a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الاحتلال: المعاناة خلف جدار الضم

13-4

هاني عامر يبلغ من العمر 59 عاماً وأب لأربعة أولاد وبنتين وعائلتهم متجذرة في كفر قاسم، التي تقع على الجانب الغربي من جدار الضم الذي يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل. عندما ضمت إسرائيل كفر قاسم في عام 1948إلى أراضيها، طردت عائلة عامر بأكملها وفقدت أرضها فانتقلت إلى قرية مسحة والتي تتبع محافظة سلفيت إلى الجانب الشرقي من الجدار. ويؤكد هاني عامر في بداية سرده لقصته، “إن كارثة عائلتي بدأت بالفعل في عام 1948، وليس فقط ببناء الجدار في عام 2003. إن الجدار هو آخر وليس أول مشكلة.”

 

في أوائل السبعينيات، قام هاني ببناء المنزل الذي يعيش فيه حالياً مع عائلته بنفسه. في ذلك الوقت، لم تكن هناك مستوطنات في المنطقة وكان حلم هاني أن يقيم منزل على أرضه، حيث يمكنه أن يُكَوِن أسرة ويوفر لها حياة طيبة. وبعد ثلاث سنوات فقط من انتقال أسرته إلى منزلها الجديد، استولت إسرائيل على المنطقة المجاورة لأرض هاني لأسبابٍ أمنيةٍ، وبدأت رويداً رويداً في بناء مستوطنة غير قانونية. وعلى الرغم من أن الاستيطان يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، تستولي إسرائيل منذ أواخر الستينيات على الأراضي الفلسطينية بحجة أغراضٍ عسكريةٍ وأخرى أمنية، حيث يتم نقل الإسرائيليين في نهاية المطاف إلى هذه الأراضي وتحويلها إلى مستوطنات.

 

في حين كانت تعيش عائلة عامر حياةً هادئةً إلى حدٍ ما حتى عام 2003، بدأ الوضع يتغير بشكلٍ ملحوظٍ مع بناء جدار الضم في عام 2003. يصف هاني قائلاً، “قال لي الإسرائيليون أن علي حسم أمري، إما أن يتم بناء الجدار في مكان بيتي بالضبط فنضطر إلى الانتقال إلى الجانب الآخر من الجدار، أو سيجعلون حياتنا بائسة ونعاني كثيراً.” لم ترغب عائلة عامر في التخلي عن منزلها فقررت البقاء ودفعت ثمناً باهظاً لقرارها منذ ذلك الحين. أقيم الجدار أمام منزل هاني مباشرةً فقلَّت مساحة أرضه، في حين يطل الجزء الخلفي من المنزل على مستوطنة إلكانا الإسرائيلية. ومن ثم أدرجت أرض هاني في المستوطنة، على الرغم من كونها مفصولة عنها بسياج من الأسلاك الشائكة، مشكلةً بذلك حالة معاناة فريدة. ولم تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي فقط نقل العائلة من منزلها، ولكن بذل مستوطنو إلكانا الإسرائيليون قصارى جهدهم لجعل حياة جيرانهم الفلسطينيين بائسة قدر المستطاع. وضح هاني، “بين عامي 2003 و 2010، بالكاد نمت وبقيت مستيقظاً في معظم الليالي لأكون على أهبة الاستعداد لأي هجوم من قبل المستوطنين علينا. لقد هاجموا منزلي وأسرتي، تواجدوا في حديقتي وألقوا الحجارة، وصرخوا علينا وقاموا بمضايقتنا مراراً وتكراراً.”

13-4-2

وقد أثرت المضايقات المستمرة تأثيراً شديداً على حياة الأسرة. أكثر من مرة، اقتحم الجنود منزل هاني في منتصف الليل من أجل تفتيشه فأيقظوا جميع أفراد الأسرة بصراخهم من خلال مكبرات الصوت وأجبروا ستة أطفال على مغادرتهم أسرتهم والأسلحة موجهة إلى رؤوسهم. يوضح هاني مدى تأثير الاحتلال على عائلته، “كان عمر ابني الأصغر، شدّاد، ثلاث سنوات عندما تم بناء الجدار. وقد نتجت من الانتهاكات المنتظمة التي يرتكبها المستوطنون بالإضافة لمضايقات الجنود عواقب نفسية خطيرة أثرت عليه فترك المدرسة في الثامنة من عمره لأنه لم يتمكن من التركيز وكان يتصرف بعدوانية تجاه المعلمين.” ويستحضر الأب أحد أسوأ الحوادث عندما تمكن شدَّاد البالغ من العمر ثلاث سنوات من التسلل تحت السياج إلى الجانب الإسرائيلي من المستوطنة، ورفض الجنود إعادته إلى أسرته. وقال هاني، “كنا خائفين من أن يكون قد خطفه الإسرائيليون وأخذوه منا.” عندما عاد هاني من العمل ليلاً، أعاد العمال الفلسطينيون الذين يعملون في المستوطنة الطفل الصغير، شداد، إلى أسرته. وبعد الحادث، اتهم الجنود الإسرائيليون هاني بترك ابنه وحده. وقال هاني، “شعرت بالاستفزاز من الجنود، وكنت غاضبا جداً وحزيناً فسألتهم لماذا هم مجردون من الأخلاق أو أي إحساس بالإنسانية.”

 

وعلاوة على ذلك، كان للاستيطان وجدار الضم آثارٌ اقتصاديةٌ واجتماعيةٌ خطيرةٌ على أسرة عامر، حيث لم تفصلها الوقائع على الأرض عن قرية مسحة فحسب، بل أنهت أيضاً التجارة الفلسطينية التي كانت تقوم على الطريق الرئيسي بين كفر قاسم، مسحة، وقلقيلية. ويؤكد هاني، “قبل بناء الجدار، كان الشارع العام الذي يربطنا مع كفر قاسم وقلقيلية مليئاً بالتجار الذين اضطروا جميعاً إلى ترك أعمالهم. بذلك يكون الإسرائيليون قد قاموا بعزلنا تماماً.” وعلاوة على ذلك، منعت المستوطنة هاني من الوصول إلى أراضيه الزراعية الواقعة غربها. وبعد ضغط من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وافق الجنود الإسرائيليون على فتح بوابة المستوطنة في الساعة 7 صباحا وحتى 3 بعد ظهر اليوم، حتى يتمكن هاني من سلوك الطريق الاستيطاني المؤدي إلى أرضه في غضون 5 دقائق سيراً على الأقدام. ومع ذلك، اضطر هاني بشكلٍ مستمرٍ إلى الانتظار وراء الأبواب المغلقة لساعات قبل أن تفتح البوابة بشكلٍ تعسفيٍ. يؤكد هاني، “عندما سمحوا لي أخيراً بالمرور، ألقى أطفال المستوطنين القمامة في وجهي وهتفوا شعارات عنصرية، لذلك توقفت عن سلوك الطريق الاستيطاني. أفضل أن أقود لمدة ساعة واحدة حول القرى للوصول إلى أرضي بدلاً من التعرض لمضايقاتٍ يوميةٍ.”

 

لم يقتصر الأمر على عزل هاني عن أرضه الزراعية، ولكن في البداية لم تكن الأسرة تملك حتى مفتاح البوابة المؤدية إلى منزلهم، ولم يُسمح لهم باستقبال الضيوف باستثناء أفراد العائلة. وبعد ضغوط من منظمات حقوق الإنسان، حصلوا على المفتاح، لكن يقرر الجنود من يُسمح له بالدخول. ولم تطع عائلة عامر أوامر الجانب الإسرائيلي، وكلما استضافوا أصدقاء لهم، يتدخل الجنود لاستجواب الضيوف ومن ثم طردهم. عندما قامت مجموعة من الناشطين الدوليين والعاملين في مجال حقوق الإنسان بزيارة هاني في عام 2010، قام الجنود الإسرائيليون بترحيل الضيوف وصادروا مفتاح العائلة الخاص بالبوابة كعقوبة. أثار ذلك الاهتمام الدولي عندما أبلغ الضيوف سفاراتهم، ومن ثم ضغطوا على وزارة الخارجية الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، قام ممثل من الجانب الإسرائيلي بزيارة برفقة المدير التنفيذي للأونروا للتفاوض بشأن شروط الزيارة مع عائلة عامر. “قلت لهم إن عليهم الاختيار بين السماح لي بالعيش كإنسان بكامل حقوقي، أو إلقائي في السجن حتى أموت، فلن أحدد زُوَاري،” كما يصف هاني فوزه بهذه المعركة واسترداده المفاتيح. ومنذ عام 2010، ترحب الأسرة بالزوار كما يحلو لها وقلت المضايقات. ولكن حتى يومنا هذا، تعيش عائلة عامر في خوفٍ دائمٍ. وأضاف، “قال الجنود والمستوطنون لنا أنه طالما نسكن فى منزلنا فإننا أعداء. أشعر بالتهديد والخطر في كل وقت، ولكن هذا هو بيتي فأُبقي تركيزي على كيفية البقاء هنا.”

 

اعتبرت محكمة العدل الدولية في عام 2004 أن بناء جدار الضم في الضفة الغربية غير قانوني، ودعت إلى تفكيكه وتعويض المتضررين منه. ومع ذلك، واصلت إسرائيل بناء الجدار، الذي يقدر بنحو ضعف طول الخط الأخضر عند اكتماله، وسيتم بناء 85٪ من الجدار على الأرض الفلسطينية. وتستخدم إسرائيل جدار الضم لاحتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في القدس الشرقية والمنطقة المصنفة C من الضفة الغربية، مما يؤدي إلى قطع أوصال العديد من العائلات، وعزل الناس عن أماكن عملهم وأراضيهم، وأخيراً خلق حقائق من جانب واحد على الأرض، مما يجعل إنشاء دولة فلسطينية داخل حدود 1967 مستحيلة.

logo_PCI_arabe_normal

لا تعليقات

اترك تعليق