طباعة
المرجع: 48/2018

الوقت: 19:30 جرينتش

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة الموافق 4/5/2018، استخدام القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين السلميين، شرق قطاع غزة، للجمعة السادسة على التوالي. ورغم عدم تسجيل ضحايا قتلى هذا الأسبوع، فقد أصيب 196 مدنيا بأعيرة نارية وقنابل غاز بارتطام مباشر، منهم 28 طفلا، و8 نساء، و5 صحفيين، و3 مسعفين، أحدهم حالته خطيرة، فضلا عن إصابة المئات بحالات اختناق، ضمنهم طاقم باحثي المركز، خلال توثيقهم قمع الاحتلال المشاركين في تظاهرات سلمية بالكامل، قرب الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق قطاع غزة. وقد استخدمت تلك القوات وبقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية القوة المفرطة تجاه المتظاهرين السلميين، الذين لم يشكلوا أي تهديد على حياة الجنود. وبهذا يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 41 قتيلا منهم 5 أطفال، وصحفيان، و2 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و3033 مصابا منهم 517 طفلا و85 امرأة، و36 صحفيا و23 مسعفا، منذ 30 مارس الماضي.

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

تؤكد التحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحثي المركز خلال هذا الأسبوع ، على ما يلي:

  • واصل عشرات القناصة من قوات الاحتلال التمركز على التلال وخلف السواتر الرملية، التي أقيم المزيد منها، وجرى تحصينها وزيادة حجمها، وفي الجيبات عسكرية، داخل الشريط الحدودي الفاصل، مقابل التجمعات السلمية شرق القطاع.

 

  • شهدت التظاهرات تراجعا في أعداد المشاركين في مناطق التظاهر بالمحافظات الخمس، حيث اختارت اللجنة الوطنية العليا لمسيرة العودة عدم الحشد الكبير بسبب امتحانات المدارس، وأطلقت على الفعالية “جمعة عمال فلسطين”، ومع ذلك شارك الآلاف وكان منهم نساء وأطفال وشيوخ وعائلات بأكملها.

 

  • وفق مشاهدات باحثي المركز، تعددت نقاط تجمع الشبان بالعشرات قرب الشريط الحدودي الإسرائيلي لإشعال إطارات سيارات ومحاولة رشق قوات الاحتلال بالحجارة، شرق بلدة خزاعة وكذلك شمال قطاع غزة حيث تركزت شرق تلة أبو صفية شمال شرقي جباليا، وقبالة موقع النصب التذكاري جنوب شرقي بيت حانون، وشرق الوسطى، حيث امتدت إلى جانب شرق مخيم البريج، إلى شرق جحر الديك، وامتدت إلى موضعين شرق رفح، أحدهما قبالة مخيم العودة، والآخر قبالة موقع كرم أبو سالم، إلى جانب التظاهرة المعتادة شرق حي الشجاعية بغزة.

 

  • أطلق قناصة الاحتلال النار بشكل عمدي وانتقائي تجاه المشاركين في التجمعات السلمية التي ضمت آلاف المواطنين، في عدة تجمعات شرق قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة 196 مدنيا بأعيرة نارية وقنابل غاز بارتطام مباشر، منهم 28 طفلا، و8 نساء، و5 صحفيين، و3 مسعفين أحدهم حالته خطيرة، علمًا أن أغلب الإصابات تقع في مناطق التظاهر على بعد مسافات تتراوح بين 30-300 متر من الشريط الحدودي.

 

  • وفق مشاهدات باحثي المركز، أطلقت قوات الاحتلال هذا الأسبوع قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل غير مسبوق، وعلى شكل رشقات، إلى جانب إطلاق من الطائرات، ووصلت إلى عمق ساحات الاعتصام، وإلى جانب المتظاهرين قرب الشريط الحدودي، ما تسبب بإصابة المئات بحالات اختناق ضمنهم طاقم الباحثين الميدانيين في المركز خلال توثيقهم الأحداث.  كما أن هذه الغازات تسببت بحالات تشنج واختناق شديد جدًا، ونقل العديد من المصابين للمستشفيات، حيث لايزال عدد منهم تحت طائلة العلاج. وتكثف إطلاق القنابل بشكل هستيري بعد إسقاط المتظاهرين طائرتي تصوير صغيرتين أطلقهما الاحتلال في سماء منطقة التظاهر شرق خانيونس ورفح، بعدما كانت تحلقان على علو منخفض.

