طباعة

مقدمة

يغطي هذا التقرير الانتهاكات التي
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترافها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك
خلال الفترة بين 9 – 15/8/2001. ووفقاً
لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، صعدت قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين
من اعتداءاتها خلال هذا الأسبوع ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وشملت هذه الاعتداءات: 1) استمرار تنفيذ جرائم
الاغتيال السياسي والقتل خارج إطار القانون ضد المواطنين الفلسطينيين؛ 2) استمرار
إطلاق النار ضد المدنيين الفلسطينيين الذين واصلوا أعمالهم الاحتجاجية في أنحاء
مختلفة من الراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن إطلاق النار على سيارات مدنية
ومدنيين دون حدوث مواجهات؛ 3) استمرار أعمال القصف بالطائرات والدبابات للأحياء
السكنية والمنشآت المدنية والعسكرية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية؛ 4)
تنفيذ المزيد من عمليات الاقتحام في عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية
الفلسطينية والقيام بأعمال هدم وتدمير فيها؛ 5) تصعيد الاعتداءات على المؤسسات
الوطنية الفلسطينية في مدينة القدس والاستيلاء على بيت الشرق وإغلاقه؛ 6) استمرار
عمليات الاعتقال ضد المواطنين الفلسطينيين؛ استمرار اعتداءات المستوطنين على
المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت سمع وبصر قوات الاحتلال؛ 7) استمرار الحصار
المفروض على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وإغلاق معبر رفح البري أمام حركة
المسافرين والقادمين من وغلى قطاع غزة.
[1]

 

فعلى صعيد جرائم الاغتيال السياسي والقتل خارج إطار القانون،
ورغم الانتقادات الدولية المتزايدة لهذه الجرائم، شهد هذا الأسبوع تنفيذ جريمتين
جديدتين راح ضحيتهما اثنان من المدنيين الفلسطينيين. نفذت الجريمة الأولى بعد ظهر يوم الاثنين
الموافق 13/8/2001 بالقرب من مخيم قلنديا القريب من القدس وراح ضحيتها الشاب
ناصر إسماعيل زيدية،
22 عاماً من مخيم قلنديا – شمال القدس، الذي طارده أفراد وحد خاصة تابعة لقوات
الاحتلال وأطلقوا النار عليه، مما أدى إلى استشهاده. 
وكانت مدينة الخليل مسرحاً
صباح يوم أمس الأربعاء الموافق 15/8/2001، لجريمة الاغتيال الثانية التي
راح ضحيتها المواطن عماد سليمان محمود (الديك) أبو سنينة، 27 عاماً،
الذي فتح أفراد وحدة خاصة تابعة لقوات الاحتلال نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاهه
أمام منزله، مما أدى إلى استشهاده.

 

وكان أبرز حالات إطلاق
النار على المتظاهرين الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة معبر المنطار، شرق مدينة
غزة، بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 10/8/2001. ووفقاً لتحقيقات المركز، أطلق جنود الاحتلال النار على الشبان والفتية
المتظاهرين من مسافة قريبة بهدف القتل، مستخدمين في ذلك رشاشات مزودة بكاتم للصوت. وأسفر إطلاق النار عن استشهاد اثنين منهم
المتظاهرين، وهما كل من: 1) محمد رمضان السقا، 17 عاماً من حي الدرج، الذي
استشهد جراء إصابته بعيار ناري في البطن؛ و2) ماهر محمد عفانة، 27 عاماً من
حي عسقولة، الذي استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الخاصرة اليمنى.

 

ويوم الأحد الموافق
12/8/2001، كانت مدينة الخليل مسرحاً لواحدة من أعنف عمليات القصف بالمدفعية
والرشاشات الثقيلة والمتوسطة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا
الأسبوع. وفضلاً عن إلحاق خسائر مادية
جسيمة بالمنازل والمنشآت المدنية، أسفر القصف عن استشهاد الطفلة صابرين عبد
الكريم جريوي أبو اسنينة
، 9 أعوام، جراء إصابتها بعيار ناري من النوع المتوسط
في رأسها. وللمرة الثانية منذ اندلاع
انتفاضة الأقصى، استخدمت قوات الاحتلال الطائرات الحربية المقاتلة من نوع إف – 16
في عمليات القصف. وطال القصف هذه المرة
مقر قيادة الشرطة المدنية الفلسطينية في مدينة رام الله فجر يوم الجمعة الموافق
10/8/2001.

 

وسجلت خلال هذا الأسبوع عدة عمليات اقتحام من قبل قوات
الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات العسكرية لمناطق خاضعة لسيطرة السلطة الوطنية
الفلسطينية. وكان أبرز هذه العمليات
اقتحام مدينة جنين مساء يوم الاثنين الموافق 13/8/2001، والتي وصفت بأنها الأوسع
نطاقاً منذ بدء انتفاضة الأقصى. وقد
انسحبت قوات الاحتلال من المدينة بعد أن دمرت مبنى إدارة وكلية قوات حفظ النظام
والتدخل، شمال مخيم جنين، فضلاً عن إلحاق خسائر مادية جسيمة بعشرات المنازل
السكنية.

 

على صعيد آخر، تواصل قوات
الاحتلال حتى ساعة إصدار هذا التقرير استيلائها على بيت الشرق، المقر غير الرسمي
لمنظمة التحير الفلسطينية في مدينة القدس ورمز الحضور السياسي الفلسطيني في
المدينة التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت فجر يوم الجمعة الموافق 10/8/2001 سلسلة من
الإجراءات السياسية ضد بيت الشرق وعدد من المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس
وضواحيها، بذريعة الرد على تنفيذ عملية تفجير في أحد مطاعم القدس الغربية بعد ظهر
يوم الخميس الموافق 9/8/2001.



 

للحصول
على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء هنـا

 

 



[1] لمزيد من المعلومات حول
الحصار وآثاره على المدنيين الفلسطينيين، يمكن الاطلاع على النشرة الدورية الخاصة
بذلك والتي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.