طباعة
تقرير حول أعمال القتل خارج إطار القانون التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2000 – يوليو 2006

 

“وضعنا قائمة تضم أسماء فلسطينية وافقت الحكومة على تصفيتهم، من بينهم أعضاء في حركة فتح والجبهة الشعبية، بالإضافة إلى حركتي الجهاد الإسلامي وحماس”

الجيش الإسرائيلي، صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 4 يوليو 2001

 

“سنواصل ضرب الإرهابيين بشكل دقيق ومحدد…لا يوجد دواء سحري في هذه الحرب لكن القيام بعمليات محددة ضد إرهابيين مذنبين بارتكابهم اعتداءات كثيرة يشكل الوسيلة الأنجع للقتال”

نائب وزير الدفاع السابق افرايم سنيه، صحيفة الأيام بتاريخ 25 يناير 2001.

 

“جيش الدفاع الإسرائيلي مخول ومصرح له…اغتيال عناصر معادية في المناطق الفلسطينية…بهدف إنقاذ حياة أشخاص…في غياب بديل آخر، الجيش الإسرائيلي سيواصل إتباع كل الوسائل، بما في ذلك عمليات الاغتيال”

المدعي العسكري الإسرائيلي الجنرال مناحيم فلينكشتاين، في تقرير تقرير لجنة التحقيق بشأن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بتاريخ 16 مارس 2001، ص21.

 

“أستطيع أن أبلغك ماذا تعني هذه السياسة ] سياسة الاغتيالات[. إذا قام شخص بالتخطيط أو تنفيذ هجوم إرهابي على إسرائيل فيتوجب أن يضرب…أنها سياسة فعالة ودقيقة وعادلة”.

نائب وزير الدفاع السابق افرايم سنية، BBC on 1 August 2001

 

” كل شخص ضالع في الإرهاب لا يمكنه الحصول على أية حصانة”

رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أيهود أولمرت، صحيفة الأيام بتاريخ 16 يونيو 2006

 

“سيصبح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية هدفاً لعملية إسرائيلية إذا أعطى الضوء الأخضر لشن اعتداءات على إسرائيل”

تساحي هنغبي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في حزب كاديما الحاكم في إسرائيل، صحيفة الأيام بتاريخ 12 يونيو 2006.

تمهيـــد

في العام 1971، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يقضي بإلغاء كافة التشريعات والقوانين التي تجيز العمل بعقوبة الإعدام، واستبدلت تلك العقوبة بعقوبة السجن المؤبد.[1]  هذا الإلغاء القانوني (de-jure abolition) لعقوبة الإعدام لم يكن يعني- ولا بأي حال من الأحوال- توقف دولة الاحتلال عن تطبيق تلك العقوبة على المستوى العملي (de-facto implementation)، بحق المدنيين الفلسطينيين بعيدا عن ساحات القضاء الرسمي، تحت مبررات أمنية “واهية” تتعلق بتهديد هؤلاء الفلسطينيين لسلامة وأمن دولة إسرائيل.  هذا النوع من القتل- والذي يطلق عليه عادة “إعدام خارج نطاق القضاء”، أو “التصفية الجسدية”- يشمل-كما تعرفه منظمة العفو الدولية- كل “عملية قتل غير قانونية مع سبق الإصرار والترصد يتم تنفيذها بأمر من الحكومة أو بموافقتها.  وعمليات القتل خارج نطاق القضاء هي عمليات قتل يمكن الافتراض بشكل معقول أنها نتيجة سياسة على أي مستوى حكومي تستهدف تصفية أشخاص محددين كبديل للقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.  وترتكب عمليات القتل هذه خارج أي إطار قانوني”.[2]  بهذا المعنى، ينطوي السجل الإسرائيلي على العشرات من الفلسطينيين الذين تم تصفيتهم خارج نطاق أو إطار القانون دون محاكمة، أمثال قادة منظمة التحرير الفلسطينية (على سبيل المثال، كمال ناصر، كمال عدوان، أبو يوسف النجار، باسل القبيسي، وائل زعيتر، غسان كنفاني، خليل الوزير، معين بسيسو)، وقادة التنظيمات الفلسطينية الأخرى، مثل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي، الذي اغتالته وحدة الاغتيالات الخاصة بالموساد (جهاز الأمن الإسرائيلي الخارجي) في مالطة في نوفمبر 1995.

ومنذ انطلاق انتفاضة الأقصى في العام 2000، صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يشمله ذلك من تصعيد عمليات الاغتيال بحق النشطاء الفلسطينيين التابعين لتنظيمات وأحزاب فلسطينية مختلفة.  في هذا الصدد، اقترفت تلك القوات – منذ اندلاع تلك الانتفاضة في سبتمبر 2000 حتى نهاية شهر يوليو 2006- ما يقارب من 252 جريمة اغتيال، راح ضحيتها 603 فلسطينياً، أي ما يقارب (20%) من عدد الفلسطينيين المدنيين الذين سقطوا خلال الانتفاضة، وفقاً لتوثيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وفقاً للتوثيقات نفسها، فإن من بين الضحايا 391 فلسطينياً كانوا من المستهدفين، و212 من غير المستهدفين، بينهم 68 طفلاً.  وكان من بين الضحايا 293 مواطناً سقطوا في الضفة الغربية، بينهم 224 مستهدف، و72 غير مستهدف، فيما سقط في قطاع غزة 307 فلسطينياً، بينهم 167 مستهدف، و140 غير مستهدف.

 

*   للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء الضغط هنــا (PDF format)

 

[1]  حمل هذا الأمر رقم (395)،  وصدر في مارس 1971.  بشأن هذا الأمر أنظر ، قيادة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة قطاع غزة وشمالي سيناء.  مناشير، أوامر وإعلانات.  العدد 23، في 4 آذار 5731 (1/3/1971)

[2]  أٌقتبست في الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة (القانون).  إعدام خارج نطاق القضاء.  القدس: الجمعية المستقلة لحماية حقوق الإنسان والبيئة (القانون)، سلسلة إصدارات الانتفاضة (2)، 2001، ص9.