طباعة

قوات الاحتلال تواصل
جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

* استشهاد 12 فلسطينياً،
بينهم سيدتان وثلاثة أطفال.

 

 * عمليات اجتياح محدودة الأهداف في جنين وطولكرم
وسلفيت.

 

* جريمتا اغتيال سياسي، راح
ضحيتهما خمسة مواطنين فلسطينيين في مدينتي رام الله ونابلس .

 

* إطلاق نار من الحواجز
العسكرية، يسفر عن استشهاد ثلاثة مدنيين في الضفة الغربية.

 

* سلسلة من عمليات الاقتحام
للمدن والبلدات الفلسطينية، تسفر عن هدم وتجريف في المنشآت المدنية والأراضي
الزراعية.

 

* إجراءات حصار مشددة على
الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكريس نظام الأبرتهايد بفصل منطقة المواصي عن باقي
الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.

 

* تحويل نحو 500 معتقل
فلسطيني من الضفة الغربية للاعتقال الإداري.

 

 

مقدمـــة

 

مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها في
الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمارس أقصى درجات إرهاب الدولة ضد المدنيين
الفلسطينيين وممتلكاتهم، من خلال أعمال القتل والتدمير والقصف العشوائي. وخلال هذا الأسبوع نفذت قوات الاحتلال العديد
من عمليات الاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية، فيما نفذت عمليات اجتياح محدودة
الأهداف في جنين وطولكرم وسلفيت. وأسفرت
حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال هذا
الأسبوع عن استشهاد 14 فلسطينياً، جميعهم من المدنيين باستثناء واحد فقط من أفراد
الأمن الوطني، وبينهم ثلاثة أطفال وسيدتان.

 

وسقط خمسة من الضحايا الفلسطينيين خلال هذا الأسبوع في
جريمتين جديدتين من جرائم الاغتيال السياسي وأعمال الإعدام خارج نطاق القانون التي
تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المواطنين الفلسطينيين، التي تتبناها الحكومة
الإسرائيلية ورئيس وزرائها شارون علنا. فقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع على تنفيذ جريمتي
اغتيال في كل من مدينة رام الله ومخيم بلاطة في نابلس، راح ضحيتهما خمسة
مواطنين فلسطينيين، أحدهم غير مستهدف. وقعت الجريمة الأولى في ساعات فجر يوم
الخميس الموافق 16/5/2002، وراح ضحيتها
الشاب محمد طه أحمد غنام، 21 عاماً من رام الله. وذلك بعد أن قامت وحدات خاصة من جنود الاحتلال
بالتوغل في مدينة رام الله ومحاصرة الشقة التي كان بها الضحية، وإطلاق النار عليه
مباشرة، ومن ثم التمثيل بالجثة وإلقائها من الطابق الثاني على الأرض. أما الجريمة الثانية فوقعت في ساعات مساء يوم
أمس الأربعاء الموافق 22/5/2002، راح
ضحيتها ثلاثة كوادر من كتائب شهداء
الأقصى، وجميعهم من مخيم بلاطة، بينما كان الشهيد الرابع من السابلة، وهو
من مدينة نابلس
. وذلك عندما أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي،
المتمركزة على قمة جبل الطور، جنوبي مدينة نابلس، عدة
قذائف مسمارية باتجاههم، أثناء تواجدهم داخل
إحدى المقابر في مخيم بلاطة، مما أدى إلى إصابتهم بصورة مباشرة، واستشهادهم على
الفور.
 وفور اقتراف الجريمة، أعلن الناطق
العسكري الإسرائيلي، أن كبير المطلوبين
الفلسطينيين في الضفة الغربية، محمود التيتي، قُتِلَ بقذيفة دبابة أطلقت بعد أن تم
التأكد من شخصيته في مقبرة مخيم اللاجئين بلاطة".
  

 

كما شهدت العديد من المدن والبلدات الفلسطينية أعمال
توغل واقتحام، نفذت من خلالها قوات الاحتلال عمليات هدم وتجريف لمنشآت مدنية
وأراضي زراعية. ففي مدينة غزة وبتاريخ
19/5/2002 نفذت تلك القوات عملية هدم جزئي لمصنع لإنتاج الغاز، وآخر لصناعة
الأخشاب، يقعان إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة. ومصنع إنتاج الغاز هو الوحيد في قطاع غزة،
والذي يزود المستشفيات داخل القطاع بحاجتها من الأوكسجين، ويعتبر توقف المصنع عن
العمل في منتهى الخطورة لأنه يهدد حياة المئآت من المرضى في قطاع غزة بالخطر. وكانت قوات الاحتلال قد قامت بتاريخ 16/5/2002،
بتجريف حوالي 20 دونم زراعي في نفس المنطقة، فيما هدمت تلك القوات بتاريخ
21/5/2002 ثلاثة منازل سكنية في منطقة المغراقة، جنوب مدينة غزة، والتي سبق وأن
استصدر المركز في وقت سابق قراراً بوقف هدمها.

