المرجع:21/2020
التاريخ: 17 مارس 2020
التوقيت 11:40 بتوقيت جرينتش
يتابع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان باهتمام شديد الإجراءات الوقائية التي تتبعها وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة لمواجهة فيروس كورونا المستجد Covid-19، ضمنها إجراءات الفحص الطبي والحجر الصحي للمواطنين العائدين من معبري رفح وبيت حانون “إيريز” جنوب وشمال القطاع. ويعرب المركز عن قلقه على أوضاع المحتجزين في مراكز الحجر الصحي جنوب قطاع غزة في ضوء الشكاوى التي تلقاها باحثو المركز من محتجزين تفيد بافتقار المراكز لمعايير السلامة والصحة العامة.
ووفقًا لتحقيقات المركز، فإن وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تقوم بإجراءات الفحص الطبي للمواطنين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبري رفح وبيت حانون “إيريز”، وتحتجز عددًا منهم في المراكز التي أُدخلت في منظومة الحجر الصحي جنوب قطاع غزة، وعددها 3 مراكز (مدرستا مرمرة الأساسية للبنات وغسان كنفاني الأساسية للبنين في محافظة رفح، ومدرسة الصفوة الأساسية المشتركة في محافظة خان يونس)، والتي خُصصت لاحتجازهم كإجراء وقائي لمدة 14 يومًا، وقد نُقل نحو 80 مواطنًا إلى مدرستي مرمرة وغسان كنفاني برفح، وذلك فور عودتهم من جمهورية مصر العربية، وبينهم عشرات المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في المشافي المصرية، والطلبة الدارسين في الجامعات المصرية، فيما نُقل نحو 300 مواطنًا إلى مدرسة الصفوة بخان يونس بعد عودتهم من معبر بيت حانون “إيريز”، ومن بينهم مرضى يعانون من أمراض السرطان والكلى والشلل النصفي كانوا يتلقون العلاج في مشافي الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة والمشافي الإسرائيلية، وجميعهم خضعوا للفحص الطبي وتعهدوا الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يومًا.
وقد تلقى باحثو المركز شكاوى وإفادات متطابقة من المواطنين تفيد بأنهم يقيمون في مراكز الحجر الصحي جنوب قطاع غزة التي تفتقر لأدنى معايير السلامة والصحة العامة بحيث تزدحم الغرف ويُقيم 10 أشخاص في كل غرفة، ولا تتوفر لهم الأسِّرة والأغطية، وأن الحمامات مشتركة وغير ملاءمة ولا توجد بها مواد تنظيف، فضلًا عن انقطاع المياه لساعات طويلة، مؤكدين على أن من بينهم مواطنون يعانون أمراضًا خطيرة ويحتاجون للأدوية والمتابعة الدورية لدى الأطباء.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يتفهم أهمية الإجراءات الاحترازية في المعابر الحدودية لقطاع غزة، وإجراءات الحجر الصحي للمواطنين العائدين إلى القطاع؛ حفظًا للسلامة العامة، فإنه: