكبر في ظروفٍ مُشْتَبَهةٍ بها
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يقصف قاربين مجهزين لاستقبال سفن كسر الحصار في ميناء غزة ويلحق أضراراً بهما
  • استمرار إطلاق النار تجاه المناطق الحدودية للقطاع
  • قوات الاحتلال تنفذ (49) عملية اقتحام في الضفة الغربية، و(5) عمليات مماثلة في محافظة القدس
    • اعتقال (33) مواطناً، بينهم (4) أطفال ونائب في المجلس التشريعي، اعتقل (14) منهم في محافظة القدس
  • الأعمال الاستيطانية تتواصل في الضفة الغربية
    • المستوطنون يقطعون (700) دالية عنب في منطقة المرجمة، شمال مدينة الخليل
  • إطلاق النار (10) مرات تجاه قوارب الصيد في عرض البحر دون وقوع إصابات
  • قوات الاحتلال تواصل تقسيم الضفة إلى كانتونات، وتواصل حصارها الجائر على القطاع للعام الحادي عشر على التوالي
    • إعاقة حركة مرور المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية على الحواجز الطيارة والثابتة
    • اعتقال (3) مواطنين فلسطينيين، بينهم امرأة، على الحواجز العسكرية الداخلية والمعابر الحدودية في الضفة
    • اعتقال مواطن على معبر بيت حانون (إيرز)، شمال قطاع غزة

ملخص:  

واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (17/5/2018 – 23/5/2018)، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، استمرت تلك القوات في استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية بعد تأجج الأجواء إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية، إليها والذي جرى بتاريخ 14/5/2018، وهو ما شكل سابقة خطيرة تتناقض مع القانون الدولي. وتجلت تلك الانتهاكات أيضاً بالإمعان في سياسة الحصار والإغلاق، والاستيلاء على الأراضي خدمة لمشاريعها الاستيطانية، وتهويد مدينة القدس، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين والصيادين.  تجري تلك الانتهاكات المنظمة في ظل صمت المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون.

 

وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي:

 

* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:

 

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام القوة ضد المشاركين في المظاهرات السلمية التي جرى تنظيمها ضمن فعاليات (مسيرة العودة وكسر الحصار) في قطاع غزة، والذي يشهد للأسبوع الثامن على التوالي مسيرات سلمية على المنطقة الحدودية الشرقية والشمالية للقطاع. وخلال هذا الأسبوع، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي (29) مدنياً فلسطينياً، بينهم صحفي، وصفت إصابة (2) منهم بالخطرة، في قطاع غزة، فيما قضى مدنيان نحبهما متأثرينِ بجراحهما السابقة. وفي الضفة الغربية، قضى طفل نحبه متأثراً بجراحه، فيما أصيب (6) مدنيين، بينهم طفلان، في حالات مختلفة.

 

ففي قطاع غزة، ففي تاريخ 18/5/2018، وللجمعة الثامنة على التوالي، شارك آلاف المدنيين الفلسطينيين في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع. استخدمت قوات الاحتلال القوة ضدهم، ما أسفر عن إصابة (27) متظاهراً، بينهم صحفي، بجراح. كما وأصيب مدنيان آخران خلال هذا الأسبوع، ليرتفع عدد المصابين إلى (29) متظاهراً. 

 

وفي سياق متصل، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة بتاريخ 18/5/2018، عن وفاة المواطن معين الساعي، 59 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، متأثرا بجراحه السابقة. وفي تاريخ 19/5/2018، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى القدس في مدينة غزة عن وفاة المواطن محمد عليان، 18 عاماً، من سكان النصيرات في المحافظة الوسطى، متأثرا بجراحه أيضاً. وكان المواطن الأول قد أصيب بعيار ناري بالصدر شرق دوار ملكة، شرق حي الزيتون، شرق مدينة غزة، فيما أصيب الثاني بعيار ناري في الرأس شرق البريج، خلال مشاركتهما بمسيرة العودة الكبرى التي صادفت يوم الاثنين الموافق 14/5/2018.

 

تؤكد التحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحثي المركز خلال هذا الأسبوع، على ما يلي:

 

  • واصل عشرات القناصة من قوات الاحتلال التمركز على التلال وخلف السواتر الرملية، وفي سيارات الجيب العسكرية، داخل الشريط الحدودي الفاصل، مقابل التجمعات السلمية شرق القطاع.
  • تعددت نقاط تجمع الشبان قرب الشريط الحدودي لإشعال إطارات سيارات ومحاولة رشق قوات الاحتلال بالحجارة .
  • أطلق قناصة الاحتلال النار بشكل عمدي وانتقائي تجاه المشاركين في التجمعات السلمية التي ضمت مئات المواطنين.
  • واصلت قوات الاحتلال إطلاق قنابل الغاز بشكل واسع، وعلى شكل رشقات، ومن طائرات مسيرة، ووصلت القنابل إلى عمق ساحات الاعتصام، وفي حالات عديدة استهدفت المواطنين وارتطمت بهم بشكل مباشر، وتسببت بإصابات.
  • تميزت المسيرات بالطابع السلمي الكامل، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة أو مسلحين حتى بألبسة مدنية بين المتظاهرين، فيما كان بين المشاركين مئات الشيوخ والنساء والأطفال، وبعضهم كانوا عبارة عن عائلات بأكملها، ومن مختلف الفئات العمرية، الذين تظاهروا قرب الشريط الحدودي ورفعوا الأعلام ورددوا الهتافات والأغاني الوطنية، وأطلقوا الطائرات الورقية، وأشعلوا إطارات سيارات
  • استهدفت قوات الاحتلال أماكن تواجد سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة في مدينة غزة، ما أدى إلى إلحاق أضرار فيها.
  • تكرر استهداف الطواقم الصحفية  بقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بجراح.
  • تواصل التحريض الإسرائيلي غير المبرر والمغالط، ضد المسيرات والتجمعات السلمية، واعتبار أن التظاهرة بحد ذاتها تشكل خطرًا، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية.

وفي إطار استهدافها لصيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد وتيرة اعتداءاتها ضد صيادي الأسماك الفلسطينيين، وهو ما يشير إلى استمرار سياسة الاحتلال في محاربتهم في وسائل عيشهم ورزقهم. وخلال هذا الأسبوع رصد المركز (10) اعتداءات على الصيادين، منها (5) اعتداءات شمال غرب بلدة بيت لاهيا، و(5) اعتداءات غرب منطقة السودانية، غرب جباليا، شمال القطاع.

 

وعلى صعيد أعمال القصف الجوي، ففي تاريخ 17/5/2018، أطلقت طائرات الاستطلاع، والطيران الحربي الإسرائيلي، في أربع غارات جوية (10) صواريخ تجاه موقعي عسقلان، ومبنى السفينة، شمال القطاع، والخاصين بكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس). وفي تاريخ 23/5/2018، أطلقت تلك الطائرات (6) صواريخ تجاه موقع أحمد الجعبري العسكري، شرق حي التفاح، ألحق القصف أضراراً بالغة بتلك المواقع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

 

وفي تاريخ 23/5/2018 أيضاً، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين تجاه قاربين مجهزين لاستقبال سفن كسر الحصار في ميناء غزة، غرب مدينة غزة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة فيهما.

 

وفي إطار استهدافها للمناطق الحدودية للقطاع، ففي تاريخ 20/5/2018، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرق حي الأمل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمال القطاع، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المنطقة الحدودية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، أو أضرار بالممتلكات.

 

وفي تاريخ 22/5/2018، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة مدفعية نقطة رصد تابعة لإحدى فصائل المقاومة، شرق البريج، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

 

وفي الضفة الغربية، أعلنت المصادر الطبية داخل مستشفى النجاح الجامعي في مدينة نابلس بتاريخ 23/5/2018 عن وفاة الطفل عدي أبو خليل، 15 عاماً، من سكان قرية عين سينيا، شمال مدينة رام الله، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي تاريخ 15/5/2018، أصيب الطفل المذكور عندما كان مشاركاً في تظاهرة سلمية على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، لإحياء ذكرى النكبة، واحتجاجاً على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، واستنكاراً لجرائم قوات الاحتلال في قطاع غزة.

 

وفي تاريخ 18/5/2018، أصيب المواطن محمد أبو الحمص، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية العيسوية، شمال شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتظاهر العشرات من الشبّان الفلسطينيين ضدها. وعلى الفور، رد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية تجاههم، ما أسفر عن إصابة المواطن المذكور، واعتقاله.

 

في تاريخ 19/5/2018، أصيب مدني فلسطيني أثناء مشاركته في مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية، شمال شرقي مدينة قلقيلية، وذلك احتجاجاً على إغلاق المدخل الشرقي للقرية منذ 15 عاماً، لصالح مستوطنة “كدوميم” الجاثمة على أراضيها.

 

 أصيب (3) مواطنين، بينهم طفلان، بتاريخ 21/5/2018، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين، وحاصرت منزلاً لتنفيذ عملية اعتقال. تجمهر عدد من المواطنين وتظاهروا ضد قوات الاحتلال التي ردّ أفرادها بإطلاق النار تجاههم، ما أسفر عن إصابة المواطنين الثلاثة. وفي تاريخ 23/5/2018، أصيب مواطن في مدينة نابلس في ظروف مشابهة.

 

وخلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى “أساف هروفيه” داخل إسرائيل بتاريخ 20/5/2018، عن وفاة الأسير الفلسطيني عزيز عويسات، 53 عاما، من سكان قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، في ظروف مشتبه بها. وكان عويسات، والذي يقضي حكماً بالسجن مدته (30) عاماً قد نقل بتاريخ 9/5/2018 من مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى “أساف هروفيه” بعد إصابته بجلطة، وأجريت له عملية قلب مفتوح في اليوم التالي في مستشفى “تل هشومير”، قبل أعادته إلى مستشفى “أساف هروفيه” ومكوثه فيها إلى أن أعلن عن وفاته. وأفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن عويسات تعرض للضرب والتنكيل على يد مجموعة من السجانين في سجن “إيشل” بعد أن ادعت إدارة السجن قيامه بسكب الماء الساخن على أحد السجانين مطلع شهر مايو الحالي. وأفادت عائلته بأنها تمكنت من زيارته في مستشفى “تل هشومير” لمدة دقيقتين فقط بتاريخ 11/5/2018، وحينها كانت علامات التعب الشديد ظاهرة عليه، وكان تحت تأثير الأدوية، ولاحظت عائلته وجود كدمات وآثار ضرب على رقبته.

* أعمال التوغل والمداهمة:

 

خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (49) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفّذت (5) عمليات اقتحام في مدينة القدس وضواحيها.  أسفرت تلك التوغلات والاقتحامات عن اعتقال (19) مواطناً فلسطينياً على الأقل، بينهم طفل، في الضفة الغربية، فيما اعتقل (14) مواطنا آخرون، بينهم (3) أطفال في مدينة القدس وضواحيها.  هذا وكان من بين المعتقلين هذا الأسبوع النائب في المجلس التشريعي خالد طافش، 53 عاماً، والذي أعتقل من داخل منزله في بلدة زعترة، شرق مدينة بيت لحم، بتاريخ 17/5/2018.

 

* جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم:

 

فعلى صعيد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي تاريخ 23/5/2018، أقدم عدد من المستوطنين على تقطيع نحو (700) دالية عنب، عمرها نحو 15 عاماً، في الأراضي المتاخمة للشارع الالتفافي (60)، في منطقة المرجمة، شمال مدينة الخليل، مستخدمين مناشير كهربائية. توزعت عملية التقطيع على (9) دونمات تعود ملكيتها لأربعة مزارعين من مدينة حلحول. يشار إلى أن المستوطنين أقدموا على تقطيع أكثر 400 دالية عنب قبل نحو أسبوع في المنطقة القريبة من البرج العسكري المقام في المنطقة. 

 

* الحصار والقيود على حرية الحركة

 

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان المدنيين الفلسطينيين، ولتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان، وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية. 

 

 ففي قطاع غزة، تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد على القطاع لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي منذ أكثر من 11 عاما متواصلة، ما خلّف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو مليوني نسمة من سكانه.  ومنذ عدة سنوات قلصت سلطات الاحتلال المعابر التجارية التي كانت  تربط القطاع بالضفة الغربية وإسرائيل من أربعة معابر رئيسة بعد إغلاقها بشكل كامل إلى معبر واحد” كرم أبو سالم”، جنوب شرقي القطاع، والذي لا تتسع قدرته التشغيلية لدخول الكم اللازم من البضائع والمحروقات للقطاع، فيما خصصت معبر ايرز، شمال القطاع لحركة محدودة جداً من الأفراد،  ووفق  قيود أمنية مشددة، فحرمت سكان القطاع من التواصل من ذويهم وأقرانهم في الضفة وإسرائيل، كما حرمت مئات الطلبة من الالتحاق بجامعات الضفة الغربية والقدس المحتلة. أدى هذا الحصار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 65%، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 47%، ويشكل قطاع الشباب نسبة 65% من العاطلين عن العمل. ويعتمد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات حياتهم المعيشية اليومية. وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع. 

 

 وفي الضفة الغربية، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، حيث خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها.  وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بالكرامة.  كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة.


التفاصيل:

 

* أولاً: أعمال القتل والقصف وإطلاق النار والتوغل والمداهمة:

 

  1. استخدام القوة ضد التظاهرات السلمية

 

استمرارا للتظاهرات السلمية التي ينظمها الفلسطينيون منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، نظّم المدنيون الفلسطينيون مسيرات تنديد ورفض للقرار في مختلف محافظات الضفة الغربية، وقطاع غزة، فضلاً عن استمرارهم في تنظيم مسيرات سلمية شارك فيها عشرات الآلاف من المدنيين، للجمعة الثامنة على التوالي، والتي انطلقت في الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض في القطاع، والتي أطلق عليها “مسيرة العودة وكسر الحصار”. وكانت أحداث المسيرات خلال هذا الأسبوع على النحو التالي:

 

أ) قطاع غزة:

 

* في حوالي الساعة 3:30 بعد ظهر يوم الجمعة 18/5/2018، بدأ المتظاهرون بالتوافد إلى الخيام التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، على بعد حوالي 350 متراً من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، شرق البريج في المحافظة الوسطى. تقدم عدد من الأطفال والشبّان إلى الشريط الحدودي، وأشعلوا إطارات السيارات ورشقوا جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية داخل الشريط الحدودي الفاصل بالحجارة. رد جنود الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة النارية بشكل متقطع تجاه المتظاهرين، وتجمع المشاركين في مسيرة العودة. أسفرت المواجهات التي استمرت حتى ساعات المساء عن إصابة (7) متظاهرين، أصيب (5) منهم بالأعيرة النارية، وأصيب اثنان بارتطام قنابل الغاز بأجسادهم بشكل مباشر. نقل المصابون إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح بواسطة سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ووصفت المصادر الطبية جراحهم ما بين متوسطة وطفيفة.

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، بدأ مئات المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى مخيم العودة شرق بلدة خزاعة، شرق مدينة خان يونس، للمشاركة في (جمعة الوفاء للشهداء والجرحى) كما أطلقت عليها الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار. توجه عدد من المواطنين إلى شمال المخيم، وأشعلوا إطارات السيارات، ورددوا هتافات وطنية ورفعوا الأعلام، وحاول بعضهم الاقتراب من الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل. أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على التلال وخلف السواتر الرملية، وفي سيارات الجيب العسكرية، داخل الشريط الحدودي المذكور، النار بشكل متقطع ومحدود تجاه المتظاهرين، فيما أطلقت عشرات قنابل الغاز تجاه المتظاهرين، ووسط ساحة المخيم. استمر إطلاق النار المحدود وقنابل الغاز حوالي (3) ساعات بشكل متقطع، وأسفر عن إصابة (4) مواطنين، بينهم صحفي، بارتطام قنابل الغاز بأجسادهم بشكل مباشر. والمصور الصحفي المصاب هو بسام محمد قاسم مسعود، 41 عاما، الذي يعمل لصالح وكالة رويترز، وقد أصيب في البداية بقنبلة غاز في صدره حيث كان يرتدي الدرع الأزرق المكتوب عليه Press، وبعد حوالي 10 دقائق أصيب بقنبلة غاز في رأسه.

