طباعة
المرجع: 48/2016 

 

اصدرت محكمة بداية خانيونس صباح أمس الأربعاء الموافق 5 أكتوبر 2016، حكماً بالإعدام على امرأة، في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ القضاء الفلسطيني.  المركز يجدد رفضه لعقوبة الإعدام، ويدين الإسراف في استخدامها من قبل القضاء في غزة، وخاصة في ظل ضعف وسائل التحقيق.

ووفق متابعة المركز، فقد أصدرت محكمة بداية خانيونس حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت، بحق المواطنة (ن. ع)، 26 عاما، من سكان بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس، بعد إدانتها بقتل زوجها المواطن (ر.ع)، 36 عامًا، قصداً مع سبق الإصرار.

وقد وصل عدد أحكام الإعدام الصادرة في العام 2016 وحده إلى 15 حكماً حتى الأن، جميعها في قطاع غزة، 12 منها صدرت عن محاكم عسكرية، وثلاثة أحكام صدرت عن محكمة مدنية.  ومن بين هذه الاحكام 4 أحكام صدرت من المحكمة العسكرية العليا تأييداً لأحكام سابقة.

ويرتفع بذلك عدد أحكام الإعدام  في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (179) حكماً، منها (149) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (91) حكماً منها منذ العام 2007.

وقد نُفذ في السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، 35 حكماً بالإعدام، منها 33 حكماً في قطاع غزة، و حكمان اثنان في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، 22 حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون، منها  3 أحكام نفذت  في 31 مايو 2016، وهو أول تنفيذ لأحكام اعدام دون مصادقة الرئيس بعد تشكيل حكومة التوافق في يونيو 2014.  وقد أدان المركز في حينه تنفيذ أحكام الاعدام، وأكد على أنه قتل خارج إطار القانون ومخالفة واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يشترط تصديق الرئيس الفلسطيني للتنفيذ.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يتابع بقلق الإسراف في استخدام هذه العقوبة الخطيرة التي لا يمكن الرجوع عنها،  وإذ ينظر بخطورة لاستمرار العمل بعقوبة الإعدام في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنه:

  1. يطالب الرئيس الفلسطيني بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وإصدار قرار رئاسي بوقف العمل بها إلى حين إلغائها عن طريق المجلس التشريعي حين التئامه.
  2. يدعو المجلس التشريعي – حال التئامه- إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، والعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.
  3. يشير إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا تعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.
  4. يؤكد على أن المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام هو حق حصري للرئيس الفلسطيني وفقاً للدستور والقوانين ذات العلاقة، ولا يجوز تنفيذ أي حكم إعدام دون تلك المصادقة.