أغسطس 20, 2026
المركز يدين فرض عقوبات جديدة على موظفي المحكمة الجنائية الدولية
مشاركة
المركز يدين فرض عقوبات جديدة على موظفي المحكمة الجنائية الدولية

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأشد العبارات موجة العقوبات الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على اثنين من كبار موظفي المحكمة الجنائية الدولية، وهما: رئيسة المحكمة، القاضية توموكو أكاني، وكبير المحامين في مكتب المدعي العام، عبد الله سيي.

وتشكل هذه العقوبات تصعيدًا إضافيًا في مستوى الهجمات التي تشنها الإدارة الأمريكية بحق المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها، على خلفية قيامهم بمهامهم بكل مهنية ووفقًا لأحكام نظام روما الأساسي. وتأتي هذه العقوبات في أعقاب الحملة الأمريكية المعلنة بوضوح والهادفة إلى تقويض عمل المحكمة الجنائية الدولية وتفكيكها. ووفقًا لما صرّح به رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب مؤخرًا، تهدف هذه الحملة إلى حماية مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشتبه بهم لدى المحكمة، إلى جانب مسؤولين آخرين، من المثول أمام القضاء الدولي على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وباستمرارها في اتخاذ مثل هذه الإجراءات غير القانونية، تعرقل الولايات المتحدة مؤسسة قضائية مستقلة، وترهبها عن القيام بعملها الأساسي الرامي إلى ضمان المساءلة عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، ليس فقط في الحالة المتعلقة بدولة فلسطين، وإنما في جميع الحالات الخاضعة للولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية.

ورغم العقوبات المفروضة على المركز ومؤسستين فلسطينيتين أخريين، وهما مركز الميزان والحق، بسبب عملهما مع المحكمة الجنائية الدولية، يجدد المركز تأكيد تضامنه الراسخ مع المحكمة وموظفيها، ودعمه لاستقلال المحكمة ونزاهتها. كما يجدد المركز دعوته إلى الدول الأطراف في نظام روما الأساسي لاتخاذ إجراءات فعالة وحقيقية وملموسة لحماية المحكمة والحفاظ على استقلالها، وضمان تمكنها من القيام بولايتها في إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، بعيدًا عن أي تدخل أو ترهيب أو تهديدات.