 

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، شرق تلة أبو صفية، شمال شرقي بلدة جباليا، شمال القطاع، الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز تجاه المئات من المواطنين الذين تواجدوا هناك في الجمعة الثامنة ضمن فعاليات مسيرة (العودة وكسر الحصار) التي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا. أشعل المتظاهرون إطارات السيارات، ورشقوا الحجارة من مسافات بعيدة تجاه جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية. أسفرت المواجهات التي استمرت حتى حوالي الساعة 7:30 مساءً عن إصابة (5) مواطنين بجراح، أصيب (4) منهم بالأعيرة النارية، و(1) بارتطام قنبلة غاز بجسده بشكل مباشر. نقل المصابون بواسطة سيارات إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والخدمات الطبية واتحاد لجان العمل الصحي، ووزارة الصحة الفلسطينية إلى المستشفى الإندونيسي، ومستشفى العودة، ومستشفى الشهيد كمال عدوان، ووصفت المصادر الطبية جراحهم ما بين متوسطة وطفيفة.

 

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، تجمع آلاف المدنيين الفلسطينيين شرق دوار ملكة، شرق حي الزيتون، شرق مدينة غزة، ضمن مشاركتهم في فعاليات مسيرة (العودة وكسر الحصار). ألقى المتظاهرون الحجارة تجاه جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين داخل الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل. وعلى الفور، شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وقنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة (6) مواطنين بالأعيرة المعدنية. نقل المصابون إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ووصفت المصادر الطبية إصاباتهم بين المتوسطة والطفيفة.

 

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الجمعة المذكور، توافد مئات المواطنين إلى مخيم العودة الذي أقامته الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، شرق بلدة الشوكة، شرق مدينة رفح، جنوب القطاع، الواقع على بعد حوالي 300 من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. رفع المتظاهرون أعلام فلسطين ورددوا الهتافات الوطنية، وأشعلوا إطارات السيارات، وأطلقوا الطائرات الورقية، واقترب عدد منهم من الشريط الحدودي المذكور، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة. رد جنود الاحتلال المتمركزون خلف سواتر ترابية بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، واستمرت المواجهات حتى الساعة 7:30 مساءً، وأسفرت عن إصابة (5) مواطنين بالأعيرة النارية. نقل المصابون إلى النقطة الطبية في المخيم، ومنها تم تحويلهم إلى مستشفيي أبو يوسف النجار في مدينة رفح، وغزة الأوروبي في مدينة خان يونس، ووصفت حالة (2) منهم بالخطيرة، وقد بترت ساق أحدهما.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 مساء يوم السبت الموافق 19/5/2018، تجمع مئات المدنيين الفلسطينيين شرق دوار ملكة، شرق حي الزيتون، شرق مدينة غزة، ضمن مشاركتهم في فعاليات مسيرة (العودة وكسر الحصار). ألقى المتظاهرون الحجارة تجاه جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين داخل الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل. وعلى الفور، شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وقنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة مواطن بعيار ناري باليد اليمنى. نقل المصاب إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.

 

* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزو وإسرائيل، مقابل مخيم العودة، شرق بلدة خزاعة، شرق مدينة خان يونس، جنوب القطاع، النار تجاه مواطن (20 عاماً)، من سكان خزاعة، ما أسفر عن إصابته بعيار ناري في الرجلين. أصيب المواطن المذكور أثناء تواجده محيط مخيم العودة، ونقل إلى مستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 

** وفاة مصابَينِ متأثرين بجراحهما:

 

* في حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الجمعة الموافق 18/5/2018، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عن وفاة المواطن معين عبد الحميد محمد الساعي، 59 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، متأثرا بجراحه السابقة. واستناداً لتحقيقات المركز فقد أصيب المذكور بعيار ناري بالصدر خلال مشاركته بمسيرة العودة الكبرى التي صادفت يوم الاثنين الموافق 14/5/2018، والمقامة شرق دوار ملكة، شرق حي الزيتون، شرق مدينة غزة.

 

* وفي حوالي الساعة 10:15 صباح يوم السبت الموافق 19/5/2018، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى القدس في مدينة غزة عن وفاة المواطن محمد مازن إبراهيم عليان، 18 عاماً، من سكان النصيرات في المحافظة الوسطى، متأثرا بجراحه. كان المذكور قد أصيب بعيار ناري في الرأس شرق البريج، أثناء مشاركته في فعاليات مسيرة العودة المليونية بتاريخ 14/5/2018. نقل المذكور على أثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، ونظراً لخطورة إصابته جرى تحويله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ثم قام ذووه بتحويله إلى مستشفى القدس، حيث أعلن عن وفاته.

 

ب) الضفة الغربية:

 

* في حوالي الساعة 4:30 مساء يوم السبت الموافق 19/5/2018، انطلقت مسيرة سلمية من وسط قرية كفر قدوم، شمال شرقي مدينة قلقيلية، تجاه المدخل الشرقي (المغلق) منذ 15 عاماً، لصالح مستوطنة “كدوميم” الجاثمة على أراضي القرية المذكورة. ردد المتظاهرون الشعارات الوطنية الداعية لإنهاء الاحتلال، والمنددة بقرار ترمب بشأن القدس، والمنددة بجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ضمن مسيرات العودة وكسر الحصار. أشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية. وعلى الفور، ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية، والقنابل الصوتية، وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة مواطن (22 عاماً) بعيار معدني في يده اليسرى. هذا وكانت مسيرة مماثلة قد تم تنظيمها على المدخل المذكور في ساعات ظهيرة يوم الجمعة الموافق 18/5/2018، وأسفرت عن إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

 

2) أعمال القتل والقصف وإطلاق النار والتوغل والمداهمة:

 

الخميس 17/5/2018

* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، أطلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية صاروخين تجاه موقع عسقلان الخاص بكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية – حماس). يقع الموقع في منطقة السيفا، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. وبعدها بأقل من (5) دقائق قصف الطيران الحربي الإسرائيلي نفس الموقع بصاروخين. ألحق القصف أضراراً بالغة بالموقع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح. هذا وأحدثت أصوات إنفجارات الصواريخ حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين في محافظتي غزة وشمال قطاع غزة، وبخاصة الأطفال والنساء منهم.

 

* وفي حوالي الساعة 12:55 بعد منتصف الليل، أطلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية صاروخين تجاه موقع خاص بكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية – حماس). بقع الموقع مكان مبنى السفينة سابقا “مقر المخابرات العامة”، جنوب غربي بلدة جباليا، شمال قطاع غزة. وبعدها بأقل من (5) دقائق، أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي (4) صواريخ تجاه نفس الموقع. ألحق القصف أضراراً بالغة بالموقع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح. هذا وأحدثت أصوات إنفجارات الصواريخ حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين في محافظتي غزة وشمال قطاع غزة، وبخاصة الأطفال والنساء منهم.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية سالم، شمال شرقي مدينة نابلس. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن كامل أسعد عمران، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. قبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي  الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة زعترة، شرق مدينة بيت لحم. دهم أفرادها منزل عائلة النائب في المجلس التشريعي خالد إبراهيم طافش، 53 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال النائب المذكور واقتادوه معهم. تجدر الإشارة إلى أن النائب طافش يعتبر أحد قيادات الحركة الإسلامية في محافظة بيت لحم، وأحد المبعدين إلى مرج الزهور، وهو أسيرٌ سابق اعتقل عدة مرات، وكان آخر اعتقالٍ له في شهر مارس (آذار) من العام الماضي، وصدر بحقه قرار اعتقالٍ إداري مدته أربعة شهور، وأطلق الاحتلال سراحه بعد انتهائها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عسكر القديم، شمال شرقي مدينة نابلس. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن فضل إبراهيم أبو سالم، 23 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. قبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة بيت لحم، وتمركزوا في شارع الصف، وسط المدينة. دهم أفرادها عددا من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال (3) مواطنين، واقتادوهم معهم. والمعتقلون هم: محمد وليد الهريمي، 24 عاما؛ عبد السلام خضر الهريمي، 28 عاما؛ وعيسى نادر عواد، 22 عاما.