 

من جانب آخر، كانت الأحياء السكنية في مدينتي خان يونس
ورفح وعلى مدار الأسبوع مسرحاً لأعمال القصف العشوائي، والذي أسفر عن استشهاد فتى
من مدينة رفح وإصابة اكثر من عشرة مدنيين آخرين بجراح متفاوتة، فيما لحقت أضرار
بالغة في العديد من المنازل السكنية.

 

إلى ذلك بقيت حالة الحصار المفروضة على الأراضي
الفلسطينية المحتلة على حالها، وبقي قطاع غزة مقسماً إلى ثلاث مناطق منعزلة عن
بعضها البعض، والذي أدى بدوره إلى شلل في جميع مناحي الحياة الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية للمواطنين الفلسطينيين. وفي انتهاك جديد وسافر لحق المدنيين الفلسطينيين في التنقل من وإلى
منازلهم، وتكريساً لسياسة الابرتهايد، أصدرت قوات الاحتلال بتاريخ 20/5/2002 أمراً
عسكرياً يقضي بتحويل منطقتي مواصي رفح وخان يونس، جنوب قطاع غزة، إلى منطقة عسكرية
مغلقة، ويلزم سكانها بالحصول على بطاقات ممغنطة وتصاريح خاصة من الإدارة المدنية
الإسرائيلية، ليتمكنوا من اجتياز الحواجز التي تفصل منطقتي المواصي عن باقي مناطق
قطاع غزة. وتم تنفيذ هذا الإجراء بتاريخ
22/5/2002، حيث سلم ضابط إسرائيلي سكان مواصي خان يونس ورفح ممن تزيد أعمارهم عن
16 عاماً من النساء والرجال بطاقات ممغنطة سارية المفعول لغاية 20/5/2004. وتمهيداً لإجراءات حصار جديدة في الضفة
الغربية، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي في نفس اليوم المذكور أعلاه، بأن إسرائيل
ستسرع في خطة الفصل بإنشاء سياج أمني على طول الخط الذي يفصلها عن الضفة الغربية،
ويبلغ طوله 350 كم.

 

وفي إطار سياسة إطلاق النار من الحواجز العسكرية
الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين الذي يمرون عبر تلك الحواجز، أو يلتفون
عليها جراء إغلاقها، اقترفت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية ثلاثة
جرائم قتل، راح ضحيتها ثلاثة من المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
فبتاريخ 17/5/2002، استشهدت مواطنة فلسطينية على حاجز عسكري مقام بين قريتي باقة
الغربية، داخل الخط الأخضر، وباقة الشرقية، في الضفة الغربية، عندما أطلق جنود
الاحتلال المتمركزون على الحاجز المذكور النار على السارة التي كانت تستقلها،
وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية. وفي حادثة
مماثلة بتاريخ 18/5/2002، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على مفترق بلدة بيت أمر،
شمالي مدينة الخليل، النار وبدون أي مبرر باتجاه السيارة التي كان يقودها مواطن من
جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة، والذي يعمل فني أجهزة تنفس في مستشفى تشعاري تصيدق في القدس الغربية وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، مما أدى إلى استشهاده على
الفور. أما الجريمة الثالثة فكانت بتاريخ
22/5/2002، عندما أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على
المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، النار باتجاه عامل فلسطيني، أثناء محاولته عبور
الحاجز في طريقه إلى مكان عمله، مما أدى إلى استشهاده على الفور.

 

ووفقاً للمعلومات التي توفرت من محامي جمعية القانون،
فإن حوالي 500 مواطن فلسطيني ممن تم اعتقالهم خلال عمليات الاجتياح التي نفذتها
قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، قد تم تحويلهم للاعتقال الإداري. ويعتبر الاعتقال الإداري اعتقالاً تعسفياً كونه
مخالفاً للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي
تنص على عدم جواز القبض على أحد أو احتجازه بشكل تعسفي. ويعد الحق في محاكمة عادلة من الحقوق التي ينص
عليها العهد الدولي المذكور، والذي صادقت الحكومة الإسرائيلية عليه في عام 1991.

 

 

 

 

للحصول
على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء هنـا