 

  • تميزت المسيرات كعادتها بالطابع السلمي الكامل، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة أو مسلحين حتى بألبسة مدنية بين المتظاهرين، فيما كان بين المشاركين آلاف الشيوخ والنساء والأطفال، وبعضهم كانوا عبارة عن عائلات بأكملها، ومن مختلف الفئات العمرية، الذين تقدموا حتى وصلوا في بعض الحالات خاصة شرق غزة وجباليا، وخانيونس إلى الشريط الحدودي ورفعوا الأعلام ورددوا الهتافات والأغاني الوطنية، وأطلقوا الطائرات الورقية، وأشعلوا إطارات سيارات.

 

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
  • ملاحظات باحثي المركز، تنفي بما لا يدع مجالا للشك أي ادعاءات تروجها الحكومة الإسرائيلية، وبعض وسائل الإعلام، وغيرهم باستخدام الأطفال دروع بشرية من المتظاهرين، وهذا واضح من الطابع السلمي الكامل للمسيرات ومشاركة عائلات بأكملها بمن فيهم أطفالهم، واشتراك بعض النسوة والأطفال في تقديم المياه للمتظاهرين ورفع الأعلام دون وجود أي مؤثرات من أي جهة سياسية تدفعهم لذلك.

 

–    سقطت قنبلة غاز، على خيمة في مخيم العودة بخزاعة، تستخدم لمسعفين متطوعين يتبعون جمعية إسناد المجتمع، فيما أصيب عشرات الأفراد من الطواقم الطبية في خانيونس ورفح بحالات اختناق شديد، جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة وسقط محيطهم، أو نقلته الرياح تجاه النقاط الطبية رغم أنها تبعد مئات الأمتار عن تجمعات المتظاهرين وبشكل منفصل تماما، كما أصيب مسعفان شرق رفح وجباليا أحدهما حالته خطيرة، باستهداف مباشر بقنابل الغاز خلال عملهم الميداني على إسعاف ونقل المصابين من منطقة الأحداث شرق غزة وخانيونس والبريج.

–  تكرر استهداف الطواقم الصحفية بشكل مباشر ما أدى إلى إصابة 5 صحفيين (2 في خانيونس و2 في البريج والخامس شرق غزة، بارتطام قنبال غاز)، كما سقطت عدة قنابل محيط خيمة الصحفيين في خزاعة، ما تسبب بإصابة العديد من الصحفيين بحالات اختناق.

  • تواصل التحريض الإسرائيلي، ضد المسيرات والتجمعات السلمية، وهو ما يأتي امتدادا لتصريحات محددة لمسؤولين سياسيين وعسكريين من إسرائيل، هددوا فيها بإيقاع قتلى وإصابات في صفوف المتظاهرين، إضافة إلى اعتبارهم أن التظاهرة بحد ذاتها تشكل خطرًا، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية.

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 4/5/2018 على النحو التالي:

منذ وقت مبكر صباح اليوم بدأ مئات المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتدفق إلى 5 مخيمات أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع.

وبعد صلاة الظهر، في حوالي الساعة 1:30 مساءً، زادت أعداد المشاركين بشكل تدريجي حتى وصلت ذروتها بعد الساعة الرابعة عصرا في التجمعات الخمس، وقدرت أعدادهم بالآلاف من الرجال والشيوخ والنساء والأطفال، حيث تواجدوا داخل ساحات المخيمات المذكورة أعلاه، وخارجها، ورفعوا أعلام فلسطين ورددوا هتافات وطنية، وأطلقوا عشرات الطائرات الورقية، واقترب المئات منهم وضمنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، وأشعلوا إطارات سيارات، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة.

أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 8:00 مساء اليوم وفق توثيق باحثي المركز في المناطق الخمس عن إصابة 196 مدنيا بأعيرة نارية وقنابل غاز بارتطام مباشر، منهم 28 طفلا، و8 نساء، و5 صحفيين، و3 مسعفين، أحدهم حالته خطيرة، فضلا عن إصابة المئات بحالات اختناق، ضمنهم طاقم باحثي المركز خلال توثيقهم قمع الاحتلال المشاركين في تظاهرات سلمية بالكامل.

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

الجدول التالي يوضح اعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال الاسابيع الاربعة الماضية من تلك الفعاليات

التصنيف اجمالي أطفال نساء صحفيين طواقم طبية ملاحظات
القتلى 40 5 2 من القتلى اثنان من ذوي الاحتياجات الخاصة (صم وبكم)
المصابون 3033 513 85 36 23 من المصابين 163 حالة خطيرة، و24 بتر في الأطراف السفلية أو العلوية.

 

يؤكد المركز أن قواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، يجب أن تتبع مع التظاهرات السلمية على حدود قطاع غزة.  ولذا يشدد المركز أن الاحتلال عليه التزام دولي باتباع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من المكلفين بإنفاذ القانون.

وتنص معايير استخدام الأسلحة النارية أن الجنود لا يجوز لهم استخدام الرصاص الحي إلا في حالة تعرضهم لخطر محدق يتهدد حياتهم بشكل مباشر، ويجب أن يكون إطلاق النار بالتدريج وبشكل متناسب مع حجم الخطر، من خلال التحذير أولاً، ولا يجوز بكل الأحوال استخدام الرصاص الحي إلا كخيار أخير، وبهدف الدفاع عن النفس أو الغير من خطر محدق، وبهدف تعطيل حركة المهاجم وليس قتله.

ووفق متابعة المركز والمشاهدات الميدانية لطواقمه، تؤكد الحقائق على الأرض عدم وجود أي خطر أو حتى تهديد على حياة الجنود، حيث إنهم يقفون على مسافة بعيدة نسبيا من المتظاهرين، ويفصل سياج فاصل، وتحصينات تتضمن ساتر رملي ضخم، ودروع شخصية، حتى في الحالات التي وصل أو اقترب فيها بعض المتظاهرين من الشريط الحدودي لم يكونوا يشكلون أي خطر، في ظل عدم وجود أية مظاهر مسلحة معهم، وتحصينات الجنود؛ مما يؤكد عدم وجود أية احتمالية لوجود خطر أو حتى تهديد حقيقي على الجنود؛ يدلل على ذلك عدم إصابة أي منهم منذ انطلاق الأحداث في 30 مارس الماضي.

كما إنه ووفق متابعة حالات الاستهداف والإصابات، يمكن التأكيد أن جنود الاحتلال استخدموا الأعيرة الحية والمتفجرة واستهدفوا بشكل عمدي المتظاهرين بهدف القتل أو إيقاع الإعاقات، وهذا يتضح بصورة جلية من موضع الإصابات، التي كان عدد كبير منها في الرأس وفي أعلى الجسم، أو الركب في الرجلين.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرى أن سقوط هذا العدد من الضحايا، من الجرحى، هو أمر غير مبرر واستهداف للمدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي.

ويؤكد المركز سلمية التظاهرات وحق المدنيين في إعلاء صوتهم ومواقفهم ضد الاحتلال وضد الحصار وحقهم في العودة؛ لذلك يؤكد المركز على ضرورة إخضاع إسرائيل للمساءلة والمحاسبة عبر التحقيق معها فيما ترتكبه من جرائم.

ويؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في نهجها هذا مخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل ما تمارسه جرائم حرب. وعليه، يدعو المركز، المدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

ويدعو المركز إلى إرسال مراقبين دوليين من المنظمات الأممية، إلى قطاع غزة، للتأكد من السلمية الكاملة للتظاهرات، وإذا لم يسمح لهم من الاحتلال بالوصول إلى غزة، يمكنهم المراقبة حتى من الجانب الإسرائيلي من الحدود.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يدين بشدة هذه الجريمة الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.

كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

ويدعو المركز سويسرا بصفتها الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
تصوير الباحث الميداني، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان