طباعة

قوات الاحتلال تواصل
جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

· قوات الاحتلال تقتل ستة
مدنيين فلسطينيين.

 

· سيدة وطفلة أخيها بين ضحايا
إطلاق النار بدم بارد.

 

· استمرار عمليات المداهمة
والاجتياح للمدن والبلدات الفلسطينية، واعتقال عشرات المدنيين الفلسطينيين.

 

· إجراءات حصار مشددة وثلاث
حالات وفاة على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

· استمرار أعمال التدمير في
الممتلكات المدنية الفلسطينية وتجريف أراضي زراعية في غزة.

 

 

 

 

 

 

مقدمـــة

 

بعد إعادة قوات الاحتلال الإسرائيلي تموضعها في محيط
المدن الفلسطينية، في أعقاب عملية الاجتياح الكبير التي بدأت بتنفيذها في التاسع
والعشرين من شهر مارس الماضي، أصبح اقتحام
واجتياح المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية
نمطياً. فخلال هذا الأسبوع تعرضت مدن:
جنين، طولكرم، قلقيلية، رام الله، بيت لحم والخليل، في الضفة الغربية، إما لعمليات
اجتياح شاملة، وإما لعمليات اقتحام وتوغل كانت تستمر يوماً أو ساعات، تنسحب قوات
الاحتلال بعدها لتعود وتقتحمها بعد ساعات. وتتم عمليات الاجتياح والاقتحام والتوغل بشكل لم يعد يثير أي ردود فعل
عربية أو دولية، كتلك الردود التي أثارتها عمليات الاجتياح السابقة. وفي الوقت ذاته تحقق قوات الاحتلال أهدافها في
قتل مزيد من المدنيين الفلسطينيين، واعتقال المئات منهم وزجهم في معسكرات اعتقال
كمعسكر اعتقال عوفر، غربي مدينة رام الله، وتجريف مئات الدونمات الزراعية، وهدم
المنازل والمنشآت المدنية الخاصة منها والعامة.

 

وخلال هذا الأسبوع، واصلت قوات الاحتلال أعمال القتل
العمد والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، عدا عن القصف
العشوائي والمكثف للأحياء السكنية، وجراء ذلك سقط ستة شهداء جميعهم من
المدنيين، بينهم سيدة وطفلة أخيها. ففي تاريخ 23/5/2002، استشهد الشاب بسام حمد قشطة، 30 عاماً من
مدينة رفح، جراء القصف الذي تعرضت له المنازل السكنية في مخيم رفح. وبتاريخ 25/5/2002، اقترفت قوات الاحتلال جريمة
قتل بدم
بارد، راح ضحيتها المواطنة كاملة صالح سلمان أبو عليان،
40 عاماً، وابنة أخيها الطفلة أنوار
عليان صالح أبو سعيد
، 12 عاماً، بعد أن فتحت عليهما قوات الاحتلال المتمركزة
داخل الشريط الحدودي، شرق قرية وادي غزة، نيران أسلحتها الرشاشة من داخل الشريط
وبدون أي مبرر، أثناء رعيهما للأغنام على بعد 400 متر من الشريط، مما أدى إلى
إصابتهما بعدة أعيرة نارية. ومن ثم توغلت
تلك القوات في المنطقة، وشرعت على الفور بإطلاق النار بشكل عشوائي، مما أدى إلى
اشتعال النيران في الأعشاب، والذي أدى بدوره إلى احتراق المواطنتين حتى الموت بعد
إصابتهما. وفي ساعات فجر يوم الأحد
الموافق 26/5/2002 استشهد المواطن أسعد إبراهيم القطب، 57 عاماً، اثر
إصابته بعيار ناري في الرأس وهو في منزله خلال اجتياح قوات الاحتلال لمدينة
طولكرم. وفجر يوم الثلاثاء الموافق
28/5/2002، وأثناء توغلها في مدينة جنين، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه
المواطن يوسف صالح شريم، 55 عاماً، الذي كان متجهاً إلى أحد المنازل
القريبة من منزله. وقد أصيب شريم بجروح
متوسطة في ركبته اليسرى إلا أن قوات الاحتلال قد منعت إسعافه وترك ينزف حتى
الموت. وبتاريخ 29/5/2002، اقترفت قوات
الاحتلال جريمة مماثلة، راح ضحيتها المواطن محمد أحمد داوود صنوبر،
26 عاماً، من قرية يتما، جنوبي مدينة نابلس، عندما فتح جنود الاحتلال النار
باتجاهه ومن مسافة قريبة، وبدون أي سبب، أثناء عودته من أرضه المحاذية للشارع
الاستيطاني "ألون"، الموصل بين مفترق زعترة، غرباً، ومستوطنات الأغوار،
شرقاً. وكان الشهيد يركب حماراً أثناء
محاولته قطع الشارع الاستيطاني المذكور. 

