طباعة
مقـدمــة

majlis_logo-1

يتضمن هذا التقرير توثيقاً للاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك خلال الفترة من 1 يناير وحتى 31 أكتوبر 2016.  ويتناول التقرير المعاناة التي يكابدها الصيادون الفلسطينيون أثناء مزاولتهم لمهنة الصيد في مياه غزة، وما يتعرضون له من اعتداءات إسرائيلية، تهدف إلى التضييق عليهم ومنعهم من ممارسة حقهم في العمل، بل وإلى محاربتهم في وسائل عيشهم، وهو ما يمثل امتداداً لسياسة متواصلة من الانتهاكات الجسيمة التي تنفذها القوات الحربية الإسرائيلية المحتلة في قطاع غزة.

لقد عاني الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة جراء استمرار اعتداءات القوات البحرية الإسرائيلية ضدهم، والتي تمثلت في ملاحقتهم بهدف إعاقة عملهم والتضييق عليهم، إطلاق نيران الزوارق البحرية باتجاههم، الأمر الذي تسبب في وقوع العديد من الإصابات في صفوفهم، ووقوع أضرار جسيمة في قوارب ومعدات الصيد، واعتراض قوارب الصيد واحتجازها، واعتقال الصيادين من داخلها، والاعتداء عليهم، ومن ثم توقيفهم في مراكز الاعتقال، واخضاعهم للتحقيق.  تزامنت الاعتداءات الإسرائيلية مع العقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والحصار البحري الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية المحتلة على ساحل القطاع، وتحرم بموجبه الصيادين الفلسطينيين من ركوب البحر وممارسة مهنة الصيد بحرية.

طيلة العامين الماضيين، لم تلتزم القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة باتفاق التهدئة الموقع بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية بتاريخ 26/8/2014، والذي ينص على السماح للصيادين الفلسطينيين بالإبحار في مياه غزة لمسافة 6 أميال بحرية.  وقد وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وقوع كافة الاعتداءات الإسرائيلية في نطاق المسافة المسموح الصيد فيها، الأمر الذي يدلل على أن سياسة القوات الإسرائيلية المحتلة تهدف إلى تشديد الخناق على صيادي القطاع ومحاربتهم في وسائل عيشهم.  وقد زاد من إجراءات التضييق على الصيادين الفلسطينيين إعلان القوات البحرية الإسرائيلية بتاريخ 7/3/2015، عبر مكبرات الصوات، عن تقليص مسافة الصيد إلى 4 أميال بحرية فقط، وتحذير الصيادين من الاقتراب من هذه المسافة علي امتداد مياه غزة.

تمثل الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة انتهاكاً سافراً لقواعد القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والخاصة بحماية حياة السكان المدنيين واحترام حقوقهم، بما فيها حق كل إنسان في العمل، وحقهم في الحياة والأمن والسلامة الشخصية، وفقاً للمادتين الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والسادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، رغم أن إسرائيل طرف متعاقد في العهد.  وجاءت هذه الاعتداءات في وقت لم يكن فيه الصيادون يمثلون خطراً على القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة، فقد كانوا يمارسون عملهم ويبحثون عن مصادر رزقهم.

واشتملت الاعتداءات الإسرائيلية، التي يغطيها هذا التقرير، على (135) حادثة اعتداء، من بينها (7) حوادث قصف لممتلكات الصيادين، و(100) حادثة إطلاق نار، أدت إلى إصابة (8) صيادين، واتلاف (9) قوارب صيد، وقطع شباك صيد تعود ملكيتها لصيادين فلسطينيين، و(28) حادثة مطاردة لقوارب صيادين في بحر غزة، أدت إلى اعتقال (111) صياداً، واحتجاز (32) قارب صيد، فضلاً عن احتجاز قطع من شباك صيد تعود ملكيتها لصيادين فلسطينيين في قطاع غزة.

للحصول على التقرير كامل الرجاء الضغط على المسار التالي:

https://pchrgaza.org/ar/wp-content/uploads/2016/11/fishermen_report_2016_ar.pdf