طباعة

قوات الاحتلال تصعد من
جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة


انتهاكات قوات الاحتلال
خلال الأسبوع


v استشهاد 21 مواطناً فلسطينياً،
معظمهم من المدنيين، من بينهم طفلان وإمرأة وطبيب

 أحد عشر شهيداً، هم
ضحايا جريمتي اغتيال سياسي في قطاع غزة

v سلسلة من عمليات الاجتياح، التوغل
والاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة

– اجتياح مدينتي رام الله
والبيرة، إصابة 12 مدنياً بجراح، أحدهم في حالة الخطر الشديد

– خمسة شهداء، وتدمير
عشرات المنازل في حيي السلام والبرازيل في رفح أثناء اجتياحهما

تدمير ستة منازل بشكل كلي
في منطقة ميدان زعرب في رفح

– تجريف المزيد من
الأراضي الزراعية في قطاع غزة

v استمرار أعمال القصف العشوائي على
الأحياء السكنية

– الطائرات الحربية
المقاتلة تقصف مبنى سكني في مدينة غزة، وتوقع العديد من الإصابات في صفوف المدنيين
الفلسطينيين

v انتقاماً من عائلات منفذي العمليات
المسلحة وعائلات المواطنين الفلسطينيين المطلوبين لها، تدمير منزل في الخليل

v قوات الاحتلال تواصل حصارها للأراضي
الفلسطينية المحتلة

v استمرار أعمال البناء في الجدار
الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

 

 

 

 

مقدمـة

 

صعدت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وتيرة
جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة كافة وسائلها القتالية. فقد اقترفت تلك القوات مزيداً من جرائم
الاغتيال السياسي، موقعة المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، فيما
نفذت عدة عمليات اجتياح للمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، قامت من خلالها
بأعمال قتل وتدمير وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة. كما واصلت تلك القوات
أعمال القصف العشوائي وغير المبرر للأحياء السكنية، وقصفت بطائراتها الحربية
المقاتلة منشآت مدنية، أوقعت العديد من الإصابات في صفوف المدنيين العزل. هذا في الوقت الذي لا تزال تلك القوات تواصل
إجراءات حصارها المشدد على الأراضي المحتلة. وقد أسفرت حصيلة تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة على مدار الأسبوع عن
استشهاد 21 مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفلان وإمرأة وطبيب.

 

ففي إطار جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء " الاغتيال
السياسي"، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين،
اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 20/10/2003 جريمتين جديدتين
في قطاع غزة، راح ضحيتهما، أحد عشر مواطناً فلسطينياً، اثنان منهم فقط من
المستهدفين، والبقية من المدنيين الذين تصادف وجودهم في مكان اقتراف الجريمة، من
بينهم طفل وطبيب كان يؤدي واجبه الإنساني، فيما أصيب العشرات بجراح، وصفت
جراح البعض منهم بالخطرة، أحدهما لا زال في حالة موت سريري. ومن بين المصابين عدد من الأطفال.

 

 إن جرائم
القتل خارج إطار القانون التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين
الفلسطينيين، تأتي ضمن سياسة رسمية ومعلنة من قبل أعلى المستويات السياسية
والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، في تحد سافر لمعايير القانون الدولي الإنساني
ومواثيق حقوق الإنسان. وتعتبر إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمارس هذا النوع من
الجرائم علناً.

 

من جانب
آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع، عملياتها العسكرية في كل
من حيي السلام والبرازيل في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.  وكانت أعداد كبيرة من
تلك القوات قد اجتاحت حي السلام المجاور
للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح فجر يوم الثلاثاء الموافق 14/10/2003، فيما
اجتاحت حي البرازيل القريب منه في ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق
15/10/2003. وانسحبت تلك القوات على
مراحل من المنطقتين المذكورتين فجر يوم الاثنين الموافق 20/10/2003، مخلفة كارثة
إنسانية ودماراً يشبه الزلزال. وقد كانت
حصيلة ضحايا تلك الجرائم في المنطقتين خمسة
شهداء، من بينهم امرأة، و29 جريحاً، من بينهم 13 طفلاً. ومن بين المصابين ثلاثة أشقاء، وصفت جراحهم
بالخطرة، أصيبوا جراء إطلاق النار باتجاههم أثناء محاولتهم إسعاف أحد الجرحى، الذي
استشهد فيما بعد.  كما قامت آليات الاحتلال وعلى مدار خمسة أيام متواصلة
بتنفيذ عدة عمليات هدم للمنازل السكنية في كل من الحيين، وقد طالت هذه الأعمال 56 منزلاً سكنياً، 13
منها دمرت بالكامل على ما بها من أثاث ومقتنيات، والبقية دمرت بشكل جزئي
، فيما
دمرت تلك القوات مصنعاً للمواد الغذائية، وجرفت العديد من الأراضي الزراعية. 

 

وفي إطار عمليات الاجتياح المتكررة لمدن وبلدات الضفة
الغربية، بحجة البحث عن مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اجتاحت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الثلاثاء الموافق 21/10/2003 مدينتي رام الله
والبيرة، وفرضت على سكانهما حظر التجوال. وحاصرت تلك القوات مسجد جمال عبد الناصر في المنطقة الواقعة بين مدينتي رام
الله والبيرة، وخلقت جواً من الرعب لدى المصلين، الذين كانوا يؤدون صلاة العشاء في
ذلك الوقت، بعد إلقاء العديد من القنابل الصوتية باتجاه المسجد وتفتيشهم والتحقيق
معهم. وأسفرت العملية العسكرية التي
استمرت أربع ساعات متواصلة عن إصابة اثني عشر مواطناً فلسطينياً بجراح، وصفت جراح
أحدهم بالخطرة.

وفي أعقاب
انسحابها بتاريخ 16/10/2003، من المنطقة الواقعة على امتداد طريق موراج – صوفا،
الفاصل بين مدينتي خان يونس ورفح، جنوب قطاع غزة، انكشف حجم الدمار الهائل، وجرائم
الحرب التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، على مدى
اثني عشر يوماً من عزلها بين المدينتين .  وعلى مدار عدة أيام تابع فريق من
باحثي المركز، تلك الجرائم وقام برصدها وتوثيقها. ووفقاً للمتابعة الميدانية، فقد أتضح أن عمليات التجريف طالت 616 دونماً
من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات واللوزيات والخضروات، والمقام عليها
136 دفيئة زراعية، فضلاً عن تدمير ثمانية منازل بشكل كلي وإلحاق أضرار جزئية
بعدد آخر، و17 منشأة اقتصادية، ومسجد

وتظهر
التحقيقات الميدانية للمركز، أن جميع جرائم التدمير والتجريف المذكورة، لم تكن
تمثل أي ضرورة أمنية لقوات الاحتلال أو مستوطنيها، فهي تمت في مناطق بعيدة عدة
كيلومترات عن مناطق السيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي يؤكد أنها تأتي في إطار
التدمير المنهجي للاقتصاد الفلسطيني، واستمراراً لسياسة العقاب الجماعي، ضد
المدنيين الفلسطينيين.

 

وفي إطار جرائم
القتل بدم بارد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع ثلاثة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، أحدهما طفل
في الرابعة عشر من العمر، من مدينة طولكرم، أطلق عليه جنود الاحتلال النار بشكل
عمد، بعدما رشقهم مجموعة من طلبة المدارس بالحجارة، أثناء توغلهم في المدينة. والضحية الثانية، كان مواطناً في العشرينات من
عمره، من مدينة قلقيلية، أطلقت عليه النار من قبل جنود الاحتلال من مسافة قريبة،
أثناء محاولته الفرار منهم، بعد توغلهم في المدينة. ولا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثته حتى لحظة
صدور هذا التقرير. وفي نفس السياق وبفارق
ساعتين فقط، قتلت قوات الاحتلال ضحيتها الثالثة في مدينة الخليل.

 

على صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع
فرض إجراءاتها العقابية ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية ( بما في ذلك
القدس المحتلة) وقطاع غزة على حد سواء، من خلال سياسة الحصار الشامل على التجمعات
السكنية.

 

 ففي قطاع غزة، وعلى الرغم من أن قوات
الاحتلال أعادت صباح يوم الجمعة الموافق 17/10/2003، فتح حواجزها العسكرية على
طريق صلاح الدين، الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه، إلا أن ممارساتها الاستفزازية
وسياستها القائمة على امتهان كرامة الفلسطينيين وإذلالهم بقيت على حالها. ولا تزال تلك القوات تغلق معبر بيت حانون، شمال
القطاع في وجه آلاف العمال الفلسطينيين للأسبوع الرابع على التوالي، فيما تتعمد
عرقلة الحركة على المعابر التجارية، ومعبر رفح الحدودي مع مصر.

 

وفي الضفة الغربية، أبقت قوات الاحتلال على إغلاق كافة
حواجزها العسكرية الثابتة، فيما أقامت حواجز طيارة على العديد من الطرق الرئيسة
والفرعية، وكذلك الطرق الوعرة التي تربط المدن والبلدات والمخيمات بعضها
ببعض. وأضافت المزيد من الحواجز الأسمنتية
والبوابات الحديدية على منافذ عدد من التجمعات السكانية، واستمرت في إعلان عدة
مناطق عسكرية مغلقة، كمنطقة الأغوار، وفرض حظر التجول على أخرى. وحالت هذه الإجراءات التعسفية دون وصول آلاف
المواطنين، ومنهم المرضى والموظفين والعمال والطلبة إلى المشافي، ومراكز الصحة
وأماكن عملهم ودراستهم .

 

وخلال هذا الأسبوع، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
أعمال البناء في الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، ملتهمة مزيداً من أراضي
المواطنين الفلسطينيين. فقد شرعت تلك
القوات بتاريخ 19/10/2003، بتجريف عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في منطقة
السواحرة الشرقية، شرقي مدينة القدس المحتلة، واقتلعت قرابة خمسمائة شجرة زيتون
معمرة. وبهذا الإجراء تكون قوات الاحتلال
قد التهمت معظم أراضي المواطنين في بلدات أبو ديس والعيزرية والسواحرة، في محافظة
القدس.
 كما واصلت تلك القوات،إغلاق البوابات
الحديدية المقامة على امتداد الجدار الفاصل في محافظات شمال الضفة الغربية، الأمر
الذي يحول دون وصول أصحاب هذه الأراضي إلى مزارعهم وحقولهم الواقعة خلف الجدار
بالاتجاهين، وخصوصاً أن هذه الفترة تشهد موسم قطف الزيتون. وأدى هذا الإجراء إلى تلف وتدمير عشرات الحقول
والمزارع والمشاتل، الواقعة خلف الجدار، ونفوق آلاف الطيور الداجنة، بسبب عدم قدرة
أصحابها على الوصول إليها. 

 

 

 

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير
التالي الذي يغطي الفترة من 16/10/2003-22/10/2003

 

للحصول
على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء هنـا