 

إلى ذلك شهدت العديد من المدن والبلدات الفلسطينية
سلسلة من عمليات الاقتحام والتوغل، نفذت من خلالها قوات الاحتلال عمليات هدم
وتدمير وتجريف في المنشآت المدنية والأراضي الزراعية. ففي جريمة جديدة من جرائم الحرب التي
تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنشآتهم
المدنية،
دمرت
تلك القوات فجر يوم الجمعة الموافق 24/5/2002 ورشة خراطة "متخصصة بتصنيع
المعدات الخاصة بقص الرخام" في حي الزينون، جنوب شرق مدينة غزة، والتي تقع
وسط العديد من المنشآت المدنية الفلسطينية.  قام جنود الاحتلال بعد التوغل في المنطقة
بوضع كمية من المتفجرات بداخل الورشة، مما
أدى إلى تدميرها بالكامل، وإلحاق أضرار بالغة جداً في سبع منشآت مدنية مجاورة لها. وسبق لقوات الاحتلال أن قامت بتاريخ
21/2/2002، بتدمير مبنى الإذاعة الفلسطينية في حي الشجاعية في غزة بنفس الطريقة،
عدا عن قصف العديد من المنشآت المدنية بطائرات اف 16 والطائرات المروحية. وفي كل مرة تبرر سلطات الاحتلال جريمتها، بأن
المنشأة المستهدفة هي مكان لتصنيع قنابل المورتر " الهاون". ومن الواضح أن تدمير المنشآت المدنية هو جزء
من جرائم قوات الاحتلال المتواصلة لضرب البنية التحتية الفلسطينية، وتدمير
الاقتصاد الفلسطيني وتكبيد المدنيين الفلسطينيين المزيد من الخسائر. كما أسفرت هذه الأعمال عن تدمير 22 محلاً
تجارياً في مدينة رفح، وتجريف اكثر من ثلاثين دونم زراعي شرق مدينة غزة.

 

وفي ظل هذا التصعيد، بقيت حالة الحصار المفروضة على
المدن والبلدات الفلسطينية على حالها، وبقي قطاع غزة مقسماً إلى ثلاث مناطق منعزلة
عن بعضها البعض، والذي أدى بدوره إلى شلل في جميع مناحي الحياة الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية للمواطنين الفلسطينيين. إلى ذلك مازالت قوات الاحتلال تفرض إجراءات حصار مشددة وغير مسبوقة على
منطقة المواصي، جنوب قطاع غزة. وفي انتهاك
سافر لحق المدنيين الفلسطينيين بحرية التنقل، حولت سلطات الاحتلال حاجز التفاح،
الذي يفصل منطقة المواصي عن مدينة خان يونس، إلى معبر على غرار معبر إيرز
"بيت حانون"، وذلك بوضع جهاز خاص لفحص البطاقات الممغنطة التي تم
توزيعها على المواطنين الأسبوع الماضي، وجهاز آخر لفحص أمتعة المواطنين. ووفقاً للشكاوي التي يتلقاها المركز يومياً،
فهناك عشرات النساء والأطفال، ممن خرجوا في أوقات سابقة من المنطقة لقضاء حاجاتهم
الصحية والاجتماعية، منعوا من العودة إلى منازلهم في المواصي. ولم يكن المرضى والنساء الحوامل بمنأى عن
إجراءات الحصار، فقد كان هذا الأسبوع من اكثر الأسابيع التي شهدت حالات وفيات على
الحواجز العسكرية منذ بدء انتفاضة الأقصى، حيث قضى ثلاثة مدنيين فلسطينيين نحبهم
على تلك الحواجز، أحدهم مولود لم يرى الحياة إلا لدقائق معدودة، فيما وضعت سيدة
فلسطينية مولوداً ميتاً في مستشفى رفيديا في نابلس، جراء رحلة العذاب التي تعرضت
لها في وصولها للمستشفى، وهي تعاني من نزيف حاد. " لمزيد من التفاصيل انظر
بند وفيات على الحواجز"

 

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات أنظر التقرير،
الذي يغطي الفترة من 23/5 – 29/5/2002

 

 

 

للحصول
على النسخة الكاملة من التقرير
الرجاء هنـا