 

* وفي حوالي الساعة 9:30 مساءاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير، شمال شرقي مدينة رام الله. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن أيوب حسين أبو عليا، 25 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال المواطن المذكور، واقتادوه معهم.

 

* ملاحظة: خلال اليوم المذكور أعلاه نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (13) عملية توغل في المناطق التالية دون الإبلاغ عن اعتقالات، وهي: بلدات وقرى بيت ليد، سفارين، قفين، باقة الشرقية، نزلة عيسى، نزلة أبو النار، النزلة الغربية، النزلة الوسطى وقرية كفر صور في محافظة طولكرم؛ مدينة الخليل، قرية دير سامت، وبلدتا صوريف، وإذنا في محافظة الخليل.

 

الجمعة 18/5/2018

 

* ملاحظة: خلال اليوم المذكور أعلاه نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (6) عمليات توغل في المناطق التالية دون الإبلاغ عن اعتقالات، وهي: بلدة زيتا، وقرى نزلة عيسى، نزلة أبو النار، وكفر صور، في محافظة طولكرم؛ مدينة الخليل، ومخيم العروب للاجئين، شمال المدينة.

 

السبت 19/5/2018

* في حوالي الساعة 6:35 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، غرب منطقة السودانية، غرب جباليا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل متقطّع تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (4) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. وعاودت تلك الزوارق هذه العملية مرة أخرى في حوالي الساعة 7:05 صباح نفس اليوم. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* ملاحظة: خلال اليوم المذكور أعلاه نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) عمليات توغل في المناطق التالية دون الإبلاغ عن اعتقالات، وهي: مخيم الفوار للاجئين، قريتا الصرة، وحدب العلقة، وبلدة الظاهرية في محافظة الخليل.

 

الأحد 20/5/2018

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية دورا القرع، شمال مدينة رام الله. دهم أفرادها عدة منازل سكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين: محمود جمال المصري، 22 عاماً؛ ونسيم روحي حمدان 19 عاماَ، واقتادتهما معها.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، غرب منطقة السودانية، غرب جباليا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (4) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي “سابقا”، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل متقطع تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (3) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. واستمرت عملية إطلاق النار تجاه قوارب الصيد الفلسطينية حتى حوالي الساعة 9:00 صباح اليوم نفسه. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* وفي حوالي الساعة 5:20 مساءً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، شرق حي الأمل، شمال شرقي بلدة بيت حانون، شمال القطاع، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المنطقة الحدودية. وفي حين لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، أو أضرار بالممتلكات، إلا أن إطلاق النار أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف المزارعين القريبة أراضيهم الزراعية من المنطقة المستهدفة، ما اضطرهم لترك أعمالهم خوفا من تعرضهم للإصابة.

 

* ملاحظة: خلال اليوم المذكور أعلاه نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (5) عمليات توغل في المناطق التالية دون الإبلاغ عن اعتقالات، وهي: مدينة حلحول، بلدتا بيت أمر، والظاهرية، وقريتا أبو العسجا والكوم في محافظة الخليل.

 

الاثنين 21/5/2018

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن رائد أبو السرور في منطقة البيادر، جنوب المدينة، وطالبته، عبر مكبرات الصوت، بتسليم نفسه لها. دهم العديد من أفرادها منزل أبو السرور الذي لم يكن موجوداً فيه لحظة اقتحامه، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وفي تلك الأثناء، تجمهر عدد من المواطنين ورشقوا الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه قوات الاحتلال التي كانت تحاصر المنزل. وعلى الفور، ردّ جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية تجاههم، ما أسفر عن إصابة (3) مواطنين، بينهم طفلان، بجراح. نقل المصابون إلى مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، ووصفت جراحهم ما بين الطفيفة والمتوسطة.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فجار، جنوب مدينة بيت لحم. دهم أفرادها منزل عائلة الطفل ساري محمد طقاطقة، 15 عاما، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال الطفل المذكور، واقتادوه معهم.

 

* وفي حوالي الساعة 7:45 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي “سابقا”، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل متقطع تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (3) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

الثلاثاء 22/5/2018

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم العروب للاجئين، شمال مدينة الخليل. دهم أفرادها عددا من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال (5) مواطنين، واقتادوهم معهم. والمعتقلون هم: يحيى محمد الهور، 20 عاماً؛ قصي سويلم جوابرة، 21 عاماً؛ احمد إبراهيم جوابرة، 20 عاماً؛ علي محمد أبو سل، 19 عاماً؛ وعمار عايد الوحيدي، 19 عاماُ.

 

* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي السلام في مدينة الخليل. دهم أفرادها منزلي عائلتي المواطنين: محمد فضل المحتسب، 26 عاماً؛ ومحمد محمود الشرباتي، 29 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال المواطنين المذكورين، واقتادوهما معهم.

 

* وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي “سابقا”، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (3) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. وتكرر إطلاق النار تجاه قوارب الصيد الفلسطينية في المنطقة ذاتها في حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم نفسه. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* وفي حوالي الساعة 8:20 صباحاً، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة مدفعية نقطة رصد تابعة لإحدى فصائل المقاومة، شرق البريج في المحافظة الوسطى، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

 

* ملاحظة: خلال اليوم المذكور أعلاه نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (8) عمليات توغل في المناطق التالية دون الإبلاغ عن اعتقالات، وهي: مدينة قلقيلية، بلدة عزون، شرق المدينة، وقريتا كفر قدوم، شمال شرقي المدينة، وسنيريا، جنوب شرقي المدينة؛ مدينة دورا، بلدتا بيت أمر، والظاهرية، وقرية أبو العسجا في محافظة الخليل.

 

الأربعاء 23/5/2018

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة حلحول، شمال محافظة  الخليل، وتمركزت في حي الذروة. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن مهند إبراهيم زماعرة، 22 عاماً، واجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 2:50 فجراً، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين تجاه قاربين مجهزين لاستقبال سفن كسر الحصار في ميناء غزة، غرب مدينة غزة. أدى القصف إلى إلحاق أضرار بالغة في القاربين، ولم يسفر عن وقوع إصابات بالأرواح.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل، وتمركزت في حي الشرفة. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن مؤمن منذر الشراونة، 35 عاماً، واجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور، واقتادته معها.

 

* وفي حوالي الساعة 3:20 فجراً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، غرب منطقة السودانية، غرب جباليا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (4) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. وعاودت تلك الزوارق هذه العملية مرة أخرى في حوالي الساعة 4:10صباح نفس اليوم. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس، وتمركزت في حي المخفية، غرب المدينة. حاصرت تلك القوات عمارة اشتية، ودهم أفرادها شقة سكنية في الطابق الثالث من المبنى تعود لعائلة المواطن نشأت قاسم عبد الجبالي، 76 عاماً، وسألوه عن حفيده نشأت، فأخبرهم أنه في منزل والده في شارع تل. اقتاد جنود الاحتلال المواطن المسن، والمريض معهم، ووضعوه في داخل إحدى آلياتهم العسكرية، واقتادوه إلى منزل نجله عدلي في الطابق الأرضي من عمارة حبيشة في شارع تل، جنوب المدينة. اقتحم جنود الاحتلال الشقة المذكورة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم منها، اعتقل الجنود نجله نشأت عدلي الجبالي، 18 عاماً، واقتادوه معهم. وأثناء محاصرة عمارة اشتية، تجمهر عدد من المواطنين، ورشقوا الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه قوات الاحتلال التي كانت تحاصر المنزل. وعلى الفور، ردّ جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية تجاههم، ما أسفر عن إصابة مواطن (21 عاماً) بعيار ناري سطحي في الظهر. نقل المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت جراحه بالطفيفة.

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي ستة صواريخ تجاه موقع أحمد الجعبري العسكري، شرق حي التفاح، ولم يسفر القصف الذي هز المنطقة إلى وقوع إصابات في الأرواح.

 

* وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي “سابقا”، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران رشاشاتها بشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين التي كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي (3) أميال بحرية، وقامت بملاحقتها. واستمرت عملية إطلاق النار تجاه قوارب الصيد الفلسطينية حتى حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم نفسه. أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف الصيادين الذين اضطروا للفرار من البحر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في قواربهم.

 

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أعلنت المصادر الطبية داخل مستشفى النجاح الجامعي في مدينة نابلس عن وفاة الطفل عدي أكرم أبو خليل، 15 عاماً، من سكان قرية عين سينيا، شمال مدينة رام الله، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق. واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، ففي تاريخ 15/5/2018، تظاهر عشرات المدنيين الفلسطينيين على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، لإحياء ذكرى النكبة، واحتجاجاً على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، واستنكاراً لجرائم قوات الاحتلال في قطاع غزة. أشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية، ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. ردّ جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز “المحكمة” المقام قرب مستوطنة “بيت إيل”، بإطلاق الأعيرة النارية، وقنابل الغاز، والقنابل الصوتية، والأعيرة المعدنية تجاه المتظاهرين. وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اقترب عدد منهم لمسافة تقدّر ما بين 30 إلى 50 متراً من الحاجز المذكور، وعلى الفور، أطلق جنود الاحتلال النار تجاههم، ما أسفر إصابة الطفل أبو خليل بعيار ناري من نوع “توتو” في البطن. نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى النجاح الجامعي مدينة نابلس، ومكث في المستشفى الأخيرة إلى أن أعلن عن وفاته.

 

** وفاة أسير فلسطيني في ظروف مشتبه بها:

 

في ساعات مساء يوم الأحد الموافق 20/5/2018، أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى “أساف هروفيه” بالقرب من مدينة الرملة داخل إسرائيل، عن وفاة الأسير الفلسطيني عزيز موسى سالم عويسات، 53 عاما، من سكان قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة. وكان عويسات قد نقل بتاريخ 9/5/2018 من مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى “أساف هروفيه” بعد إصابته بجلطة، ومكث فيها إلى أن أعلن عن وفاته مساء اليوم المذكور.

 

يذكر أن الأسير عزيز عويسات اعتقل بتاريخ 8/3/2014، وحكم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً، بعد إدانته بتهمة “التخطيط لتفجير خط الغاز الخاص بمستوطنة “أرمون هنتسيف” المقامة على أراضي قرية جبل المكبر. وفي مطلع شهر مايو الجاري أصيب بجلطة دماغية في معتقل سجن الرملة، بعد نقله من سجن “أيشل”. وقبل إصابته بالجلطة روى الأسير عويسات لأحد الأسرى أنه تعرض للضرب والتنكيل في سجن “أيشل” بإدعاء قيامه بسكب المياه الساخن على أحد السجانين. وفي تاريخ 9/5/2018 خضع لعملية قسطرة للقلب، ما زاد من خطورة حالته الصحية، وبعد يوم واحد نقل إلى مستشفى “تل هشومير” حيث أجريت له عملية القلب المفتوح. وخلال اليومين السابقين لوفاته كان الأسير عويسات يعاني من فشل في غالبية أعضاء جسده، وكان موصولاً بأجهزة التنفّس الاصطناعي في مستشفى “أساف هروفيه”، حيث أجريت له صورة بالرنين المغناطيسي، بينت أنه يعاني من التهاب حادّ وضغط رئوي في رئته اليسرى. عندها طالبت هيئة شؤون الأسرى بالإفراج المبكر والعاجل عنه، لأسباب صحية، وحددت جلسة بتاريخ 25/5/2018 في محكمة الصلح بالرملة، للنظر في الطلب.

هذا وأفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الأسير عويسات قد تعرض للضرب والتنكيل على يد مجموعة من السجانين في سجن “إيشل” بعد أن ادعت إدارة السجن قيامه بسكب الماء الساخن على أحد السجانين. وفي يوم الاثنين الموافق 7/5/2018، وأثناء نقله من سجن “إيشل” إلى سجن الرملة روى عويسات لأحد الأسرى تفاصيل الاعتداء عليه من قبل السجانين، حيث كان قد انتقل من القسم إلى زنازين العزل بناء على اتفاق واضح ما بين إدارة سجن “إيشل” وقادة الحركة الأسيرة بشرط عدم الاعتداء عليه، بعد أن ادعت الإدارة أنه أقدم على سكب الماء الساخن على أحد السجانين ما تسبب له بحروق. وروى عويسات بأن الإدارة لم تلتزم بالاتفاق بتاتاً، بل اعتدت عليه بالضرب والتنكيل الوحشي الذي نفذته مجموعة من السجانين، والتي تسببت له بكدمات كبيرة في كلتا عينيه وفمه وأسنانه وأنحاء متفرقة في جسده. وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الإعياء والتعب كانا واضحين عليه حيث كان يلهث وهو جالس، ويشعر بضيق في التنفس، وآلام في الصدر، وجفاف شديد في الفم. وأفادت عائلة الأسير عويسات بأنها تمكنت من زيارته في مستشفى “تل هشومير” لمدة دقيقتين فقط بتاريخ 11/5/2018، وحينها كانت علامات التعب الشديد ظاهرة عليه، وكان تحت تأثير الأدوية، ولاحظت عائلته وجود كدمات وآثار ضرب على رقبته.

 

ثانياً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة: 

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها المحمومة في تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة.  وتتمثل تلك الإجراءات في الاستمرار في مصادرة أراضي المدنيين الفلسطينيين، وهدم منازلهم السكنية، وطردهم منها لصالح توطين المستوطنين فيها، وبناء الوحدات الاستيطانية، وتشجيع المستوطنين على اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضد المقدسات في المدينة، فضلاً عن استمرار عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وملاحقة الجهات الحكومية المختلفة للمواطنين الفلسطينيين فيما يتعلق بقضايا الضرائب، التأمين الصحي، التعليم، وسحب الهويات منهم. وأثناء الفترة التي يغطيها التقرير، صعدت سلطات الاحتلال ممثلة بجنودها وأفراد من الشرطة من انتهاكاتها ضد المدنيين وممتلكاتهم، فيما واصلوا محاصرة المسجد الأقصى ونفذوا مزيدا من الاقتحامات له، وقيّدوا حركة دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد.

 

وفيما يلي أبرز تلك الأعمال خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

 

** أعمال المداهمة والاعتقال والتنكيل:

 

* في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الخميس الموافق 17/5/2018، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة أحياء في بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. دهم أفرادها عددا من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال (4) مواطنين، واقتادوهم معهم. والمعتقلون هم: أحمد جلال الأعور، 21 عاماً؛ علي صبري أبو دياب، 22 عاماً؛ محمد مجدي قعقور، 22 عاماً؛ ومهدي يوسف أبو دياب، 18 عاما.

 

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الجمعة الموافق 18/5/2018، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية العيسوية، شمال شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، عبر مدخلها الغربي. انتشر أفرادها في شوارع القرية، وقاموا بإغلاق عدداً منها، وخلال ذلك احتشد العشرات من الشبان الفلسطينيين عند مدخل القرية، ورشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة تجاه جنود الاحتلال، وأطلقوا الألعاب النارية بكثافة. وعلى الفور، رد جنود الاحتلال بإطلاق وابل كثيف من الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد فتحي أبو الحمص 29 عاما، بعيار معدني في فخذه الأيمن، وذلك قبل أن يقوم جنود الاحتلال باعتقاله، واقتياده معهم.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الاثنين الموافق 21/5/2018، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن خالد تيسير أبو ميالة، 21 عاماً، وأجروا أعمال عبث وتفتيش بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال المواطن المذكور واقتادوه معهم.

 

* وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حارة السعدية في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن محمد خالد المغربي، 27 عاما، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال المواطن المذكور، واقتادوه معهم.

 

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الاثنين المذكور، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلين أثناء تواجدهما في ساحة باب العامود، وسط مدينة القدس الشرقية المحتلة، واقتادتهما إلى مركز شرطة شارع صلاح الدين للتحقيق معهما. والمعتقلان هما: مهند محمد قراعين، 14 عاماً؛ وأحمد ياسين مراد، 15 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجر يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية العيسوية، شمال شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة. دهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال عبث وتفتيش بمحتوياتها. وقبل انسحابهم، اعتقل جنود الاحتلال (5) مواطنين، بينهم طفل، واقتادوهم معهم. والمعتقلون هم: محمد عامر محمود، 19 عاماً؛ محمد جهاد عليان، 21 عاماً؛ فايز محمد محيسن، 22 عاماً؛ محمد زكريا عليان، 17 عاماً؛ ووديع حسين عليان، 18 عاماً.

 

ثالثاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

* أعمال التوسع الاستيطاني والتجريف وإخطارات هدم المنازل السكنية

 

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك المناطق الواقعة في محيط المستوطنات ومسار جدار الضم (الفاصل) بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.

 

وفيما يلي أبرز تلك الأعمال والاعتداءات خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

 

* في حوالي الساعة 11:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018 اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها مركبة تابعة لدائرة التنظيم والبناء في (الإدارة المدنية)، منطقة شعب البطم إلى الشرق من مدينة يطا، جنوب محافظة الخليل. سلّم موظف من الدائرة المذكورة أربعة إخطارات وقف عمل بذريعة البناء غير المرخص في مناطق مصنفة (C). وجاءت الإخطارات على النحو الأتي:

 

  1. المواطن إسماعيل اسحق جبارين: غرفة سكنية مساحتها 30م2.
  2. المواطن مهند إسماعيل جبارين، غرفة سكنية مساحتها 25 م2، وبركس من الصفيح مساحته 50م2.
  3. المواطن محمد عبد جبارين، خيمة سكنية مساحتها 30م2.
  4. العيادة الصحية، ووهي عبارة عن غرفة مبنية من الأعمدة الحديدية والشادر، تبلغ مساحتها 30م2.

 

** اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم:

 

* في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء الموافق 23/5/2018، أقدم عدد من المستوطنين على تقطيع نحو (700) دالية عنب، عمرها نحو 15 عاماً، في الأراضي المتاخمة للشارع الالتفافي (60)، في منطقة المرجمة، شمال مدينة الخليل، مستخدمين مناشير كهربائية. توزعت عملية التقطيع على (9) دونمات تعود ملكيتها لأربعة مزارعين من مدينة حلحول. يشار إلى أن المستوطنين أقدموا على تقطيع أكثر 400 دالية عنب قبل نحو أسبوع في المنطقة القريبة من البرج العسكري المقام في المنطقة. والمزارعون المتضررون هم:

  1. إسماعيل عطا حسن كرجة: 200 دالية.
  2. ماهر إسماعيل عطا كرجة: 200 دالية.
  3. يونس علي احمد أبو عريش: 100 دالية.
  4. وليد عبد الرازق دحيدل 200 دالية.

 

رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة 

 

 ففي قطاع غزة، تتمثل مظاهر الحصار بالتالي:

 

تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات حصارها البري والبحري المشدد على قطاع غزة؛ لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ العام 2006، وتتجلى مظاهر الحصار بما يلي:

 

  • تفرض سلطات الاحتلال حظراً شبه تام على توريد كافة أنواع المواد الخام للقطاع، باستثناء أصناف محدودة جداً منها، وكذلك مواد البناء، حيث تسمح فقط بدخول كميات محدودة لصالح المشاريع الدولية، أو عبر آليات الإعمار الأممية التي تم فرضها بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014.
  • هناك حظر شبه تام على صادرات القطاع، باستثناء تصدير بعض المنتجات الخفيفة مثل الورود والتوت الأرضي والتوابل، فيما سمحت في الفترة الأخيرة بتصدير بعض الخضروات بكميات قليلة جدا، وبعض الأثاث، وحصص قليلة من الأسماك.

 

* تواصل سلطات الاحتلال فرض سيطرة تامة على معبر بيت حانون “ايرز”؛ شمالي القطاع والمخصص لحركة الأفراد، حيث تمنع المواطنين الفلسطينيين من السفر عبره بشكل طبيعي، ويسمح في المقابل بمرور فئات محدودة كالمرضى، الصحافيين، العاملين في المنظمات الدولية، والتجار، وذلك وسط قيود مشددة، تتخللها ساعات انتظار طويلة في معظم الأحيان، مع استمرار سياسة العرض على مخابرات الاحتلال، حيث تجري أعمال التحقيق والابتزاز والاعتقال بحق المارين عبر المعبر.  وفي الآونة الأخيرة تم منع العديد من مرضى السرطان والعظام والعيون من العبور إلى الضفة أو إسرائيل، الأمر الذي أدى إلي تدهور خطير على حالتهم الصحية، حيث توفي البعض منهم، فيما تتبع سلطات الاحتلال بين الفترة والأخرى أنظمة جديدة للحركة عبر المعبر، وجميعها تخضع لبيروقراطية في الإجراءات وصعوبة في الحركة.

 

** حركة معبر بيت حانون (ايرز) والمخصص لتنقل الأشخاص:

 

حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة

من 8/5/2018 ولغاية 15/5/2018

 

اليوم الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء
التاريخ 8-5-2018 9-5-2018 10-5-2018 11-5-2018 12-5-2018 13-5-2018 14-5-2018 15-5-2018
الحالة جزئي جزئي جزئي جزئي كلي جزئي جزئي جزئي
مرضي 82 46 31 2 ــ 92 47 54
مرافقين 73 45 28 2 ــ 80 36 44
حاجات شخصية 32 48 52 1 ــ 36 ــ 6
أهالي أسري ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
عرب من إسرائيل 2 6 9 9 ــ 19 ــ ــ
قنصليات ــ ــ 2 ــ ــ ــ ــ ــ
اجتماع ومقابلة داخل ايرز والمتاك ــ ــ 3 ــ ــ ــ ــ ــ
منظمات دولية 41 47 136 9 ــ 43 1 11
جسر اللنبي 105 2 ــ ــ ــ 1 ــ ــ
تجار + BMC 207 226 241 ــ ــ 361 2 ــ
مقابلات اقتصاد وزراعة ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
مقابلات أمن 1 3 1 ــ ــ 1 ــ ــ
VIPs ــ 1 ــ ــ ــ 3 ــ ــ
مريض إسعاف 1 4 5 1 ــ 1 3 1
مرافق إسعاف 1 3 4 1 ــ 1 3 ــ

 

حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من

 16/5/2018 ولغاية 22/5/2018

اليوم الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء
التاريخ 16-5-2018 17-5-2018 18-5-2018 19-5-2018 20-5-2018 21-5-2018 22-5-2018
الحالة جزئي جزئي جزئي كلي كلي جزئي جزئي
مرضي 66 34 3 ــ 1 72 72
مرافقين 55 26 3 ــ 1 67 64
حاجات شخصية 14 10 4 ــ ــ 22 20
أهالي أسري ــ ــ ــ ــ ــ 14 ــ
عرب من إسرائيل 11 4 1 ــ ــ 5 3
قنصليات ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
اجتماع ومقابلة داخل ايرز والمتاك ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
منظمات دولية 109 122 2 ــ ــ 48 32
جسر اللنبي 79 5 ــ ــ ــ ــ 57
تجار + BMC 160 118 ــ1 ــ ــ 311 162
مقابلات اقتصاد وزراعة ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
مقابلات أمن 4 5 ــ ــ ــ 5 7
VIPs ــ ــ ــ ــ ــ 1 ــ
مريض إسعاف 3 1 8 ــ ــ 4 2
مرافق إسعاف 4 1 1 ــ ــ 5 ــ

 

 

** ملاحظات هامة:

 

  • سمحت سلطات الاحتلال لشخص واحد يوم الثلاثاء الموافق 8/5/2018، ولشخص آخر يوم الأحد الموافق 13/5/2018، كما سمحت لـــ 9 أشخاص يوم الاثنين الموافق 21/5/2018، بالعودة للضفة الغربية.
  • سمحت سلطات الاحتلال لـــ 41 مزارعاً يوم الأربعاء الموافق 9/5/2018، لحضور دورة زراعية داخل إسرائيل.
  • كما سمحت لشخص واحد يوم الأربعاء الموافق 9/5/2018، ولشخص واحد يوم الاثنين الموافق 21/5/2018، ولشخصين يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018، من العاملين داخل الهيئة العامة للشؤون المدنية والأجانب بدخول المعبر لتجديد تصاريحهم.
  • سمحت سلطات الاحتلال لشخص واحد يوم الخميس الموافق 17/5/2018، بدخول المعبر للإدلاء بشهادته داخل المحاكم الإسرائيلية.
  • كما سمحت يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018، بدخول 21 جريحاً و16 مرافقاً من مصابين مسيرة العودة للعلاج داخل المستشفيات الأردنية.

 

** اعتقال مواطن على معبر بيت حانون (إيرز)، شمال قطاع غزة:

 

* في ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 21/5/2018، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة داخل معبر بيت حانون (إيرز)، شمال قطاع غزة، المواطن بلال أيمن أحمد الأسطل، 28 عامًا، من سكان منطقة السطر الغربي في مدينة خان يونس، جنوب القطاع. وأفاد والد المواطن المذكور لباحث المركز أن نجله بلال توجه في حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور إلى المعبر لمقابلة المخابرات الإسرائيلية، بناءً على طلبها للنظر في طلب تقدم به من خلال وزارة الشؤون المدنية للحصول على تصريح للمرور عبر المعبر بهدف العلاج من مرض الناسور في الأردن. وأضاف أن العائلة بُلِّغَت من خلال الارتباط المدني الفلسطيني بأن نجلها محتجز لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي. يذكر أن المعتقل متزوج وأب لثلاثة أطفال، ويعمل بائعا في محل تجاري للعائلة.

 

وفي الضفة الغربية:

 

تتمثل مظاهر الحصار المفروض على الضفة الغربية، بالتالي: 

 

* واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين بين محافظات الضفة، وذلك على الرغم من تخفيف بعض القيود التي تدرجها في إطار سياسة التسهيلات التي تقدمها بين الحين والآخر، وليس في إطار تطبيق مبدأ الحق في حرية الحركة.

 

  • ولا تزال عشرات الحواجز الثابتة منصوبة على الطرق الواصلة بين محافظات الضفة، بعضها مأهول بالجنود، وبعضها الآخر يمكن إحلال الجنود عليها في أية لحظة، وتفعيل العمل عليها.  ويعتبر عدد من الحواجز الثابتة نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل، رغم أن معظمها يقع على بُعْدِ كيلومترات إلى الشرق من الخط الأخضر. هذا وقد تم خصخصة جزء من الحواجز بصورة تامة، أو جزئية، وبعضها معزز اليوم بحراس مدنيين مسلحين يتم تشغيلهم من قبل شركات الحراسة الخاصة تحت إشراف إدارة المعابر في (وزارة الدفاع).
  • عوضاً عن الحواجز الثابتة غير المأهولة، تنصب قوات الاحتلال حواجز فجائية (طيّارة) تتحكم بإمكانية تنقل الفلسطينيين على شوارع الضفة الغربية. وتتضمن هذه الحواجز في أغلب الأحوال وقوف سيارة جيب عسكرية على مفترق طرق رئيس لعدة ساعات، يتم خلالها إيقاف السيارات لفحصها؛ ويعتبر مدى إعاقة الحركة التي تتسبب بها هذه الحواجز أكبر مقارنة بالحواجز الدائمة نظراً لعدم توقعها، ووقت التأخير الأطول عليها.
  • تستخدم قوات الاحتلال الحواجز العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين، حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً عن تعريض عشرات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة.
  • لا تزال طرق رئيسيّة تؤدي إلى بعض المدن والبلدات الفلسطينية مغلقة. إضافة إلى ذلك، ما يزال وصول الفلسطينيين مقيدا بصورة كبيرة في مناطق واسعة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وبلدتها القديمة، والمناطق الواقعة خلف الجدار، والبلدة القديمة في الخليل، ومناطق ريفية واسعة تقع في المنطقة (C) خاصة في غور الأردن والأراضي المتاخمة للمستوطنات.
  • تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.

 

* تسمح قوات الاحتلال للفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية الضفة الغربية ممن بلغوا (55 عاماً) من الرجال، و(50 عاما) من النساء بالدخول إلى القدس الشرقية دون اشتراط حصولهم على تصاريح مسبقة، إلا أنهم يخضعون للفحص الأمني كشرط لدخولهم.

* ما زالت ثلاثة حواجز تحكم السيطرة على جميع أشكال التنقل من مقطع غور الأردن، رغم السماح لسكان الضفة الغربية بالوصول إلى تلك المناطق بسياراتهم الخاصة بعد عبور تلك الحواجز، بعد إخضاعهم للتفتيش.

* تشدّد السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المُصنّفة “مناطق إطلاق نار” و”محميات طبيعية”، وهي مناطق تمثل مساحتها 26 بالمائة تقريبا من مساحة الضفة الغربية.

 

مظاهر الحصار في الضفة الغربية:

 

* محافظة الخليل:

أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير (21) حاجزاً عسكرياً فجائياً في مختلف أرجاء المحافظة. ففي ساعة مبكرة من يوم الخميس الموافق 17/5/2018، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوابة حديدية على مدخل منطقة واد الغروز، شرق مدينة الخليل، حيث توجد نقطة مراقبة عسكرية تابعة لها هناك. يشار إلى أن سلطات الاحتلال أقامت ثلاث بوابات منذ بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي على طرق رئيسية في مدينة الخليل، وأغلقت طريقاً رئيسةً جنوب المدينة بشكل كامل تحت الادعاءات الأمنية. وفي نفس اليوم، أقامت تلك القوات (3) حواجز عسكرية على مدخلي مدينة الخليل الشمالي والجنوبي، ومدخل بلدة سعير.

 

وفي يوم الجمعة الموافق 18/5/2018، أقامت قوات الاحتلال (3) حواجز عسكرية على مداخل قرية بيت عوا، بلدة بيت أمر، ومدينة الخليل الغربي، فيما أقامت (3) حواجز مماثلة في يوم السبت الموافق 19/5/2018 على مداخل مدينة دورا الشرقي، بلدة بيت أمر، ومدينة الخليل الشمالي.

 

وفي يوم الأحد الموافق 20/5/2018، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) حواجز عسكرية مفاجئة على مداخل مدينة دورا، بلدة الشيوخ، مدينة الخليل الغربي، ومخيم العروب للاجئين. وفي يوم الاثنين الموافق 21/5/2018، أقامت تلك القوات (3) حواجز مماثلة على مداخل مخيم الفوار للاجئين، قرية الجلاجل، وبلدة إذنا، فيما أقامت في يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2018، حاجزين مماثلين على مدخل بلدة سعير، ومدخل مدينة الخليل الجنوبي.

