المرجع: 29/2022
التاريخ: 15 مارس 2022
التوقيت: 11:40 بتوقيت جرينتش
قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم، مدنيين فلسطينيين، أحدهما طفل، وأصابت تسعة آخرون بجراح، خلال مواجهات في مخيمي بلاطة، شرقي نابلس، ومخيم قلنديا، شمالي القدس الشرقية المحتلة، أثناء توغل تلك القوات في المخيمين المذكورين. وفي الحالتين، استخدمت قوات الاحتلال القوة المفرطة في تفريق المحتجين المدنيين.
واستناداً لتحقيقات المركز، وإفادة شاهد عيان في جريمة مقتل الطفل، ففي حوالي الساعة 6:00 صباح اليوم الثلاثاء الموافق 15/3/2022، تسللت مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية (وحدة اليمام) الى شارع القدس المتاخم لمخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس، وحاصرت منزل عائلة المواطن عمار عرفات 22عاماً. استخدمت القوة في عملية التسلل سيارة من نوع فولكس فاجن “شتل” لون أبيض، وبعد لحظات توغلت عدة دوريات وساندت وحدة اليمام، واعتقلت القوة عرفات وبدأت بالانسحاب بشكل بطيء باتجاه حاجز حوارة. خلال الانسحاب، كان الشبان يلحقون بالدوريات ويرشقون الحجارة تجاهها، في حين أطلق جنود الاحتلال النار صوبهم، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم طفل بجراح. وعند الساعة 6:30 صباحاً مرت دراجة نارية يستقلها طفلان وتسير خلف الدوريات العسكرية المنسحبة، وكانت تسير في الجهة اليسرى من شارع القدس بالقرب من مدرسة القدس. وإثر إطلاق قوات الاحتلال النار تجاه الدراجة، ترجل الطفلان عنها، وركضا باتجاه منطقة منحدرة بالقرب من المدرسة، فواصلت تلك القوات إطلاق النار نحوهما. وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة وجدت جثة أحد الطفلين، ويدعى نادر هيثم فتحي ريان، 16عاماً، ونقلت بسيارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس، وتبين أنه قتل نتيجة إصابته بعيار ناري في البطن ونفذ من الصدر، وعيار آخر في الصدر من الجهة اليمنى.
واستناداً لتحقيقات المركز، وإفادة شهود العيان في جريمة القتيل الآخر في مخيم قلنديا، ففي حوالي الساعة 7:30 صباح اليوم الثلاثاء الموافق 15/3/2022، اقتحمت قوة إسرائيلية كبيرة مخيم قلنديا، شمال القدس الشرقية، من محورين، واعتلى قناصتها أسطح المنازل والبنايات السكنية العالية، وشرع أفرادها بمداهمة عدد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال عبث وتفتيش بمحتوياتها، واعتقلوا الشابين: وسام عطا ابو لطيفة، ومحمد حسن ابو لطيفة. أثناء ذلك، احتشد العشرات من الشبان والفتية، في أزقة المخيم وعلى أسطح المنازل، وشرعوا برشق الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه جنود الاحتلال، الذين أطلقوا الرصاص الحي بشكل كثيف تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة سبعة مواطنين بأعيرة نارية، أحدهم المواطن علاء محمد الشحام، 24 عاماً، أصيب بعدة أعيرة نارية في رأسه وفي أنحاء أخرى من جسده، أثناء تواجده على سطح أحد المنازل. ونقل جميع المصابين الى المجمع الطبي في مدينة رام الله، حيث أعلنت الطواقم الطبية عن وفاة المواطن الشحام فور وصوله، واستقرار الوضع الصحي لباقي المصابين.
يشير المركز إلى تصاعد جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك استخدام القناصة وإطلاق النار المباشر بهدف القتل وإيقاع الأذى والإصابات الخطيرة، دون أي مبرر.
ومنذ بداية العام، أسفرت اعتداءات الاحتلال عن مقتل 16مواطناً، بينهم أربعة أطفال، وإصابة عشرات آخرين بينهم نساء وأطفال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
يكرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، وضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.