 

وفي يوم الأربعاء الموافق 23/5/2018، أقامت قوات الاحتلال (3) حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل الشمالي، وبلدتي بيت عوا، وإذنا.

 

* محافظة قلقيلية:

في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 20/5/2018، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على مدخل بلدة عزون، شرق مدينة قلقيلية. قام أفرادها بتفتيش بطاقات هويات المواطنين الفلسطينيين، ومركباتهم، وأزيل الحاجز في حوالي الساعة 4:20 مساءً، دون التبليغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

 

* محافظة رام الله والبيرة:

في حوالي الساعة 9:30 صباح يوم الأربعاء الموافق 23/5/2018، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً فجائياً على المدخل الرئيس لقرية راس كركر، غرب مدينة رام الله. قامت تلك القوات بإغلاق المدخل ما أعاق حركة دخول وخروج مركبات المواطنين من وإلى القرية المذكور، واستمر إغلاقه نحو 3ساعات متتالية.

 

* الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية:

 

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، أو أنهم رشقوا الحجارة تجاهها في محيط الحواجز العسكرية، أو على الطرقات الرئيسة، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير (3) مواطنين فلسطينيين، بينهم امرأة، على الحواجز العسكرية الداخلية، والمعابر الحدودية في الضفة الغربية.

 

* في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الخميس  الموافق 17/5/2018، اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على مدخل جامعة فلسطين التقنية “فرع العروب”، شمال مدينة الخليل، المواطن حازم محمد ذياب، 20 عاماً، وهو أحد الطلبة، ويسكن في مخيم العروب للاجئين، وجرى نقله إلى جهة غير معلومة.

 

* في حوالي الساعة 3:00 مساء الجمعة الموافق 18/5/2018، اعتقلت قوة من جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على بوابة جدار الضم (الفاصل)، بمحاذاة قرية نزلة عيسى، شمال مدينة طولكرم، المواطنة رانية أحمد حسين علي، 39 عاماً، وذلك أثناء محاولتها الدخول من بوابة العمال للعمل داخل إسرائيل.

 

* وفي حوالي الساعة 9:30 صباح يوم الأحد الموافق 20/5/2018، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً فجائياً على طرق طوباس – نابلس، بالقرب من آبار مياه بلدية نابلس في منطقة الفارعة. أوقف أفراد الحاجز المركبات الفلسطينية، ودققوا في بطاقات ركابها. وقبل إزالة الحاجز، اعتقلت تلك القوات المواطن توفيق رفيق توفيق الخراز، 32 عاماً، والذي كان قادماً من مدينة طوباس باتجاه مدينة نابلس برفقة والده في سيارتهم الخاصة، وهي من نوع جيب نيسان لون فضي. أزيل الحاجز في حوالي الساعة 11:30 صباحاً، وتم اقتياد المعتقل الخراز إلى جهة غير معلومة.


مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي: 

 

يحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تصاعد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ومحاولة شرعنة البؤر الاستيطانية القائمة على أرض المواطنين في الضفة الغربية، واستمرار الإعدامات الميدانية ضد فلسطينيين بحجة تشكيلهم خطراً أمنياً، وانعكاسات ذلك على حياة المواطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة.  ويذكر المركز المجتمع الدولي بأن قطاع غزة ما زال تحت الحصار للعام العاشر على التوالي، وما زال هناك مشردون من ديارهم بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع في العام 2014 يعيشون في الكرفانات في ظروف مأساوية.  ويرحب المركز بقرار مجلس الأمن رقم (2334) والذي أكد على أن الاستيطان مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف وطالب إسرائيل بوقفه وعدم الاعتراف بأي تغيير ديمغرافي في الأرض المحتلة منذ العام 1967، ويأمل المركز أن يكون مقدمة لإزالة جريمة الاستيطان ومحاكمة المسؤولين عنها.  ويؤكد المركز على أن  قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، أرض محتلة رغم إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود القطاع في العام 2005، مما يبقي التزامات إسرائيل كدولة محتلة.  ويشدد المركز على الإقرار الدولي بضرورة التزام إسرائيل باتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وأن إسرائيل ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون الحرب بالتبادل أحياناً، وبالتوازي أحياناً أخرى، وفق ما يحقق حماية أفضل للمدنيين وإنصاف الضحايا.

 

  1. يطالب المجتمع الدولي باحترام قرار مجلس الأمن رقم (2334) والعمل على ضمان احترام إسرائيل لهن وخاصة البند الخامس والذي يلزم الدول بعدم التعامل مع المستوطنات كأنها جزء من دولة إسرائيل.
  2. يطالب المحكمة الجنائية الدولية بأن يكون هذا العام عام فتح التحقيق في جرائم الاحتلال في الأرض المحتلة، سيما جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة.
  3. يطالب الاتحاد الأوروبي وجميع الهيئات الدولية بمقاطعة المستوطنات وحظر العمل والاستثمار فيها، تطبيقاً لالتزامات هذه الهيئات بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، باعتبار المستوطنات جريمة حرب.
  4. يطالب المجتمع الدولي بالعمل المشترك والجدي من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية، والتي أقرت بوجودها الجمعية العامة بأغلبية ساحقة، وأن تستخدم في ذلك وسائل القانون الدولي المختلفة، بما فيها الوسائل العقابية، لإنهاء الاحتلال للدولة الفلسطينية.
  5. يطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تهويد الأرض الفلسطينية، وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين من خلال الطرد والإبعاد، وسياسة هدم المنازل كعقاب، والتي تمثل خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني قد ترتقي لجرائم ضد الإنسانية.
  6. يطالب المجتمع الدولي بإدانة الإعدامات الميدانية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والضغط عليها من أجل وقفها.
  7. يطالب جمعية الدول الأعضاء في ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية بالعمل من أجل ضمان مساءلة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
  8. يطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة (1) المشتركة، والتي تقضي بضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب المادتين 146 و 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، واللتين تقضيان بملاحقة ومحاكمة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب مخالفات جسيمة للاتفاقية. وذلك من خلال تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية، لتمكين الفلسطينيين من الحصول على حقهم في العدالة والإنصاف، وخاصة في ظل الإنكار لحق الفلسطينيين في العدالة أمام القضاء الإسرائيلي.
  9. يطالب المجتمع الدولي بتسريع عملية إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على غزة.
  10. التحرك العاجل والفوري لإجبار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على رفع الحصار الشامل المفروض على القطاع، والذي يمنع حرية التنقل والحركة للأشخاص والبضائع، وإنقاذ نحو مليونين من سكان القطاع المدنيين الذين يعيشون حالة غير مسبوقة من الخنق الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي والثقافي، بسبب سياسة العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين.
  11. يطالب الاتحاد الأوروبي بتطبيق المعايير المتعلقة بحقوق الإنسان والمتضمنة في اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، وإلزامها بالانصياع لها، وكذلك باحترام تعهداته بموجب اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية في تعاملها مع دولة الاحتلال.
  12. على المجتمع الدولي، لاسيما الدول التي تستورد الأسلحة والخدمات العسكرية الإسرائيلية، الوقوف عند مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية وعدم السماح لدولة الاحتلال باستخدام العدوان على غزة لترويج الأسلحة الجديدة التي تمت تجربتها في قطاع غزة، أو لقبول خدمات التدريب المستندة في الترويج لها إلى خبرة الميدان في العدوان على قطاع غزة، حتى لا يتحول المدنيين في قطاع غزة إلى حقل تجارب للأسلحة والتكتيكات العسكرية الإسرائيلية.
  13. على الدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان وخاصة العهدين الدوليين، الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاقيات في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزامها بتضمين حالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة في تقاريرها المرفوعة للجان المختصة.
  14. يناشد الاتحاد الأوروبي وهيئات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنعها من التعرض للصيادين والمزارعين، لاسيما في المناطق الحدودية.